القاهرة – مصر اليوم
سلسلة متكررة ومتوالية من العمليات الإرهابية تقوم بها ذيول جماعة إرهابية فشلت فى حكم مصر لاغتيال ثورة ٣٠ يونيو ولمعاقبة شعب بأكمله على إرادته الحرة ولاستشعاره ورفضه الخطر الذي حدق بالوطن، محاولات إرهابية غادرة وخسيسة تعاظمت وتيرتها وتقارب معدلات حدوثها بعدما فشلت تلك الجماعة فى إلهاب الجامعات وإفساد العام الدراسي، فعزمت أن تكون أرض مصر بكاملها ساحة للمعركة.. أمام وزارة الخارجية.. وفى ليلة مولد السيد البدوى بطنطا.. والتجمعات المكتظة بالبشر فى منطقة الإسعاف..وفى محطات توليد الكهرباء وأبراجها.. وفى قطارات السكة الحديد وعلى قضبانها.. وفى محطات مترو الأنفاق وغيرها.. مع تكثيف العمل فى البؤرة الرئيسية فى سيناء.
انتشار العمليات الإرهابية وتمددها فى أحياء القاهرة ومن محافظة لأخري خلال تلك المرحلة هي محاولة لاختطاف مصر الثورة من مسارها الصحيح وعرقلة استحقاقات خارطة المستقبل التي أوشكت على الانتهاء، وضرب استقرار الوطن وترويع الآمنين واستنزاف الأموال بدلا من استخدامها فى التنمية والبناء والنيل من الروح المعنوية للمصريين، تلك الحوادث التى لا تفرق بين مدني وعسكري هي محاولة من جماعة أو فصيل لمواجهة دولة بشعبها وقواتها المسلحة وشرطتها وجميع مؤسساتها بهدف إعاقة الدولة والمواطنين عن استمرار مسيرة العملية الديمقراطية، وهو أمر لن يحدث، طالما كانت الدولة والشعب حريصين على بناء الدولة ومؤسساتها.
المشهد القبيح للإرهاب تنفذه قلة قليلة من العناصر الإرهابية، تندس بخسة وسط المدنيين الآمنين لزرع المتفجرات لترويع الآمنين وزرع الرعب فى نفوسهم، ولكنها لن تنال من عزيمة شعب وعى أبعاد تلك المؤامرة وأسلوبها فى التنفيذ وعيا تاما، ولن تنال من إصراره على بناء دولته الكبرى والتي بدأ في وضع أساسها وقطع الخطوات الواسعة على طريقها.
ويري المراقبون أن صراع الإرهاب فى مصر مع المجتمع تشعب تشعبا سرطانيا يستلزم التنسيق بين الجهود الحكومية والدبلوماسية الشعبية لتقويضه.. كما أن التحرك بخطى ثابتة في مواجهة الإرهاب وإعلان الحرب عليه يتطلب قطع الملاذ الآمن للإرهابيين للحيلولة دون إنشاء معسكرات تدريب ورصد صفوفهم، وقطع تدفق الدعم المالي لهم وإلقاء القبض على المشتبه فى انتمائهم إلى ما يعتبر مجاميع إرهابية والحصول على المعلومات من خلالهم وعنهم بطرق مختلفة.
الإرهاب ظاهرة تضرب بجذورها فى عمق التاريخ الإنساني المليء بالحركات الإرهابية وصوره المختلفة باتت لا تخص دولة بعينها، وقراءة فى حوادث الإرهاب فى مصر تؤكد أنها لم ولن تثنى الدولة المصرية وأجهزتها عن محاربة الإرهاب أو ممارسة دورها فى محاربة الجماعات الإرهابية واستئصاله من المجتمع.
والحرب على الإرهاب يطلق عليها البعض اسم "الحرب الطويلة" لأنها تمثل حملة عسكرية واقتصادية وإعلامية تستلزم ضرورة محاربة الفكر التكفيري والتصدي للجماعاته التي تكفر الدولة والجيش والشرطة ومؤسساتها والشعب بما في ذلك المواطنين العاديين وكل من لا يعتنق مذهبهم أومبادئهم.
وشهداء مصر الذين يلقون حتفهم كل يوم نتيجة التفجيرات والحوادث الإرهابية.. والأطفال الذين ينالهم اليتم وهم فى عمر الزهور.. والنساء اللائي يصبحن فى لمح البصر أرامل.. والأصحاء الذين يباتون ذوى عاهات.. والأبرياء الذين يلقون حتفهم وتزهق أرواحهم بلا جريرة، كل هؤلاء يبذلون الغالي والنفيس فداء للوطن ولن يكون هذا محبطا أو معطلا لآمال الشعب وأحلامه وستظل إرادته القوية عازمة على الثأر.


أرسل تعليقك