كشف رئيس لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان المتطرفة المستشار عزت خميس عن حقائق مثيرة خلال المؤتمر الصحافي العالمي الذي عقده الأحد وأعلن فيه عن المخطط الذي دبرته جماعه الاخوان ومكتب الإرشاد إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، لأخونة الدولة والسيطرة على البلاد من خلال اختراق العناصر الإخوانية لجميع الأجهزة السيادية والأمنية في الدولة، وتقليص السلطة القضائية التي كانت تقف لهم بالمرصاد بالإطاحة بعدد كبير من القضاة عن طريق خفض سن المعاش الى 60 عامًا بما يسمح لهم الزج بالعناصر التابعة لهم داخل اروقة القضاء، وكذلك مخططهم للسيطرة على المحكمة الدستورية .
وأعلن رئيس اللجنة عن تفاصيل هامة تضمنتها مستندات وملفات عثرت عليها اللجنة في مقر مكتب الإرشاد، احتوت على سيناريوهات عديدة ومقترحات بتقويض مؤسسات الدولة العميقة، وغل أيديها عن مقاليد الحكم بما يتيح الفرصة الكاملة لجماعة الاخوان من بسط نفوذها على كافة مقاليد السلطة، والسيطرة على الوظائف العليا في الدولة، ونشر عناصرها في الجهاز الإداري والوظيفي بها،
وكشف رئيس اللجنة عن تورط عدد من الحركات الشبابية منها 6 أبريل، ومجموعات الألتراس والبلاك بلوك في تنفيذ تعليمات الجماعة، وخاصة في الفترة السابقة على " 30 يونيو" 2013 والتي كانت تعتبر نذيرا لهم لإنهاء حكمهم للبلاد .
وتناول المؤتمر أيضا ما انتهت إليه اللجنة مؤخرا من قرارات من تحفظ على ممتلكات وأموال عناصر جماعة الاخوان والمدارس والشركات والجمعيات الأهلية والمستشفيات ومكاتب الصرافة والأوراق المالية، وأموالهم السائلة في البنوك والتي بلغت مليارات الجنيهات، فضلا عن أصول ممتلكاتهم التي تم تشكيل عدة لجان متخصصة من خبراء وزارة العدل لتقييمها ماليا .
واتخذت اللجنة قرارات بتقديم بلاغات الى النيابة العامة كجهة اختصاص لفحص جميع المستندات التي تم الحصول عليها وإجراء التحقيقات بشأنها لإتخاذ الإجراءات اللازمة .
وأضاف أنه سيتم تشكيل لجنة من المتخصصين من اساتذة التاريخ والوثائق والمكتبات والخبراء وتوثيق هذه المستندات وإخطار جميع الجهات الحكومية بأسماء العاملين بها التي وردت في هذه المستندات لإتخاذ اللازم معهم.
وتضمنت المستندات التي عثرت عليها اللجنة ما يتعلق ملف القضاء وكيف كانت تتعامل الجماعة المتطرفة في ملف القضاء والمحكمة الدستورية وتوصيات ومقترحات بشأن دعم النائب العام من خلال الإسراع في تعيين دفعات جديدة وتغيير وزير العدل آنذاك، وسحب سلطات النائب العام، بالإضافة الى مقترح بشأن التعامل مع قانون السلطة القضائية.
وأكد المستشار عزت خميس أن ما تصدره اللجنة من قرارات هي قرارات قضائية وليس قرارات إدارية كاشفا عن أن اللجنة عثرت على عدد من الوثائق والمستندات داخل مقرات الإخوان.
وأوضح أمين عام لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان المتطرفة المستشار محمد ياسر أبو الفتوح أن جماعة الإخوان حاولت التقارب بين مصر وإيران عن طريق ضخ نحو 10 مليارات دولار من إيران إلى البنك المركزي المصري كوديعة وإمدادها بالمواد البترولية. وعثر على مستندات تفيد بإنشاء جهاز أمني إخواني غير معلن هويته الحقيقية تابع لرئاسة الجمهورية، وتطعيم الأجهزة الأمنية العامة بضباط ذوى توجه إخواني واحتضان الضباط الشرطة والجيش صغار السن من خلال عقد دورات تدريبية لهم لاستخدامهم في أخونة الدولة.
وذكر المستشار عزت خميس، أن اللجنة عثرت على عدد من الوثائق والمستندات داخل مقرات الإخوان تكشف أن من يقوم بإدارة البلاد فعليا هو المرشد العام لجماعة الإخوان وتأهيل كوادر الإخوان لإدارة البلاد.
وأضاف أن مكتب الإرشاد ومؤسسة الرئاسة والحكومة وحزب الحرية والعدالة كانت عبارة عن أربع وجوه لعملة واحدة لم يكن هناك فصل بينهم، حيث كانت الأمور مختلطة, وأنه كان يتم التنسيق بين هذه الأطراف الرابعة ليصبوا في بوتقة واحدة, لافتا الى أنه تم العثور على مستندات أظهرت تقديم مقترحات لتغيير مسؤولين في مفاصل الدولة.
وأضاف أن هناك مستندات للجماعة اظهرت تخطيطا للتصدي الأجهزة الأمنية في " 30 يونيو" 2013، ومنها التجهيز لاقتحام ميادين الاعتصام يوم 29 حزيران /يونيو مثل ميدان الأربعين في السويس، والتحرير في القاهرة.
وقررت لجنة التحفظ على أموال تنظيم الإخوان المتطرف إبلاغ النيابة العامة بفحص المستندات التي تم العثور عليها لإجراء التحقيق فيما احتوته من معلومات، وتشكيل لجنة من المتخصصين من أساتذة التاريخ والوثائق لتوثيق هذه المستندات لتكون مرجعا باعتبارها جزءا من تاريخ مصر.
أرسل تعليقك