القاهرة – مصر اليوم
انتقد رئيس حزب "المستقبل" المهندس ياسر قورة، التصريحات التي أدلى بها عضو لجنة تعديل قوانين الانتخابات الدكتور صلاح فوزي، والتي نفى فيها أحقية الأحزاب السياسية في اقتراح قوانين جديدة للانتخابات التشريعية، إذ وصف "قورة" تلك التصريحات بأنها "غير مسؤولة"، كما أنها تتنافى مع الدستور المصري، الذي أعطى للأحزاب السياسية المصرية حق المشاركة السياسية، وممارسة دورها على أكمل وجه، وبالتالي حقها في اقتراح القوانين.
وأكد قورة، في بيان له الثلاثاء، أنّ الدكتور صلاح فوزي، دائم الانتقاد لأداء الأحزاب والقوى السياسية، وكأنه يجهل الدور المنوط بها دستوريًا، وهو الانتقاد الذي يكشف الأجواء التي عملت فيها لجنة تعديل قوانين الانتخابات، والأسس التي تم بناءً عليها تعديل القوانين، بما يخالف رؤى الأحزاب والقوى السياسية التي اعترضت على العديد من مواد القوانين، لا سيما المتعلقة بتقسيم الدوائر الانتخابية.
وشدد "قورة " على أنّ الاحزاب السياسية هي اللاعب الأساسي في العملية الانتخابية، و هي من سيمثل في البرلمان إرادة الشعب وصوته الذي سيطرح القوانين والتشريعات فكيف يكون رأيها غير دستوري، و لا يحق لها إبداء رأيها و طرح مقترحات حول تعديلات قوانين الانتخابات.
واقترح رئيس حزب "المستقبل" تشكيل لجنة مختصة، بمشاركة قانونيين ودستوريين من المشهود لهم بالكفاءة، من أجل دراسة ثغرات قوانين الانتخابات التشريعية، والعمل على تفادي أي طعونات قد تلاحق تلك القوانين مستقبلًا، أو تلاحق مجلس النواب القادم، وذلك رغم إقرار اللجنة المكلفة بتعديل ومراجعة قوانين الانتخابات التي ترأسها وزير "العدالة الانتقالية" شؤون مجلس النواب المستشار إبراهيم الهنيدي، القوانين بعد تعديلها.
وتساءل قورة، في بيانه قائلاً "كيف يكون لدينا قامات قانونية ودستورية شهيرة ومشهود لها بالكفاءة والوطنية، ويعتبرون حجج قوية في القانون والدستور، ويتكرر الفشل في صياغة قوانين الانتخابات، ولا يستعان ببعضهم لوضع قانون دستوري، لا تلاحقه الطعون أو الانتقادات أو اتهامات بعدم الدستورية"، مُعتبرًا أنّ تكرار الفشل على ذلك النحو يعد إهانة لمصر وتاريخها القانوني والدستوري.
وانتقد قورة، القانون الذي أصدرته لجنة الهنيدي، مطالبًا بضرورة تشكيل لجنة جديدة لإعادة صياغة قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، بما لا يفتح المجال للطعن على تشكيل البرلمان وأن يتم حله، كما حدث من ذي قبل، وتدور الساحة السياسية في حلقة مفرغة على ذلك النحو المهين.
وفي السياق ذاته، من أنّ الفشل في صياغة قوانين الانتخابات يتيح المجال لأعداء مصر، من التنظيمات المتطرفة والدول الداعمة لها، للترويج إلى شائعات عديدة لتشويه صورة المصريين والسلطات الحالية والقوى السياسية، مؤكدًا أنّ وضع قوانين دستورية سليمة يفند اتهامات وشائعات تلك الجهات، ويدحرها بصورة نهائية.


أرسل تعليقك