مطروح - إلهام سلمى
صرح المحامي في النقض والإدارية العليا فتحي فرج حمزة، الثلاثاء، خلال ندوة عُقدت في مركز إعلام مطروح، بأنّ تاريخ التجربة الحزبية المصرية منذ عام 1907 وحتى 2015م هي تجربة طويلة قياسًا على باقي الدول العربية في المنطقة، وأن انطلاق حياة حزبية سليمة سوف يستغرق بعض الوقت، ربما تتبلور خريطة حزبية واضحة المعالم، تتكون من أحزاب حقيقية، تعبر عن مختلف الشرائح الفكرية والإجتماعية للمجتمع المصري.
وأكد أنه لابد من إجراء حوار وطني حقيقي، بين مختلف القوى السياسية المتواجدة على المسرح السياسي، بهدف خلق توافق وطني حول المبادئ الأساسية التي تمثل أرضية مشتركة، ووضع ضوابط محدة للعمل الحزبي والسياسي، تمنع التوظيف السياسي والحزبي لدور العبادة والمناسبات الدينية ، كما تضع حدًا للإنفاق على الحملات الإنتخابية وتحظر شراء الأصوات.
وأشار إلى بروز بعض الظواهر السلبية في الانتخابات البرلمانية السابقة منها
ظاهرة التوظيف الحزبي للمنابر والمناسبات الدينية مثل صلاة التراويح وصلاة العيد، عبر تنافس الأحزاب على السيطرة على المساجد والساحات المخصصة لأداء الصلاة، من أجل إغتنام الفرصة والقيام بدعاية حزبية، موضحًا أنه لو استمر الحال على هذا المنوال، قد يطالب البعض قريبًا بإنشاء قسم للأحزاب السياسية في وزارة "الأوقاف".
وشدد على أنه لا حياة سياسية سليمة إلا بعودة الدولة إلى دورها الإقتصادي والإجتماعي تجاه مواطنيها، وبعودة الدولة إلى دورها ستتغير المعادلة الإنتخابية كما ستدفع بعدد كبير من المواطنين إلى ساحة العمل الحزبي، ممن تمنعهم دوّامة أمورهم المعيشية من الإنضمام إلى أحزاب سياسية، حيث يضطر الكثيرون للعمل عملًا إضافيًا للوفاء بمتطلبات المعيشة، ما يجعل من التفكير في الإنضمام لحزب سياسي ترفًا بعيد المنال، فضلًا عن معاناة الكثيرين من البطالة، التي تجعلهم فريسة للإحباط الشديد، الذي يُقعِدهم عن أي إهتمام بالعمل العام.
وأوضح أنها ستضع حدًا لظاهرة خلط العمل الحزبي بالعمل الإجتماعي الخيري، ممن يستغلون حاجة المواطنين بهدف الحصول على أصواتهم، ففي كثير من الأحيان، يعطي المواطن صوته لحزب أو لمرشح بعينه، ليس عن قناعة بشخصه أو توجهه بقدر ما هو عرفان منه لمن وقف بجانبه، عندما تخلّت الدولة عنه وتركته وحيدًا مُجرّدًا يواجه مصيره بنفسه.


أرسل تعليقك