توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية

القدس - مصر اليوم

برغم المحاولات العديدة لانعاشها الا ان مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين فشلت حتى قبل انتهاء مدة التسعة اشهر المحددة لها وفي غياب اي احتمال جدي لاستئنافها. اما راعي تلك المفاوضات وزير الخارجية الاميركي جون كيري فاعتبر الخميس انه من الضروري لواشنطن الآن "التوقف والقاء نظرة عميقة على هذه الامور ومعرفة ما هو ممكن وما هو غير ممكن في الايام المقبلة". وبالرغم من فشل المحادثات، الا ان كيري "غير نادم ابدا على الوقت الذي قضاه" في العمل من اجل عملية السلام، بحسب ما افادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي. واقرت بساكي بان تاريخ الـ29 من نيسان/ابريل، آخر يوم في مهلة التسعة اشهر المقررة سابقا، فقد كل معنى بعدما علقت اسرائيل المفاوضات ردا على اعلان المصالحة الفلسطينية في 23 نيسان/ابريل.  وينص اتفاق المصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس على تشكيل حكومة كفاءات خلال خمسة اسابيع. اما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فاعرب عن استعداده استئناف المحادثات ولكن على اساس تحديد حدود دولة اسرائيل ووقف الاستيطان. وقال عباس في رام الله خلال حفل اطلاق صندوق دعم مدينة القدس منذ عدة ايام ان "اخطر شيء هو الحدود، واسرائيل منذ ان انشئت لا احد يعرف حدودها، مصممون على ان نعرف حدودنا وحدودها والا فليس هناك سلام". ومن جهته اوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه "بالتوافق مع سياستها على الارض رفضت حكومة (بنيامين) نتانياهو الاعتراف بحدود العام 1967 او حتى وضع خريطة على الطاولة تعكس وجهة نظر اسرائيل حول حدودها النهائية". اسرائيل بدورها ادانت المصالحة الفلسطينية، واعتبرت ان عباس اطلق "رصاصة الرحمة" على عملية السلام. ولخص رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو الموقف بالقول ان اسرائيل لن تتفاوض مع حكومة التوافق الوطني الفلسطينية الا اذا اعترفت حماس باسرائيل. وصرح في حديث الى شبكة سي ان ان "اما ان تتخلى حماس عن (مبدأ) تدمير اسرائيل وتتبنى السلام وتتخلى عن العنف، او ينبذها عباس". وعمد الرئيس الفلسطيني الى توضيح ان حكومة التوافق الوطني التي سيشكلها اثر توقيع المصالحة ستعترف باسرائيل والاتفاقات الدولية وتنبذ العنف، ولكنها لن تعترف بـ"يهودية الدولة". وقد تازمت المفاوضات الهشة اساسا اثر اعلان اسرائيل رفضها الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين في 29 أذار/مارس، لتعلن من بعدها عن مشروع لبناء 700 وحدة سكنية في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة. ورد الفلسطينيون بتقديم طلبات انضمام الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية، فعمدت اسرائيل الى اتخاذ سلسلة اجراءات عقابية بينها تجميد تحويل اموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية. كما هدمت اسرائيل وجمدت 60% من مشاريع البناء في المنطقة "ج" الخاضعة لسيطرتها بالكامل في الضفة الغربية المحتلة. وبالنسبة للخبير الفلسطيني جورج جقمان فان الحملة الفلسطينية لدى المنظمات الدولية فضلا عن ملف المصالحة يعتبران الورقتين الاساسيتين في يد الرئيس عباس. ويقول جقمان "لا يزال هناك خمسة اسابيع على تشكيل الحكومة (الوطنية)، ما سيكون مؤشرا على نجاح الادارة الفلسطينية في الملف الداخلي". اما المراسل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت فاعتبر ان اسرائيل "تعاني من حالة ارباك وسلبية في ردها" على ما اطلق عليه اسم "الانتفاضة الخفيفة: مجموعة من وسائل الضغط التصاعدية التي تستثني العنف". ونجح وزير الخارجية الاميركي في تموز/يوليو الماضي في احياء مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين المتوقفة منذ حوالي ثلاث سنوات، ليتحدث عن احتمال "التوصل الى اتفاق سلام نهائي خلال التسعة اشهر المقبلة". والتزم الفلسطينيون خلال المفاوضات بعدم اتخاذ خطوات احادية الجانب في المنظمات الدولية مقابل افراج اسرائيل عن 104 اسرى فلسطينيين من ما قبل اتفاق اوسلو (1993) على اربع دفعات طوال فترة التفاوض. ولكن التوافق لم يدم طويلا اذ اتهم الفلسطينيون اسرائيل بدفعهم لاغلاق باب التفاوض عبر تكثيف الاستيطان وتدمير منازل الفلسطينيين فضلا عن عمليات القتل. اما اسرائيل فلجأت الى حجة عدم موافقة الفلسطينيين على الاعتراف بها كـ"دولة يهودية". وقد اعلن نتنياهو الجمعة انه يسعى لسن قانون اساسي يكرس اسرائيل "الدولة القومية للشعب اليهودي". ومن الممكن القول ان اول ازمة جدية شهدتها المفاوضات كانت باعلان اسرائيل تسريع البناء الاستيطاني تزامنا مع افراجها عن الدفعة الثانية من الاسرى في 30 تشرين الاول/اكتوبر. الامر الذي كانت فعلته سابقا حين افرجت عن اول دفعة من 26 اسيرا في 13 آب/اغسطس. وفي مواجهة الازمات المتلاحقة التي ضربت المفاوضات تراجعت واشنطن عن حديثها عن اتفاق نهائي باعلانها في كانون الاول/ديسمبر السعي الى التوصل الى اتفاق اطار حول القضايا الاساسية، الامر الذي لم يحصل ابدا. أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon