استقبل أهالي قريتي "برج مغيزل" و"الجزيرة الخضراء" التابعتين إلى مركز "مطوبس" في محافظة كفر الشيخ الـ"15" صياداً العائدين من السجون الليبية بالزغاريد "التي أطلقتها النساء والزوجات وبدموع فرت عنوة من أعين الأطفال" بعد أن فقدوا الأمل في رؤية آبنائهم وآبائهم بعد إحتجازهم "8" أشهر .
وللإطلاع على معاناتهم في تلك الفترة إلتقى فريق "مصر اليوم" الصيادين العائدين لمعرفة تفاصيل رحلة إحتجازهم والتي إستمرت لعدة أشهر ,حيث قال السيد البهلوان, "والد إثنين من الصيادين" وهما "السيد ويحيى": "أشكر الله سبحانه وتعالى على عودة أبنائي سالمين لي مرة أخرى", مشيراً إلى أنه عاش برفقة زوجته حالة حزن شديد فترة الإعتقال حتى علم بخبر الإفراج عنهم .
وأضاف: "تغيرت حياتي إلي شكل آخر وأشكر كل من ساهم في عودة أبنائي مرة أخرى" .
وبدوره قال أحد الصادين العائدين إنهم واجهوا معاناه صعبة طيلة فترة إحتجازهم وأنه يشكر الله أنه على قيد الحياة وأنه عاد ليرى أبنائه, لافتاً الى أن أحدهم ومر بحالة صحية سيئة جداً.
وأوضح إلى "العرب اليوم" أنهم كانوا يموتون رعباً وخوفاً في كل يوم يمر عليهم ,مشيراً إلى أن حياته وأسرته تغيرت كليا فور عودته سالماً من حزن إلى فرح.
وفي سياق متصل وصفت زوجة الصياد, "بدوي البهلوان" حياتها بالجحيم أثناء فترة إختطاف زوجها وإحتجازه من قبل مجموعات مسلحة في ليبيا .
وقالت: "تركني زوجي وذهب لمصدر رزقه وأنا حامل وأن طفلتي التي أنجبتها جاءت إلى الدنيا ووالدها محتجزاً ليبيا.
وأضافت: "فقدت الأمل في عودته لأنه تأخر كثيراً, وتجدد الأمل مرة أخرى حين أبلغنا بعض الصيادين أنهم سيعودون قريباً".
وأوضحت إلى "العرب اليوم" أن زوجها عاش مأساة كبيرة داخل السجون عندما فقد إبن أخيه "جمال" الذي كان يعمل معه على نفس المركب, وقتل أثناء قيام السلطات الليبية بالقبض عليهم , مشيرةً إلى أنه كان يعتبره مثل إبنه, خصوصاً هو الذي رباه بعد وفاة أبيه وهو صغير.
وتشير السيدة "البهلوان" إلى أنها كانت تموت في اليوم مائة مرة كون زوجها هو العائل الوحيد للأسرة, وخرج من أجل البحث عن وتهم وسداد الديون المتراكمة على العائلة بسبب مرض إبنهم وحاجتهم لإجراء عملية جراحية لإبنه بمبالغ كبيرة تفوق طاقتهم .
وفي ذات السياق, أكد أحد الصيادين العائدين ويدعى مجدي عبد الجليل على أن ما قامت به وزارة الخارجية تجاه الصيادين شيء مشرف ,مشيراً إلى أن الإتصالات إستمرت مع أحد العاملين بالخارجية ويدعى "عصام" .
وأضاف: "بعد مرور تلك الفترة تم إصطحابنا إلي تونس لركوب الطائرة وحينها إلتقينا بموظفين من السفارة, إنتظرونا لتقديم التسهيلات المطلوبة.
ويصف أحد العائدين ويدعى محمد لزم رحلة العودة التي أشرفت عليها السفارة المصرية بالجيدة, مشيرا الى دور القنصل المصري الذي إصطحبهم من تونس إلى المطار ومنه إلى القاهرة,
ودوره المميز بتذليل كافة العقبات حتى وصولهم سالمين إلى قريتهم برج مغيزل.
وأكد نقيب الصيادين أحمد نصار على أن النقابة أرسلت برقية شكر للخارجية على المجهود الذي بذلته حتى تتم عودة الصيادين إلي أرض الوطن .
أضاف: يجب على الحكومة الإهتمام بقطاع الثروة السمكية والصيادين وتعديل القوانين اللازمة وذلك حتى يتمكن الصيادين من العمل داخل السواحل المصرية والعمل على إتباع السياسات العملية والتوجهات والدراسات المقدمة إليها حتى تكون عملة تنمية حقيقية في هذا القطاع الهام .
يذكر انه تم القبض على مجموعة الصيادين في شهر حزيران/يونيه الماضي على متن مركب الصيد "الأميرة منى"، وكان على متنها 16 صيادا، حين تم مهاجمتها من قبل جماعة "فجر ليبيا" وإطلاق النار عليهم، ما أسفر عن مقتل الصياد، جمال محمد البهلوان، والذي دفن أول أيام رمضان، ومنذ ذلك التاريخ والصيادين محتجزين في أحد السجون بمدينة مصراته في ليبيا.
وخلال تلك الفترة, تواصلت نقابة الصيادين مع العديد من الجهات سواء في وزارة الخارجية وهيئة الثروة السمكية في ليبيا، من أجل الإفراج عنهم، حتى العودة إلى مسقط رأسهم.
ويشار إلى أن الصيادين العائدين هم : "ناجي حميدو فراج، يحيى السيد البهلوان، حسن حسن لزم، على محمود درويش، بدوي محمد البهلوان، سعيد عيده فراج، محمد على لزم، أمجد وحيد منصور، السيد السيد البهلوان، حسن محمد لزم، سعيد سعيد فراج، فتحي السيد البهلوان، مجدي عبد الجليل فراج، السيد أحمد قشلان، نشأت محمد أبوحجازي".
أرسل تعليقك