القاهرة - مصر اليوم
طرح ديفيد كاميرون الخميس أمام مجلس العموم الاستنجاجات الأساسية للمراجعة الداخلية التي طلبت إجراءها خلال فترة البرلمان الماضي لتحسين فهم الحكومة البريطانية للإخوان المسلمين وتحديد ما إذا كانت عقيدتهم الفكرية وأنشطتهم تعرض المصالح البريطانية للخطر ويمكن أن تضر بها، وشملت هذه المراجعة إجراء بحث جوهري ومشاورات واسعة بما في ذلك مع ممثلين الجماعة في بريطانيا.
وشدد كاميرون في بيان له الأربعاء على أن العقيدة الفكرية للإخوان منافية للقيم البريطانية المبنية على الديمقراطية والقانون والحريات وأن الإخوان المسلمين ليسوا وحدهم من يروج لقيم تبدوا متشددة تجاه المساواة والدين والمعتقد وإحداث تغيير جذري للمجتمعات.
وأفاد رئيس الوزراء: "الاستنجاجات الأساسية التي خرجت بها المراجعة خلصت إلى أن العضوية في الإخوان أو الارتباط بهم مؤشر محتمل على التطرف وبالتالي فإننا سنبقى قيد المراجعة والأنشطة التي تروج لها الإخوان ومن يرتبط بهم في بريطانيا وسوف ننظر فيما إذا كان من الملائم اتخاذ أي إجراء بموجب إستراتيجية مكافحة التطرف بما في ذلك اتخاذ إجراء يتماشى مع سياسة التواصل الجديدة التي تطورها الحكومة البريطانية".
وأكد كاميرون أن بريطانيا سوف تواصل رفض إصدار تأشيرات زيارة لأعضاء الإخوان والمرتبطين بهم الذين أدلوا بتعليقات متطرفة حينما يكون ذلك للصالح العام والنهج لمكافحة التطرف، وأن السعي إلى ضمان عدم إساءة استغلال الهيئات الخيرية المرتبطة بالإخوان من جهة حملها على دعمهم أو تمويلها بدلًا من قيامها بالأعمال الخيرية القانونية، وتعزيز ترتيبات الاتصال مع الشركاء الدوليين لضمان التحقيق بدقة حول أية مزاعم تتعلق بتمويل غير مشروع أو إساءة استغلال الهيئات الخيرية وتنفيذ قرار الإتحاد الأوروبي بتجميد أرصدة حماس وإبقاء أراء وأنشطة الإخوان قيد المراجعة.
وأضاف أن الموضوع معقد حيث تتشكل الجماعة من شبكة عبر وطنية لها روابط في بريطانيا داخل وخارج العالم الإسلامي والحركة تتعمد الغموض وعادة ما يكون نشاطها سريًا، وأكد أنه منذ قيام المحققين بحثهم في 2014 وخلال فترة دراسة الحكومة لما نتج عن التحقيقات برزت مزاعم أخرى حول أعمال عنف نفذها مؤيدون للجماعة وتواصل الحكومة التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
وأردف: "مع استمرار تطور حركة الإخوان لابد أن يواكب ذلك فهمنا لها وكشفت الاستنجاجات على الكثير من الجوانب التي لم يكن يعلم بها، وأهم الاستنجاجات التي تراها الحكومة تتمثل في النصوص الأساسية لجماعة الإخوان تدعو إلى التطهير الأخلاقي للأفراد والمجتمعات الإسلامية وتوحديها سياسية في نهاية المطاف تحت خلافة تطبيق الشريعة الإسلامية وتصف الجماعة حتى الآن المجتمعات الغربية بأنهم منحلين وغير أخلاقيين".
وأشار كاميرون إلى أن هناك علاقة غامضة جدًا بين بعض أقسام الإخوان المسلمين والتطرف العنيف وكان ذلك من ناحية عقيدتهم الفكرية من منطلق بعض الأفراد والجماعات الذين انخرطوا في عمليات عنف وتطرف وأن الإخوان صرحوا بمعارضتهم لتنظيم القاعدة ولكنهم لم يشجبوا بشكل مقنع استغلال المنظمات المتطرفة لكتابات سيد قطب على سبيل المثال.
وتابع: "على الرغم من إدانة الجماعة في مصر بشكل علني للعنف في 2012 و2013 وما بعد الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين مؤيديهم وقوات الأمن، تشير دراسات ذات مصداقية إلى مشاركة مؤيدي الإخوان وإلى جانب إسلاميين آخرين في عملية عنف، وعاود بعض قيادات الإخوان الالتزام بعدم العنف ولكن آخرين فشلوا في نبذ العنف".
وأضاف كاميرون: "كان لجماعات مرتبطة أو متأثرة بالإخوان في بريطانيا تأثير كبير أحيانًا على منظمات محلية في بريطانيا تزعم بأنها تمثل المسلمين في بريطانيا وعلى ذلك الأساس كانت تتحاور مع الحكومة ولكنهم وصفوا بريطانيا في بعض الأحيان أنها معادية للدين الإسلامي والهوية الإسلامية".


أرسل تعليقك