القاهرة - وفاء لطفي
أعلنت مؤسسة مصر الخير، عن تنفيذ جزء كبير من خطة صندوق تحيا مصر لخروج ألف غارم وغارمة قبل عيد الفطر المبارك، حيث قدم الصندوق مبلغ عشرة ملايين جنيه إلى مؤسسة مصر الخير لسداد ديونهم للإفراج عنهم خلال شهر رمضان.
وأكدت المؤسسة في بيان لها أنه تم الإفراج عن ٥٠٠ غارم وغارمة حتى الآن، موضحة أنه جار الانتهاء من إجراءات الإفراج عن الآخرين خلال أيام حتى يتمكنوا من قضاء العيد مع ذويهم.
وأكدت مديرة مشروع الغارمين سهير عوض أنه "تم الإفراج بالفعل عن نحو ٦٠ ٪ من العدد المستهدف خلال شهر رمضان والذين يبلغ عددهم نحو ٢٠٠٠ غارم وغارمة وهم مقسمين الـ١٠٠٠ الأولى من صندوق تحيا مصر خرج منها ٥٠٠ غارم وغارمة، والـ١٠٠٠ الثانية من برنامج الغارمين في مؤسسة مصر الخير خرج منها ٦٧٠ غارما وغارمة وجار الانتهاء من إجراءات الإفراج عن الباقيين خلال الأيام القليلة المقبلة حتى نتمكن من خروج أكبر عدد منهم بحلول عيد الفطر المبارك".
وأضافت:" أن فريق الغارمين يعمل ليل نهار للإفراج عن الغارمين كأحد مصارف الزكاة الثمانية في هذه الأيام المباركة قبل حلول عيد الفطر المبارك، حتى يتمكنوا من قضاء العيد وسط ذويهم، ولإدخال الفرحة على قلوبهم بعد سنوات من الشقاء والبؤس، ورسم البسمة على وجوه عانت كثيرا بسبب الفقر والجهل والاحتياج".
وتابعت:" تم الاتفاق بين صندوق تحيا مصر ومشروع الغارمين في مؤسسة مصر الخير على إقامة مشروعات للمفرج عنهم لتوفير مصدر دخل ثابت لهم يعينهم على مواجهة أعباء الحياة وتوفير حياة كريمة لهم ولأسرهم، حتى لا يعود إلى السجن مرة أخري".
وأكدت أن طفرة مجتمعية من خلال الاهتمام بقضية الغارمين من قبل العديد من الجهات السيادية والوزارات والشركات ورجال الأعمال، منوهة إلى أنه "عام الغارمين".
وأعربت عن سعادتها بتعاون صندوق تحيا مصر مع مشروع الغارمين في مؤسسة مصر الخير، الذي يعكس ثقة الجهات السيادية والتنفيذية في المشروع الذي استطاع خلال مدة قصيرة الإفراج عن نحو ٢٩ ألف غارم وغارمة، منذ بدايته، مؤكدة أن التعاون أثلج صدورهم وأكد أنهم يسيرون على الطريق الصحيح للقضاء على ظاهرة مجتمعية خطيرة تهدد كيان الآلاف من الأسر المصرية بتعرض معيلها للحبس بسبب ديون بسيطة.
وأوضحت أن الغارم هو كل شخص عليه ديون و لا يستطيع سدادها نظرا لظروفه المالية ، مضيفة أن هناك نوعين من الغارمين تستهدفهم المؤسسة الأول من هم داخل السجون بالفعل والثاني من صدر ضدهم أحكاما نهائية واجبة النفاذ وتاركين أسرهم وذويهم دون عائل لهم خوفا من القبض عليه وأصبحوا على مشارف السجن.
وأشارت إلى أن المؤسسة تعمل في 41 سجنا على مستوى الجمهورية، منوهة إلى أن المؤسسة لا ينتهي دورها عند فك كرب الغارمين فقط بل تعمل على توفير دخل لهم عن طريق تعاون دائم بين مختلف إدارات ومشروعات المؤسسة لتقديم أكبر قدر من المساعدات و يد العون لهم من خلال إقامة مشروعات فردية أو جماعية أو تقديم مساعدات شهرية أو موسمية أو مصروفات تعليم أو زواج أو علاج للمحتاجين.
ونوهت إلى أنه بعد الانتهاء من فك الغارمين يتم تقديم الدعم المادي والمعنوي لهم، في محاولة لإنقاذ حياتهم، وجعلهم عناصر فعاله منتجة في المجتمع، من خلال إقامة مشروعات صغيرة، مضيفة أن المؤسسة أنشأت ثلاثة مصانع لإنتاج السجاد والكليم للغارمين في منطقة أبيس في الإسكندرية، ومصنع لإنتاج المفروشات في سجن المنيا، لتوفير فرص عمل للغارمين، ودخل كريم حتى لا يضطروا مرة أخري للدين ودخول السجن، مرة أخرى.
وأكدت أن المؤسسة تعمل على تغيير ثقافة الغارم من شخص مسجون و هارب يعاني من البطالة وعدم وجود دخل لأسرته إلى عنصر فعال ومنتج في المجتمع، له دخل ينفق منه عليه وعلي أسرته وينعم بالاستقرار والأمان الاجتماعي.


أرسل تعليقك