القاهرة - مصر اليوم
تحتفل
مصر غدا الخميس بالذكرى الثالثة والستين لقيام ثورة ٢٣ يوليو ، الثورة الاكثر أهمية فى تاريخ
مصر المعاصر والتى مازالت أطروحاتها تسهم فى الجدل الفكرى الدائر فى
مصر والوطن العربى لأنها كانت بداية لمشروع حضارى لايزال مستمرا حتى اليوم.. ثورة بيضاء تنفرد بين جميع الحركات العسكرية التى حدثت فى المنطقة بأن تاريخ انتصارها هو " اليوم القومى لمصر "٠
فى ٢٣ يوليو انقذ الجيش المصرى البلاد من حكم ملكى فاسد سيطرت عليه قوى الاحتلال البريطانى والاقطاع والرأسمالية المستغلة التى تحالفت على مقدرات الشعب وحولته الى فريسة للفقر والمرض والعوز ، و اكتسبت الثورة تأييدا شعبيا جارفا من ملايين الفلاحين وطبقات الشعب العاملة الذين كانوا يعيشون حياة تتسم بالمرارة والمعاناة .
عانى الشعب المصري من الظلم والاستعباد وفقدان العدالة الاجتماعية وكانت الفجوة شاسعة بين طبقاته ، واقتصر التعليم على الاغنياء ، وادى الفقراء الخدمة العسكرية دون القادرين ، وسيطرت حفنة قليلة من كبار الاقطاعيين على الارض الزراعية في
مصر وعانى الفلاحون من سطوتهم فكان الاقطاعيون يملكون الارض ومن عليها .
في ظل جشع الملك وحاشيته وفساد الحكم والاحزاب وفضيحة الاسلحة الفاسدة وحريق القاهرة وقمع المظاهرات الطلابية التي تطالب بالاستقلال ،خرج نداء سرى بين الضباط من مختلف الفيالق عرفوا "بالضباط الأحرار" ، ضباط لاينتمون لحزب سياسى ، ضباط ملأتهم القوة والشجاعة وحب الوطن فأخذوا بيد الشعب من عصر الظلم والاستعباد إلى ثورة وطنية بيضاء ، وكانت ليلة الثالث والعشرين من يوليو عام ١٩٥٢ ، عندما انطلق هؤلاء الضابط ليعلنوا للشعب انتهاء فترة الاستعباد وبداية عصر جديد مشرق في تاريخ
مصر وانتصرت ارادة الشعب الذي التف حولهم وليؤكدوا للشعوب العربية من الخليج الى المحيط ان قوتهم في توحدهم ليجمعوا الهمم نحو استعادة الحرية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
فكانت ثورة فارقة في تاريخ
مصر، والمنطقة العربية و داخل العالم الثالث خلال النصف الثاني من القرن العشرين،حفزت العديد من حركات التحرر فى العالم .


أرسل تعليقك