قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته التي ألقاها اليوم أثناء حضوره احتفالات القوات المسلحة بذكرى انتصار أكتوبر إن "مصر مقبلة على إجراء الانتخابات البرلمانية، خلال شهور قليلة، ولابد من العمل على إشراك الشباب في الحياة السياسية بشكل عام، والانتخابات البرلمانية بشكل خاص"؛ مؤكدا أن هذا هو أبسط حقوقهم.
وتعليقا على هذه الدعوة أيد عدد من قيادات وكوادر الأحزاب المصرية في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط ما ذكره الرئيس السيسي، فأكد جمال زهران أستاذ العلوم السياسية وأحد مؤسسي تحالف العدالة الاجتماعية 25 يناير/30 يونيو، والذي يطلق أول مؤتمر جماهيري له اليوم موافقته على الاتجاه الذي طالب به الرئيس، داعيا إلى أن يزاح كل من تخطى سن الستين عن الحياة السياسية وتسليم الأمانة للشباب، مشددا على أن مصر لن تتغير إلا بذلك.
ووصف زهران كبار السن بأنهم رابضون على أنفاس المجتمع في كل قطاع، مضيفا "يجب أن يكون أقصى حد لمتصدري المشهد من هم في سن الرئيس السيسي، وعلى من هم أكبر منه أن يجلسوا في منازلهم، وذلك فيما يتعلق بالسياسيين، أما الخبراء فلا يتصارعون على مناصب"، بحسب قوله.
وأكد أن إطلاقه مساء اليوم لتحالف العدالة الاجتماعية 25 يناير / 30 يونيو سيتضمن كلا من الشباب والمرأة والمعوقين وجميع الفئات التي يجب أن تقود المشهد السياسي وستكون في المقدمة، مضيفا "من يسألني أقول الشباب هم حاضر ومستقبل البلاد ويجب أن يقودوا المرحلة".
من جانبه، أكد عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الديمقراطي أنه أمر مهم أن يكون للشباب وضع في الأحزاب، قائلا "نريد بناء أحزاب تقوم على الشباب والذين تحركوا بمئات الألوف بعد 25 يناير، ولكن الأحزاب ما زالت ضعيفة وما زالت لا تستطيع استيعاب الشباب".
وأضاف شكر أن الحزب يمكن أن يستوعب الشباب عندما يقدر على تنظيم أنشطة جماهيرية تقنع الشباب أن يؤدوا دورا في البلاد، وثقافة سياسية وبرامج تستطيع أن تستوعبهم، ولكن الأحزاب ما زالت ضعيفة ويلزمها بناء عدد أكبر من القيادات لتنظيم دورات تثقيفية، فمشاركة الشباب لا تأتي "بالبركة"، حسب تعبيره، بل بالتخطيط المنظم وبناء كوادر وقيادات جديدة تستطيع تنظيم دورات للشباب لإعدادهم.
بدوره، قال نبيل عزمي نائب رئيس حزب الجيل إنه يؤيد وجهة نظر الرئيس من تمكين الأحزاب عن طريق الشباب وإعطاء فرصة حقيقية لكوادر جديدة تستطيع تحمل المسئولية في المستقبل القريب وأن تتدرج في العملية السياسية، وأن يستوعب العمل العام نسبة لا تقل عن 50 % من الشباب لتولي المسئولية، وأنه على الأحزاب مراعاة ذلك.
وأضاف "لا أعتقد أن الحجم الذي كنا نبغي يستطيع تحمل المسئولية، ولكن لابد من دورات مكثفة لتدريب الشباب على المرحلة الحالية وإعداد كوادر للمحليات حتى نقدم رجالا برلمانيين مزودين بالخبرات".
وقال نبيل زكي المتحدث الرسمي لحزب التجمع "إن نداء الرئيس ملبى وهو في موضعه تماما، فالشباب هم المستقبل".
وأضاف "نفتح باستمرار أبوابنا للشباب ونريد تجديد شباب كل الأحزاب، ولدينا قوائم بعدد كبير من الشباب سنرشحهم في الانتخابات القادمة، والنداء على حق فنحن نحتاج إلى تأهيل وتدريب الشباب ليكون أكثر خبرة بالعمل السياسي والبرلماني"، موضحا "قمنا بهذه الخطوة بالفعل من خلال اتحاد الشباب التقدمي، ومنه أعضاء ممثلون في المكتب السياسي والأمانة العامة ويشاركون في اجتماعاتها".
من جهته، أكد جلال مرة الأمين العام لحزب النور وجود خطوات جادة منذ زمن لتأهيل شباب الحزب للتمكن من أداء ما هو مطلوب منهم من تحمل المسئولية، موضحا أن الرئيس يقصد تأهيلهم وتدريبهم ليكونوا فاعلين في المرحلة التي نعيشها.
وأكد مرة أن الباب مفتوح وأن الشباب موجود في جميع الإدارات المساعدة، كما أن الأمانة العامة التي تضم أكثر من 12 إدارة جميعها من الشباب، وأن الحزب قائم أساسا على الشباب باستثناء بعض الرموز لنقل الخبرة فقط.
وأكد أن كل من هو مؤهل وعنده قدرة سيحصل على فرصته في الترشح للانتخابات البرلمانية مهما كان سنه صغيرا، لافتا إلى الحجم الكبير لتواجد كوادر شبابية من حزب النور في مجلس الشعب السابق.
أ ش أ
أرسل تعليقك