القاهرة – مصر اليوم
صرّح سفير خادم الحرمين الشريفين في القاهرة السفير أحمد قطان، بأن انخفاض أسعار النفط لن يثني المملكة عن الوقوف بجانب مصر، مؤكدًا على دعم بلاده للقاهرة لتعزيز النقد الأجنبي لدى مصر وقدرتها على خفض مخصصات دعم الطاقة إلى 40 مليار جنيه (الدعم السعودي) سيكون له مردود مباشر على احتياطيات النقد الأجنبي.
وشدد السفير السعودي في القاهرة، على متانة العلاقات بين القاهرة والرياض، مؤكدًا أن البلدين فضلوا العمل في صمت على تطوير علاقتهما وعدم الالتفات إلى ما آثاره البعض عن وجود خلاف أو توتر، موضحًا أن هذه الأحاديث ثبت عدم صحتها، معربًا عن تمنياته لمصر والمملكة بالتوفيق والسداد، وأضاف: "هنيئًا لكم بالرئيس عبدالفتاح السيسي الذي لم ينقذ مصر فقط في ٣٠ يونيو ولكنه أنقذ المنطقة العربية برمتها". وأوضح السفير أن زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز لمصر ستكون قريبًا، لتتويج ما يتم الاتفاق حوله الآن من مشروعات مشتركة وتعاون بين البلدين.
وأعلن أحمد القطان، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى مصر ستكون قريبة جدًا وستكون تتويجًا للجهود المبذولة حاليًا، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي تأثرت بنيران الإرهاب، وقد سبق وأن حذرت منذ سنوات من خطورة الإرهاب الذي طال كافة البلدان في الوقت الحالي، ردًا على تشكيل التحالف الإسلامي الجديد.
وشدد السفير القطان على أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الاستثمارات السعودية في مصر والتي ستعود بالنفع على الجانبين، موضحا أنه لا خلاف بين السعودية ومصر بشأن سوريا وأن الهدف واحد.
وأردف قطان في مؤتمر صحفي اليوم الخميس عقد في مقر السفارة، "منذ يومين أصدر قرار تاريخي بتشكيل تحالف إسلامي يضم 35 دولة، وقبل عودته للرياض قال لي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي في الطائرة إننا لا يمكن أن نقبل بتشويه العلاقات المصرية السعودية فكان لا بد لي أن أوضح بعض الأمور وهذا سبب لقائي بكم اليوم".
وتابع "قطان": "نعمل على هذه الأمور منذ فترة طويلة بصمت وهدوء، ولم نلتفت لكل المقالات التي كانت تشكك في العلاقات المصرية السعودية والادعاء بأن العلاقات سوف تتغير بعد وصول الملك سلمان للحكم، وأتمنى لكل من روّج لهذه الشائعات أن يكتب مرة أخرى أن تقييمه كان خاطئًا".
واستعرض السفير الخطوات الأخيرة التي أدت إلى ازدهار العلاقات بين البلدين، بقوله: "وقعنا في الرياض إنشاء المجلس التنسيقي ثم عقدنا اجتماعين في الرياض والقاهرة للمجلس وسوف نعقد اجتماعًا آخر في يناير في الرياض لمتابعة عمل لجان المجلس، ثم جاءت قرارات الملك بزيادة الاستثمار وزيادة عبور السفن السعودية في قناة السويس وتوفير الاحتياجات المصرية من البترول لمدة ٥ سنوات".
وأشار إلى أنه من المتوقع أن ميزانية المملكة ستواجه بعض العجز ولكن هذه القرارات تؤكد حرص الملك على الوقوف بجانب مصر مهما كلفنا الأمر، ورغم انخفاض أسعار البترول، نقف بجانب مصر حتى تعود لمكانتها في الريادة. وعرض السفير السعودي أبرز إيجابيات القرارات السعودية على الاقتصاد المصري، موضحًا أنها ستؤدي إلى التقليل من أعباء النقد الأجنبي في توفير المواد البترولية وتوفير الطاقة لتعزيز توجه الحكومة المصرية لهيكلة مخصصات دعم الطاقة حسب ما تستهدفه السياسة المصرية، وتدعيم نشاط شركات النفط الأجنبية واحتياجها الملح لإنتاج هذه الشركات وتعزيز قدرة الحكومة على سداد مديونية هذه الشركات. وتعزيز قدرات الحكومة على تنفيذ المشروعات القومية، وزيادة الاحتياطي الأجنبي. موضحًا أن توجيه السفن السعودية بالمرور عبر قناة السويس ستزيد من عوائدها، وأن المساعدات والاستثمارات السعودية سوف تؤدي لزيادة ثقة المستثمر العربي والسعودي ويحفزه على ضخ المزيد من الاستثمارات في مصر. وأكد السفير أن هذه العلاقات السعودية المصرية سوف تزداد قوة وصلابة يومًا بعد يوم، ولا غنى للمملكة عن مصر ولا لمصر عن السعودية، مشيرًا إلى أن الحديث عن التوتر في العلاقات والتشكيك في توجهات قيادتي البلدين حول القضايا الإقليمية كلها شائعات غير صحيحة.
وأضاف السفير أنه يجب أن تبقى سوريا موحدة، وقال "سنواصل دعمنا للثورة السورية كما وقفنا مع الثورة المصرية ومصر تدخلت عدة مرات لوقف هذا النزيف والضربات الروسية في سوريا التي تستهدف المعارضة وليس داعش".


أرسل تعليقك