القاهرة – مصر اليوم
أعربت مصادر تابعة للاحتلال الاسرائيلي عن قلقها من إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى توقيع اتفاق تعاون نووى مع روسيا، خلال زيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لمصر.
واعتبر خبراء تابعين للاحتلال الإعلان «المصرى- الروسى» في مثابة تدشين لسباق نووى فى الشرق الأوسط. وذكرت صحيفة "معاريف" فى الاحتلال إنه على الرغم من أن الاتفاق المعلن يتعلق بالتعاون النووى فى الأغراض السلمية، إلا أن طبيعة مثل هذه الاتفاقيات تفتح الباب أمام مشروعات عسكرية.
وأكد ، الخبير فى الشؤون الروسية في جامعة حيفا التابعة للاحتلال الدكتور أفينعام عيدان ، إن الاتفاق النووى هو الخطوة الأولى لتحويل الشرق الأوسط إلى منطقة نووية، وأضاف أن مصر تواجه أزمة سياسية مع الولايات المتحدة فى السنوات الأخيرة، ومع الانتقادات التى وجهتها الإدارة الأمريكية لصعود السيسى لحكم مصر، ولذلك تبحث مصر عن قوة عظمى بديلة. وأوضح أن الرئيس الروسى يسعى للعودة إلى الشرق الأوسط وتعظيم النفوذ الروسى.
وأشار عيدان إن هذا الاتفاق يمهد الطريق أمام مصر لدخول سهل إلى المشروعات النووية العسكرية. وحول مدى خوف روسيا من عقوبات غربية لمساعدتها مصر فى البرنامج النووى، قلل عيدان من تأثير العقوبات الغربية على موسكو بسبب أوكرانيا، وأن العودة الروسية إلى الشرق الأوسط تتزامن مع انسحاب أمريكى من المنطقة.
وأضاف إن دول الخليج تحظى بمظلة حماية أمريكية منذ سنوات طويلة بسبب احتياج الولايات المتحدة للنفط، أما الآن، وبعد أن تحولت الولايات المتحدة نفسها إلى قوة عظمى فى مجال الطاقة، أصبحت أقل احتياجًا لدول الخليج، ولذلك يحدث انسحاب أمريكى تدريجى من المنطقة. ورجح عيدان أن تبادر السعودية إلى السعى لامتلاك خيار نووى، بعد توصل الإيرانيين والأمريكيين إلى تفاهمات نووية. ولم يستبعد أن تتحول السعودية وبقية دول الخليج حينئذ إلى طلب المساعدة الروسية فى هذا المجال.
و قلل ، خبير الشؤون الروسية في جامعة حيفا البروفيسور باروخ جور جورفيتش، من أهمية الاتفاق وذكر إن الروس أنفسهم لا يريدون عالمًا نوويا، واصفًا الأمر بأنه جزء من صراع روسيا على مكانتها الدولية فى مواجهة الولايات المتحدة. وأضاف أن بوتين يملأ الفراغ الناشئ عن الأزمة بين مصر والولايات المتحدة.
ورجح جورفيتش إن الروس لا يتفهمون المخاوف الإسرائيلية من وجود السلاح النووى لدى إيران أو غيرها، لأنهم يعلمون أن إسرائيل تملك السلاح النووى هى الأخرى في كميات كبيرة.


أرسل تعليقك