القاهرة - مصر اليوم
أكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، سامح عيد، أن هناك بوادر للمصالحة بين الإخوان والدولة المصرية بدأت تلوح في الأفق خلال الفترة الحالية بدليل خروج بعض قيادات الإخوان مثل حلمي الجزار وبعض الوجوه الإخوانية غير المعروفة إعلاميًا من السجن، وذلك خلال الاحتفال بعيد الفطر وعيد الأضحى المبارك، مؤكدًا أن المفاوضات على إتمام المصالحة بين الطرفين ستتم بشكل سري بعيدًا عن الإعلام لعدم قبول المجتمع بفكرة المصالحة مع الإخوان في الفترة الحالية وعدم قبول قواعد التنظيم الشبابية بفكرة الصلح مع الدولة.
وأضاف عيد أن الشروط التي يتبناها الإخوان تتمثل في التخفيف من حدة الاعتقالات بين أعضاء جماعة الإخوان وتحسين أوضاع سجناء الجماعة، في مقابل التزام أعضاء الجماعة بعدم التظاهر ونشر العنف في الشارع المصري، مشددًا على أن عدم انتقاد قادة الإخوان لتظاهرات 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبلة قد تعرقل من مسيرة المفاوضات بين الطرفين.
وأوضح عيد، أن الشرط الأصعب في المفاوضات قد يكون مطالبة الإخوان بعودة الحال إلى ما كان عليه، وهو ما أسماه بـ"المربع حسني مبارك"، وهو اعتبار جماعة الإخوان محظورة واستمرار التنظيم بشكله الحالي ووجوده في داخل المحافظات دون الملاحقات الأمنية المستمرة لقيادات الجماعة وعناصرها، وهو ما قد ترفضه الدولة تمامًا في الوقت الحالي، وتطلب تغيير اسم التنظيم الإخواني وقيامهم بإنشاء حزب سياسي على أساس مدني كامل أو ما يضمن تغيير شكل التنظيم الحالي.
وحول إمكانية تدخل قطر في عقد مصالحة بين الإخوان والدولة، لم يستبعد عيد الوساطة القطرية في ذلك الشأن، خصوصًا أن نبرة التهدئة التي اتبعتها قناة "الجزيرة" خلال الساعات الأخيرة في برامجها وعلى شريط أخبارها تبرز أن الموقف القطري قد يتغير خلال الفترة المقبلة. حسبما نشرت جريدة الوطن.


أرسل تعليقك