الإسماعيلية - مصر اليوم
استعرض الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، المراحل المختلفة لتنفيذ ما أطلق عليه عليه "الحلم المصري"، الذى يضم مشروعين عملاقين، هما حفر قناة السويس الجديدة، التى سيتم تنفيذها بأيد مصرية، وتمويل مصرى، ومشروع تنمية منطقة القناة، التى دعت مصر كافة المستثمرين، المصريين والعرب والأجانب للمشاركة فيه، وإقامة المشروعات الضخمة، فى مختلف المجالات بمنطقة قناة السويس، واعتبارها منطقة استثمارية واعدة، حيث تقدم الخدمات اللوجستية والتجارية والصناعية، والسياحية، لكافة السفن والبواخر العابرة.
وقال الفريق مميش، خلال استقباله وفدا للمحلقين العسكريين الأجانب، الذى يضم ممثلين لأكثر من 100 دولة عربية وأجنبية، بالإضافة إلى الملحقين المصريين فى عدد من الدول الخارجية إن الهيئة ستعقد مؤتمرا موسعا مع رجال الأعمال والمستثمرين والشباب، يوم 14 سبتمبر الجارى، من أجل عرض خطوات المشروع، والاستماع لمطالب رجال الأعمال والشباب، تمهيدا، لوضعها ضمن المخطط العام للمشروع، بعد أن تم الإعلان عن اسم التحالف الفائز بإعداد المخطط العام للمشروع.
وقال الفريق مميش إن مشروع تنمية منطقة قناة السويس قد مر بسلسلة طويلة من الخطوات التنفيذية لخروجه إلى النور، ومتوقع أن تكون نسبة نموه مرتفعة جدا قياسا بمواقع الاستثمار الأخرى فى العالم، خاصة وأنه يتواكب مع إقامة وإنشاء قناة السويس الجديدة، التى ستخلق واقعا تنمويا جديدا بالمنطقة.
وأوضح أن عناصر رؤية الدولة للمشروع تتضمن البدء فى إجراءات عاجلة لتنفيذ مشروعات سريعة الأجل مثل المزارع السمكية، من أجل إتاحة فرص العمل للشباب، والعمل على التسويق الداخلى والخارجى للمشروع واتباع سياسات غير نمطية فى التنفيذ مع التركيز على التدريب الفنى وتنمية الموارد البشرية، المؤهلة للاشتراك فى المشروع ودراسة، أنسب أسلوب يتيح اشتراك أبناء الشعب المصرى فى التمويل والاستفادة من هذا الكيان الاقتصادى العملاق.
وأشار مميش إلى أن المشروع يقام على مساحة مليون ونصف المليون متر مكعب ويشمل ميناء شرق بورسعيد، وغرب بورسعيد، وميناء العريش، وبعض الموانئ فى سيناء، والمنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس، وميناء السخنة.
وأضاف أن الدولة تستهدف من المشروع تشجيع روؤس الأموال الوطنية والعربية والاجنبية وجلب أكبر قدر من الاستثمارات للمشاركة فى تنفيذ المخطط العام للمشروع، وبما يحقق أهدافه دون المساس بالامن القومى المصرى وخلق رواج اقتصادى بالمنطقة واتاحة أكبر قدر من فرص العمل لأبناء مدن القناه وسيناء والمحافظات المجاورة وللشباب المصرى بكل أرجاء الوطن وبناء مجتمعات عمرانية متكاملة داخل حيز المشروع.
وكشف الفريق مميش أن الهيئة أجرت حسابات دقيقة للمشروع وكل صغيرة وكبيرة فيه، قبل عرضه على الرئيس عبدالفتاح السيسى، والحسابات كلها أكدت قدرته على زيادة الدخل القومى المصرى من العملة الصعبة نتيجة الزيادة المتوقعة لدخل قناة السويس والزيادة المتوقعة لحركة النقل البحرى من وإلى مصر واستغلال الموقع كموقع محورى للاتصالات الاليكترونية للعالم أجمع وكذلك اتاحة الفرصة للشركات والمؤسسات الوطنية للاشتراك فى تنفيذ المخطط العام للمشروع والبنية التحتية له ورفع درجة الثقة فى الاقتصاد الوطنى وقدرة مصر على تنفيذ المشروعات الاقتصادية العالمية.
وقال الفريق مهاب مميش إن مشروع حفر القناة الجديدة تكلفته تصل إلى 60 مليار جنيه، بالإضافة إلى 4 مليارات دولار تكلفة إنشاء 7 أنفاق جديدة أسفل القناة، لافتا إلى أن تمويل حفر القناة الجديدة وطني من الدرجة الأولى، وفقا لأوامر رئيس الجمهورية للمحافظة على الهوية المصرية لقناة السويس.
