القاهرة– إيمان إبراهيم
علّق المحامي مصطفى شعبان على الحلقة التي قدّمها الإعلامي محمود سعد، السبت الماضي، عبر شاشة فضائية "النهار"، والتي تناول فيها تقريرًا صحافيًا نشر في إحدى الصحف المصرية، والتي تبرز صورة تجمُّع الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس أركان الجيش المصري، الفريق محمود حجازي، مع مجموعة من النشطاء السياسيين أبرزهم أحمد ماهر وأسماء محفوظ ووائل غنيم.
وذكر شعبان، خلال تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم": "محمود سعد وفي إطار رغبته إحراج "السيسي" عرض في برنامجه وتجرأ على القانون، واستنكر منع أسماء محفوظ من السفر وحبس أحمد ماهر، وهو ما يُعدّ تجرؤً على "قضاء مصر" وأحكامه واستقلاله وعلى قرارات النائب العام، وهو ما أوقعه في "أخطاء قانونية قاتلة" لم يتحرَ فيها الدقة ولم يراجع فيما يختص بالتاريخ".
وأضاف: "إلا أنَّ تعليقه في اللقطة المذكورة، يظهر أنه كان "واعيًا" لكونه يتعدى على الحق، حينما ذكر أنه لا يجب أنَّ يعرض ما يريده الناس ولكن "الحق" وهو ما أظهر أنه اتّخذ "موقف دفاعي"، يتنافى مع الحق، لأن الحق يدافع عن نفسه بنفسه"
لافتًا إلى أنَّ ملابسات هذه الصورة التي جمعت قادة الجيش المصري مع نشطاء ثورة كانون الثاني/ يناير، حسبما يطلق عليهم ، كانت عقب انتهاء أحد اجتماعات المجلس العسكري والنشطاء السياسيين وقت الثورة، والتي حاولت تهدئة الأوضاع بعدما أريقت دماء الأبرياء في التظاهرات التي اجتاحت البلاد عقب اندلاع فوضى واضحة للجميع".
في حين ذكر المحامي حسن عماد، أنَّ المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة السابق، العقيد أحمد محمد علي، كشف حقيقة هذه الصورة في 24 كانون الأول/ ديسمبر العام 2013 عبر بيان رسمي في صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"؛ حيث كتب نصًا: "الصورة المُشار إليها تمّ التقاطها في شباط/ فبراير 2011، وجاءت في إطار سلسلة اجتماعات نظّمها أعضاء المجلس الأعلى للقوات المُسلّحة مع مختلف القوى السياسية والحركات الوطنية والشبابية في مصر خلال تلك الفترة لدراسة مستقبل البلاد خلال المرحلة الانتقالية الأولى عقب ثورة 25 كانون الثاني".
وأضاف المتحدث الرسمي للجيش السابق أنَّ السيسي كان في تلك الفترة مديرًا للمخابرات الحربية وممثلاً عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، في الحوار مع مختلف القوى الوطنية، ومعه اللواء أركان حرب محمود حجازي، والذي كان يشغل منصب رئيس هيئة التنظيم والإدارة في تلك الفترة، وأنَّ القوات المُسلّحة خلال المرحلة الانتقالية الأولى استمعت لآراء كل القوى السياسية والشبابية حول مستقبل مصر، وسُبل إدارة تلك الفترة وكانت تلك اللقاءات مُعلنة لحرصها على الاستماع لمختلف وجهات النظر دون إقصاء أو إبعاد لفصيل دون الآخر.
وأوضح أنَّ المؤسسىة العسكرية تحمّلت أعباء المرحلة الانتقالية الأولى انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والتاريخية تجاه الشعب المصري العظيم، ولا يمكن لأحد أنَّ يزايد على دورها في حماية البلاد من مُخطّطات العنف والفوضى خلال تلك الفترة الدقيقة من التاريخ المصري"، لافتًا إلى أنَّ معالجة هذه الصورة خلال هذه الفترة الدقيقة من عمر البلاد يهدف إلى توريط السيسي في مشاكل سياسية، مصر في غنى عنها.
واختتم عماد: "الدعاوى القضائية تنتظر كل الإعلاميين الساعيين إلى الفرقة الأعلامية دون التحري عن دقة الأخبار والصور التي يتناولها في الصحف وعبر شاشات الفضائيات المختلفة".


أرسل تعليقك