القليوبية - محمد صالح
أعلنت جامعة بنها عن توصيات المنتدى السنوي الأول الذي نظمته كلية التجارة بشأن "تعظيم دور الإدارة الاستراتيجية في منطقة قناة السويس الجديدة" في الجلسة الختامية عن عدة توصيات أولاها مطالبة الدولة بإنشاء وزارة مستقلة للمشروع تخدم التجارة البحرية في مصر يكون لها كامل الولاية على القناة وعلى جميع الموانئ والمرافئ البحرية والممرات الملاحية والنهرية شاملة أعمال الإشراف والرقابة والسلامة البحرية وتسجيل وتصنيف وبناء السفن والأعمال اللوجيستية من صيانة وإصلاح وترانزيت وتموين لاستكمال العمل المؤسسي للمنظومة البحرية والنهرية ككل.
واقترح المنتدي إنشاء محكمة بحرية لسرعة الفصل في القضايا وحسم المنازعات، إضافة إلى تدشين خط ملاحي منتظم مع دول "الكوميسا" لزيادة حركة التجارة مع دول القارة الأفريقية بالتوازي مع الخطوط الملاحية الأخرى لمضاعفة حركة الشحن، والتبادل التجاري مع دول العالم وإنشاء مركز أبحاث لإدارة المشروعات الكبرى لدعم محور قناة السويس.
وأوصى المنتدى بزيادة عمق قناة السويس الى 72 قدمًا بدلًا من 66 من أجل أن تكون قادرة على استيعاب السعة القصوى للسفن والتي تصل إلى 340,000 طن، وإعادة النظر باستمرار في سياسات التسعير التنافسية في ضوء الأسعار التي تطبقها القنوات المنافسة الأخرى، والعمل على زيادة عدد المشاريع الوطنية في منطقة إقليم قناة السويس، لجذب المزيد من الاستثمارات، وإيجاد حوافز لجذب بنية سكانية تفيد المشروع بالكامل في منطقة إقليم قناة السويس والتركيز على الميزات التنافسية في المنطقة في مجالات إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة والسياحة.
وتضمن المنتدى توصيات خاصة بالبيئة التشريعية في منطقة قناة السويس الجديدة، منها تعديل البيئة التشريعية للمشروعات الاستثمارية بما يتوافق مع عالمية الملاحة و المناطق الاستثمارية المخطط بناؤها، وتكوين حزمة من الحوافز المشجعة للشركات التي تمر بالقناة طبقًا لعدد مرات مرور السفن الخاصة بكل شركة وإضافة أسعار خاصة للشركات "لميزة التنافسية" إضافة إلى مراجعة التشريعات المتعلقة بالنقل البحري ونشرها وشرحها للعاملين في المشروعات في منطقة قناة السويس الجديدة.
ووضع المؤتمر عدة توصيات عامة منها اقتراح خطة استراتيجية تضم قناة السويس القديمة وقناة السويس الجديدة والمناطق الاقتصادية المحيطة، وتحديد الرؤية والمهام والقيم الضرورية لضمان استمرارية المشروع القومي، والربط بين المشروع القومي وبقية المشروعات الكبرى المقترحة فى الدولة – وتحديد التشابكات المتداخلة في شكل مصفوفة التقدم الاقتصادي المتوقع، إضافة إلى وضع سياسات تأمينية للمحيط الإقليمي لمياه قناة السويس والقضاء على أعمال القرصنة، وإنشاء منطقه حرة في موانئ قناة السويس لكي تساعدنا في الدخول في سلاسل توريد عالمية كما فعلت دبي.
وطالب المنتدى بتوافر نظم حوافز مشجعة عن طريق قيام الموانئ بتقديم "سلة من الحوافز" سواء من ناحية الإعفاءات الضرائبية أو ضمانات للقروض وخفض تكاليف الاقتراض لكل ما يتعلق بمشروعات المراكز اللوجستية، وربط الحوافز بكمية المخرجات من البضائع مقارنة بالوقت المستغرق فى الافراج عنها، وتطبيق الرقابة الالكترونية لضمان تدفق سلاسل قيمة الخدمات والمنتجات للموردين والعملاء "تحويل إدارة الورقية لإدارة الكترونية، إضافة إلى تطوير مهام توفير خدمات اللوجستيات عن طريق طرف ثالث والعاملين في مجال اللوجستيات، ، إذ جرت العادة على التركيز على البنية الأساسية المطلوبة دون النظر إلى النواحي التنظيمية والإدارية والتشريعية والقوى البشرية اللازمة لهذه الخدمات من مختلف التخصصات ،وتوافر نظام تشريعي سليم بما يحقق تطوير النواحي التنظيمية والمؤسسية داخل الموانئ البحرية لخدمة التطوير اللازمة لإقامة مراكز لوجستية حديثة على درجة عالية من الكفاءة.
وأوصى المنتدى بتطوير استراتيجيات الموارد البشرية في منطقة قناة السويس من خلال تفعيل اّليات البحث والتطوير وتنمية العلاقات بين هيئة قناة السويس وبين مراكز البحث والتطوير التكنولوجي ووجود مناخ مناسب للعمل بما يتفق مع الاستراتيجيات العالمية والتطورات الدولية في إدارة الموانئ، والاهتمام بصنع القادة والموارد البشرية القادرة على صنع القرار في مشروع محور قناة السويس الجديدة، ومرونة الهيكل التنظيمي لمشروع محور قناة السويس الجديدة، وزيادة القدرة التنافسية لمشروع محور قناة السويس الجديدة وتحقيق التميز الإداري، والتوجه باستراتيجية تقييم الأداء كحلقة من حلقات النظام الرقابي الجيد والتي تعكس الأداء الفعال والجوانب الغير مرضية ومحاولة التغلب عليها بما يتيح الفرص الفعالة للتطوير والتحسين المستمر، ومنع تملك الأجانب للعقارات و الأراضي و الأمثل هو حق الانتفاع فقط.
وبخلاف توصيات خاصة بالتمويل الدولي والمحاسبة والمراجعة الدولية في منطقة قناة السويس الجديدة تضم مراجعة جميع قوانين النقل البحري، والشهر العقاري، لعدم مواكبتهم للتطورات والمتغيرات فى العالم، وللظرف الراهن، الذى تشجع فيه الدولة الاستثمار، وتعمل على تنمية النشاط البحري لزيادة الدخل القومي للبلاد خاصة أن مواد هذه القوانين جامدة لم تشهد تغييرًا، أو تعديلاً من عشرات السنين رغم أن النشاط البحري استجدّ عليه كثير من الأنشطة، ويمر بعمليات تطوير وتحديث ومنافسة باستمرار مما يتطلب استيعاب هذه المتغيرات وتيسير إجراءات تملك القطاع الخاص للسفن والعائمات، ومشاركته فى جميع الأنشطة البحرية.
واختتم المؤتمر بالتوصيات ما يتعلق بتفعيل دور الإدارة الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات في منطقة قناة السويس اهمها حرص الدولة على تقديم حزمة من الامتيازات لتشجيع الاستثمار في وادي التكنولوجيا ومشروعات إقليم القناة.


أرسل تعليقك