القاهرة – مصر اليوم
رأى مصدر في اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية أنَّ المادة 39 من قانون مباشرة الحقوق السياسية الجديد هي المخرج القانوني الوحيد للتغلب على ضيق الوقت، الذي سببه تأخر صدور قرار من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بتشكيل اللجنة، ما أدى لعدم عقدها لأيّ اجتماعات تمهيدًا للدعوة للانتخابات قبل 18 تموز/يوليو، والتحضير للانتخابات، وإعلان مواعيدها، وفقًا لمقتضيات الدستور.
وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم نشر اسمه، أنَّ "دستور 2014 يحتّم الدعوة إلى إجراء انتخابات مجلس النواب خلال ستة أشهر من تاريخ بدء العمل به، ما يعنى انتهاء هذه المدة قبل الجمعة المقبل، غير أنَّ القانون الجديد، الذي أصدره الرئيس السابق عدلي منصور، منح اللجنة العليا للانتخابات الحق في الدعوة للانتخابات دون تحديد مواعيد لبدء الإجراءات فقط، وأعطاها مهلة زمنية مدتها 30 يومًا للإعلان عن مواعيد الانتخابات".
وأشار إلى أنَّ "المادة، التي هي بمثابة طوق النجاة للجنة، تنص على (أن تصدر اللجنة العليا قرارًا بتحديد مواعيد الانتخاب، على أن تحدد هذه المواعيد خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ دعوة الناخبين إلى الاقتراع، وتنشر في الجريدة الرسمية القرارات الصادرة بدعوة الناخبين إلى الاقتراع، وتحديد مواعيد الانتخاب أو الاستفتاء، أو التأجيل وأسبابه)، وبالتالي فإن اللجنة فى حال عدم إعلانها جدول مواعيد الانتخابات، فإن أمامها مهلة حتى 16 آب/أغسطس المقبل، لكي تعلن عن مواعيد الانتخابات ومراحلها".
ونفى المصدر ما تردّد عن أنّ إعلان المواعيد أمر حتمي مع قرار الدعوة، أو أنّ قرار الدعوة متوقف على صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.
وانتقد المصدر تأخر إصدار هذا القانون، ووصف ذلك بأنه "أمر هزلي"، موضحًا أنَّ أي قانون بالعالم يصدر أولاً، ويطبق، وينظم على ما يتبعه من أفعال لاحقة، أما بهذا الشكل فإن الوضع بات مقلوبًا، لأن القانون سيصدر لينظم أفعالاً سابقة.
ولفت إلى أنّ "اللجنة لن تستطيع تحديد مراحل الانتخابات، أو تحديد المواعيد على وجه الدقة، قبل صدور هذا القانون، والمتوقع في آب/أغسطس المقبل".
وفي السياق ذاته، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا بتحديد أسماء أعضاء اللجنة العليا للانتخابات، التي اعتمدها مجلس القضاء الأعلى، والمجلس الخاص بمجلس الدولة؛ وسيترأس اللجنة رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار أيمن عباس، وأعضاء اللجنة هم المستشارين أنور محمد الجابري، وأحمد جمال الدين، نائبي رئيس محكمة النقض، والمستشار مجدي منير دميان، رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، والمستشار حلمي مسعد شلبي، رئيس محكمة استئناف طنطا.
وبعد 31 آب/أغسطس، سيحل المستشار علي أحمد حسن عضوًا للجنة، عوضًا عن المستشار حلمي مسعد حسن لبلوغه سن التقاعد.
واعتمد المجلس الخاص لمجلس الدولة اختيار المستشار جمال ندا ومحمد قشطه لعضوية اللجنة، كأقدم نائبين لرئيس المجلس، وبعد 10 آب/أغسطس سيتولى المستشار جمال ندا رئاسة المجلس، ويحل مكانه في اللجنة المستشار يحيى نجم.


أرسل تعليقك