القاهرة - وفاء لطفي
حذّر مفتى الجمهورية الدكتور شوقي علام، من خطر الفوضوية في الفتاوى التي أصبحت "موضة العصر" لكل من هبّ ودبّ، مؤكدًا أن تضارب الفتوى تسبب البلبلة بين صفوف المسلمين، وأضاف أنه لا سبيل للحد من تلك المشكلة إلا اللجوء لأهل الخبرة والعلم والثقة والبعد عن من يتصدون للإفتاء قبل تمكنهم من أدواته وعلومه الضرورية.
وطالب المفتي بضرورة تحلي الفقيه بالمعرفة الشاملة الجامعة بأدلة الأحكام الفقهية من الكتاب والسنة، وأن يكون ملمًا بعلوم القرآن والحديث، وكذلك مواضع اختلاف الفقهاء والأئمة، فضلًا عن حضور ذهنه وخبرته العميقة بواقع الناس وأحوالهم وقدرته على التوصيف وإدراك الواقع والتميز بين الشخصيات سواء إن كان مدعيًا أو مدعي عليه، فإن لم يكن كذلك زاغ عن الحق.
وأوضح علام، خلال محاضرته التي ألقاها بعنوان "الفتوى وضوابطها في الإطار الإسلامي" ضمن برنامج الدورة التدريبية التي تنظمها الرابطة العالمية لخريجي الأزهر لعدد 18 متدربًا من أعضاء هيئة تدريس الجامعات الإسلامية في دولة إندونيسيا لمدة أسبوع، وذلك بالتعاون مع فرع الرابطة في إندونيسيا، مضيفًا أن الله عز وجل قد حرّم التساهل في أمر الفتوى لرفعة مكانها وشرف قدرها وعظم أمرها بين المسلمين فلا يجوز أن يتولاها إلا عالم بكتاب الله وسنة نبيه مخاطبًا المستفتين: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".
وأشار المفتي، إلى أن من أهم صفات الفقيه أو الذى يستصدر الحكم الشرعي في أمر ما أن يتحلى بالمعرفة الشاملة الجامعة بأدلة الأحكام الفقهية من الكتاب والسنة، وأن يكون ملمًا بعلوم القرآن والحديث والتواصل مع العلماء والمتخصصين في كافة المجالات لتيسير فهم الواقع، وكذلك مواضع اختلاف الفقهاء والأئمة، فضلًا عن حضور ذهنه وخبرته العميقة بواقع الناس وأحوالهم وقدرته على التوصيف وإدراك الواقع والتمييز بين الشخصيات سواء إن كان مدعيًا أو مدعي عليه، وكل ذلك لن يتأتى إلا بالخبرة والممارسة الطويلة المستمرة لعملية الإفتاء، فإن لم يكن كذلك زاغ عن الحق.
وشدد علام، على أهمية توافر ضوابط للفتوى يعمل من خلالها المفتي وهي الاستمداد من الأدلة الشرعية بالأخذ بما أجمع عليه الأئمة أو الأخذ بالأرجح، وكذلك تنزيل الفتوى على واقعها مما يستدعي من الفقيه فهم الواقع حتى لا يُخرج الفتوى عن ظروفها وملابساتها.


أرسل تعليقك