رفضت سلطات مطار القاهرة ،الإثنين، السماح للمدير التنفيذي لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" كينث روث، والمديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة ليا واتسن، دخول مصر.
وأشار منظمة "هيومان رايتس" إلى أنّ كينث روث، وسارة ليا واتسن، كانا في زيارة إلى مصر لاستعراض آخر تقرير للمنظمة بشأن ماوصفته بـ"عمليات القتل الجماعي في مصر" في تموز/يوليو وآب/أغسطس للعام الماضي في حضور جمع من الدبلوماسيين والصحفيين في القاهرة.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أنّه "لدى وصول كينث روث، وسارة ليا واتسن، إلى مطار القاهرة الدولي، رفضت السلطات السماح لهما بدخول البلاد دون تقديم أيّ تفسير لهذا القرار، مما اضطرهما لمغادرة القاهرة".
وأكد كينيث روث أنهما " حضرا لإصدار تقرير جاد بشأن موضوع خطير يستحق اهتمامًا جادًا من الحكومة" وتابع " وعلى السلطات المصرية بدلًا من حرمان ناقلي الرسالة من دخول مصر، أنّ تدرس بجدية ما توصلنا إليه من نتائج وتوصيات، وأنّ تستجيب عبر تحركات بناءة".
ويوثق التقرير الذي يحمل اسم "مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين فى مصر"، كيف قامت قوات الشرطة والجيش المصريين بإطلاق النار بالذخيرة الحية على المتظاهرين المعارضين لقيام الجيش في 3 تموز/يوليو 2013 بعزل الرئيس محمد مرسي.
وبحسب تقرير المنظمة الذي كان من المقرر إعلانه، الثلاثاء، فقد قتلت قوات الشرطة والجيش ما لا يقل عن 1150 شخصًا في ست مظاهرات في تموز/يوليو وآب/أغسطس، ويتناول التقرير كيف لم تتم محاسبة أيّ شخص بعد مرور عام كامل.
وأضافت المنظمة أنها "أجرت تحقيقًا على مدى عام في أعمال القتل، بما في ذلك مقابلات مع أكثر من 200 من الشهود، وزيارات لأماكن الاحتجاجات، ومراجعة لصور الفيديو، وأدلة مادية وبيانات من مسؤولين عموميين".
ولفتت المنظمة إلى أنها "كتبت لوزارة الداخلية المصرية، ومكتب النائب العام، ووزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، وسفارة مصر فى العاصمة الأميركية واشنطن، والبعثة المصرية في نيويورك، لمعرفة وجهات نظر الحكومة المصريّة بشأن القضايا التي يغطيها التقرير".
وأشار التقرير إلى أنّها "أرسلت خطابات متابعة فى 8 تموز/يوليو لطلب مقابلة مسؤولين أثناء الزيارة إلى مصر التي كانت مقررة فى آب/أغسطس الجاري، وتم إرسال نسخ من التقرير إلى المسؤولين أنفسهم في 6 آب/أغسطس، ولم تتلقَ المنظمة أيّ ردود جوهرية على أيّ من استفساراتها".
وكشف روث عن أنّ "المنظمة اطلعت مسؤولين مصريين كبار على تقريرنا بشأن أعمال القتل الجماعي غير المشروع التي وقعت في القاهرة العام الماضي، وكان يحدونا الأمل بأنّ نعقد لقاءات معهم لبحث نتائجنا وتوصياتنا، ومع هذا يبدو أنّ الحكومة المصرية لا تستسيغ مواجهة حقيقة تلك الإساءات، ناهيك عن محاسبة أولئك المسؤولين عنها".
وبدورها أعلنت سلطات الأمن في مطار القاهرة عنّ "عدم استيفاء روث وواتسن للبيانات الخاصة بالدخول إلى مصر بعد أنّ وصلوا على الطائرة الفرنسية القادمة من باريس هو سبب عدم استقبالهما".
وأشارت إلى أنّه "تم ترحيل روث، أمريكى الجنسية، إلى الولايات المتحدة على الطائرة المصرية المتجهة إلى نيويورك، وواتسن على طائرة الخطوط الجوية الفرنسية المتجهة إلى باريس".
يذكر أن، "رايتس ووتش" أغلقت مكتبها فى القاهرة في شباط/فبراير الماضي بسبب مخاوفها بشأن الوضع الأمني والمناخ السياسي المتدهورين في البلاد، وفرض السلطات قيودًا مشددة على منظمات المجتمع المدني .
أرسل تعليقك