قرر محافظ شمال سيناء اللواء عبدالفتاح حرحور إلغاء احتفالات العيد القومي للمحافظة؛ بسبب الأحداث الجارية في المحافظة، وتضامنًا مع دماء الضحايا والجرحى، وأنه تم الاكتفاء بافتتاح عدد من المشاريع الجديدة لخدمة المواطنين وتوفير المرافق الخدمية لهم.
وأكد المحافظ، في المؤتمر الصحافي بمناسبة العيد القومي للمحافظة، استمرار الحملات الأمنية في مداهمة البؤر المتطرفة بهدف القضاء على التطرف، لاسيما بعد لجوء المتشددين إلى استخدام العبوات الناسفة والسيارات المفخخة التي استهدفت قوات الأمن والمدنيين على حد سواء، مما أدى إلى سقوط الكثير من الضحايا.
وأوضح حرحور أنه يتم تكثيف الحملات الأمنية في مناطق جنوب العريش والشيخ زويد ورفح، علاوة على إخلاء المصابين من المدنيين وقوات الأمن إلى المستشفيات العامة والجامعية داخل المحافظة وخارجها وفي بعض المستشفيات العسكرية بالتنسيق مع القوات المسلحة.
وأضاف أنه يتم صرف إعانات عاجلة إلى أهل الضحايا والمصابين المدنيين، سواء من المحافظة أو وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى إصدار قرار من مجلس الوزراء في 15نيسان/ أبريل الجاري بمنح معاش استثنائي لأسرة ضحايا العمليات المتطرفة بواقع 1500 جنيه لأسرة كل ضحية من غير العاملين في الحكومة، ويتم استكماله إلى المبلغ ذاته بالنسبة إلى من يحصل على معاش تأميني أقل من ذلك، وإذا كانت أسرة الضحية تحصل على أكثر من 1500 جنيه يتم صرف معاش إضافي لها بواقع 500 جنيه، وأنه يجوز الجمع بينه وبين أي دخل آخر لأسرة الضحية.
وأشار المحافظ إلى أنه "بالنسبة إلى المصابين فإنه يتم منح المصاب بعجز كلي نفس المعاش الاستثنائي لأسرة الضحية، ويمنح كل مصاب بعجز جزئي معاشًا استثنائيًا بنسبة العجز قياسًا على معاش الضحية، على أن تصرف وزارة التضامن إعانة عاجلة بواقع 10 آلاف جنيه لأسرة الضحية و5000 جنيه للمصاب.
كما تطرق المحافظ إلى أزمة الوقود التي حدثت في المحافظة خلال الفترة الماضية مؤكدًا أنها على وشك الانتهاء، حيث وافق وزير البترول على دعم إضافي للمحافظة بواقع 6 سيارات من البنزين والسولار، وذلك للمساهمة في سرعة حل الأزمة.
وأعلن المحافظ أن الأزمة كانت بسبب تناقص الكميات التي تصل المحافظة؛ حيث كانت تصل بنسبة 25% من البنزين 80، و30 % من بنزين 90، و60 % من السولار، مما أدى إلى تناقص المخزون وحدوث الأزمة، وأن مخصصات المحافظة من الوقود تكفي لاستهلاك المواطنين، حيث تصل إلى 4 ملايين لتر من البنزين 80 في اليوم، و91 ألف لتر من البنزين 90، و 8 ملايين لتر من السولار.
ونوه المحافظ إلى عدم وجود أزمة في المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، وأنها متوافرة في المحافظة بقدر الإمكان، إلا أن المعديات تؤثر على عبور الشاحنات، لاسيما بعد إلغاء معديتي الفردان والدفرسوار؛ بسبب العمل في القناة الجديدة، وأنه تم التنسيق مع الجهات المعنية لتيسير عبور الشاحنات إلى شمال سيناء، ونشر الكباري المؤقتة لتيسير عبورها.
وأبرز أنه مع انتهاء العمل في القناة الجديدة سيكون تدفق الشاحنات والعبور أسهل نظرًا إلى زيادة عدد المعديات وإنشاء نفقين لربط سيناء بالإسماعيلية، إلى جانب نفق آخر لربط المحافظة ببورسعيد، ونفق لربطها بالسويس وسيضم كل نفق حارتين للمرور.
وبشأن تأثر بعض الخدمات والمرافق من العمليات المتطرفة، أشار المحافظ إلى أن هناك تأثير بالفعل على المدارس الواقعة في محيط العمليات الأمنية لمحاربة التطرف، وأنه حفاظًا على الطلاب تم إغلاق بعض المدارس المهددة وإعادة توزيع التلاميذ على المدارس القريبة.
وبالنسبة إلى الوضع الصحي أشار حرحور إلى أنه يتم إنشاء مستشفى رفح الجديدة وستنتهي خلال العام الجاري وتسع 84 سريرًا، إلا أن المشكلة في نقص الكوادر الطبية بسبب المستحقات المالية والحوافز للعاملين، وقد تم التنسيق مع وزارة الصحة على منحهم مزايا العمل وسط سيناء وفي رفح والشيخ زويد، كما تم النسيق مع وزيري التعليم العالي والصحة ورئيس جامعة قناة السويس؛ لسرعة إنشاء فرع لكلية الطب في العريش، وأن يتم تحويل مستشفى العريش العام إلى مستشفى تعليمي، وإنشاء معهد عالي للتمريض إلى جانب مدارس التمريض الموجودة ليتم تخريج الكوادر اللازمة لسد العجز في قطاع الصحة والعمل في المستشفيات والوحدات الصحية، كما يجرى التنسيق مع عدد من المستثمرين لإنشاء مستشفى جامعي تتبع كلية الطب الجديدة.
أرسل تعليقك