القاهرة - توفيق جعفر
أكد عضو هيئة كبار العلماء الدكتور أحمد معبد، خلال كلمته في ندوة "تفنيد أوهام "داعش" في قضية نهاية العالم"، "إننا شاهدنا إدعاءات كثيرة من الجماعات الإسلامية الحركية حول نهاية العالم حتى أنهم استحلوا الحرم للوصول إلى غايتهم فادخلوا أسلحة للحرم المكي في أحد اﻷعوام بدعوى مناصرة المهدي الذي سيخرج في أحد الليالي ولم يخرج أحد ودخلوا في حرب مع الأمن السعودي وكادوا أن يفسدوا موسم الحج.
وأوضح معبد، أنّ "داعش" مجرد أكاذيب، مؤكدًا أنّه ﻻ يوجد حديث معتمد يحدد نهاية العالم وﻻ ما مضى من عمر الدنيا، وأن وكل الروايات المصحوبة بتحديدات زمانية؛ إما اسرائليات أو أحاديث واهية أسانيدها ضعيفة، وذكر حديثاً من المعجم الكبير للطبراني في هذا الصدد فيه عدد من الوضاعين الكذابين على رسول الله، جاء فيه عن الضحاك بن زمل أنّه "قص على الرسول رؤية فيها أنه رأى روضة خضراء فيها منبر به سبعة درجات الرسول على أعلى درجاتها وجاء تعبير النبي لها أنّ درجات المنبر؛ الدنيا عمرها سبعة آﻻف عام وأنا في األف اأخير أما الروضة فهي اﻻسلام".
وشدد على أنّ "بعض الأشخاص يطالبون بتنقية أحاديث الفتن وعليهم أن يعلموا أنها منقاة وما عليهم إﻻ العودة إلى العلماء وعدم التهجم على الدين واﻷصول، مشيرًا إلى أنّه ما من حديث في عمر العالم، وأن هناك آيات وضّحت أن ما بقي من عمر الدنيا أقل مما مضى؛ ولكن ما المتبقي فهذا غير معلوم كقوله تعالى: "اقتربت الساعة وانشق القمر"، إما محاوﻻت تحديد وقتها فهو دجل ﻻبد أﻻ يخيل على شبابنا".
وبيّن أنّ علامات الساعة موجودة في السنة كتحذير؛ ولكن ﻻ توقيت أو مواعيد لها، وأن "الدواعش" من علامات الساعة فهم من أكثروا القتل بلا جريرة أو مستند وخرجوا بهذه الفرية بعد أن وجدوا أنهم أنفسهم هم الفتنة وعين الضلال فهم يريدون مداراة هزيمتهم.


أرسل تعليقك