وأضاف مميش أن مشروع تنمية محور قناة السويس مفتوح للجميع سواء المصريين أو الأجانب، ومؤمن بشكل كامل من رجال الجيش الثانى الميدانى الأبطال.
وأوضح أن مقترحات الصناعات التى سيتضمنها الاطار العام للمشروع سيشمل تصنيع وصيانة الحاويات وصناعة وتجميع السيارات وصناعة البتروكيماويات والصناعات الخشبية والاثاث وتكرير البترول والصناعات التعدينية، وصناعة الورق والصناعات الزجاجية وتموين السفن والصناعات الدوائية وتصنيع وتعبئة المواد الغذائية وصناعة الاليكترونيات وصناعة السكر وصناعة المنسوجات وبناء واصلاح السفن ومراكز توزيع واعادة توزيع لوجيستية والصناعات المعدنية الخفيفة.
ولفت إلى أن المشروع يوفر بعض المزايا للاستثمار والمستثمرين، منها التواصل مع السوق العالمية حيث سيوفر المشروع مرونة كبيرة لتسويق منتجاته وتوفير تشريعات قانونية للاستثمار بالمشروع لتحقيق الحماية للمستثمرين والحماية للمصالح الوطنية تركز على كيفية تجنب العقبات السابقة التى واجهها المستثمرون فى مصر حيث سيتم تطويرها طبقا للمعايير العالمية وبما لا يتعارض مع المصالح الوطنية وتوفير أراض للمشروع بنظام حق الانتفاع للمستثمرين الاجانب والوطنيين لفترات طويلة ومتجددة وتوافر البنية التحتية وشبكات الطرق والاتصال بالمناطق الاقتصادية والصناعية بالداخل والخارج.
ومن جانبه أشاد المحلقون العسكريون للدول العربية والأجنبية بالمشروع العملاق الذى بدأته مصر لحفر قناة السويس الجديدة، وكذلك مشروع تنمية محورها وإنشاء مناطق خدمية وتجارية وموانئ جديدة، وأبدوا إعجابهم بدور القوات المسلحة المصرية فى الإشراف على تنفيذ المشروع المصرى، بالإضافة إلى توفير أعمال التأمين اللازمة والحماية للعاملين به، والحاويات والسفن المارة بالمجرى الملاحى للقناة.
وأبدى الملحقون العرب والاجانب إعجابهم الشديد بهمة المصريين فى تنفيذ هذا المشروع العملاق الذى سيكون له أكبر الأثر فى تنمية التجارة العالمية.
وعقب عرض فيلم تسجيلى عن قناة السويس الجديدة اصطحب الفريق مهاب مميش المحلقين العسكريين فى جولة بحرية داخل المجرى الملاحى لقناة السويس الجديدة، وشرح لهم كافة الأبعاد المتعلقة بالمشروع العملاق، ورد على كافة الاستفسارات التى طرحوها خلال الزيارة، ورحب بقدومهم إلى مدينة الإسماعيلية حيث مقر هيئة إرشاد قناة السويس.
وخلال زيارة موقع الحفر لقناة السويس الجديدة قدم اللواء أركان حرب كامل الوزير رئيس أركان الهيئة الهندسية المشرف على المشروع شرحا للمشروع، مؤكدا أنه يجرى العمل على تجهيز البدء فى تنفيذ تنمية منطقة قناة السويس بالبدء فى تنفيذ قناة السويس الجديدة وإنشاء العديد من المشروعات التى تعتمد على هذا المشروع العملاق، حيث تتضمن المشروعات تنمية الموانىء المحيطة بقناة السويس وفى سيناء ومشروع وادى التكنولوجيا وكذلك بدء انشاء عدد من الانفاق اسفل قناة السويس ببورسعيد والاسماعيلية.
وقال إن قناة السويس تهم العالم كله وليس مصر فقط باعتبارها عنصرا اساسيا فى تنمية التجارة العالمية وانه تم البدء فى مشروع قناة السويس الجديدة فى السادس من أغسطس الماضى، وتم وضع خطة زمنية للتنفيذ شملت جميع الاعمال ليتم الانتهاء منها خلال ١٢ شهرا، مشيرا إلى مشاركة ٥٢ شركة مدنية وكتيبتى طرق لتنفيذ أعمال الحفر بالقناة، وسيتم ادخال كراكات هيئة قناة السويس لتبدأ عملها السبت المقبل وبدء تدبيش جوانب القناة فى منتصف سبتمبر الجارى.
وأوضح أن عرض القناة ٤٠٠ متر وعمقها ٢٤ مترا (٧٢ قدما) بما يسمح بمرور السفن حتى غاطس ٦٦ قدما.
أ ش أ


أرسل تعليقك