القاهرة- وفاء لطفي
أكدت نائب وزير الصحة لشؤون السكان، الدكتورة مايسة شوقي، أنه تقرر الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث كل عام، ضمن الاحتفالات الدولية التي تقام في كافة دول العالم، وأن الاحتفال باليوم الوطني سيكون في 14 حزيران/ يونيو من كل عام.
وأضافت شوقي، في تقرير لها السبت، أن هذا اليوم يوافق وفاة الطفلة بدور ابنة المنيا التي توفيت بسبب عملية ختان، لافتة إلى التنسيق القائم بين مؤسسات الدولة الطبية والدينية والإعلامية والقيادة السياسية للقضاء على هذه الممارسة العنيفة.
وأوضحت أن مصر اتخذت خطوات جادة في سبيل القضاء النهائي على ختان الإناث، لافتة إلى انخفاض نسبة الممارسة وسط الأجيال الجديدة من الفتيات في سن 17 عامًا لتصل إلى 48% في تحليلات المسح الصحي السكاني للعام 2014 مقارنة بنسبة 73 % في تحليلات مسح العام 2008.
وأعلنت أن مصر خطت خطوة مهمة نحو تفعيل قانون تجريم ختان الإناث الصادر العام 2008 للمرة الأولى العام 2015، بصدور حكمين لإدانة مرتكبي جريمة ختان من محاكم في القاهرة والمنصورة، وأصبح هناك رأي عام إيجابي ضد ممارسة ختان الإناث، مدعمًا بالمعلومات الطبية والدينية والتاريخية الموثقة عن حقيقة هذه الممارسة.
وأشارت إلى أن العقدين الأخيرين شهدا ترويجًا من قِبل التيارات الدينية المتطرفة لدعم ممارسة ختان الإناث، بزعم أنه أحد الواجبات الدينية، وهو ما جعل الأمر يزداد تعقيدًا، إلا أن مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ردا على هذه الافتراءات، وأوضحا أن ختان الإناث ليس عادة إسلامية بل عادة اجتماعية متوارثة عبر الأجيال، وأنها حرام شرعًا، ونصحوا الأسرة المصرية بالامتناع عن هذه الممارسة العنيفة.
وأكدت نائب وزير الصحة لشؤون السكان أن جهود مناهضة ختان الإناث في مصر تتطلب نشرًا أكبر للخطاب الإسلامي المستنير، الذي يؤكد المعرفة والعلم وحقوق المرأة، وتفعيلًا لقانون محاسبة المتورطين في هذه الجريمة، وتعزيزًا للثقافة والمنهج العلمي في المناهج التعليمية المختلفة وفي الإعلام، حتى يتم القضاء على هذه الممارسة، وبناء مجتمع صحي يتمتع فيه النساء والرجال بالحياة الكريمة.


أرسل تعليقك