القاهرة - فريدة السيد
رفض دبلوماسيون وعسكريون، محاولات بعض القوى الدولية تشبيه ما يحدث في اليمن بأنه صراع طائفي بين السنّة والشيعة، موضحين أن الدول التي أطلقت عملية "عاصفة الحزم"، تواجه الانقلاب علي السلطة الشرعية ومحاولة ضرب الأمن القومي للمنطقة العربية .
ورفض مستشار أكاديمية "ناصر العسكرية" اللواء كمال عامر وصف العملية، بأنها "حرب طائفية بين السنّة والشيعة، قائلًا " المغرضون يرددون ذلك لإشعال المزيد من الفتن داخل المنطقة".
واتفق معه في الرأي مساعد وزير الدفاع الأسبق اللواء نبيل فؤاد ، محذرًا من تصوير المشهد في اليمن على أنه صراع سني شيعي، مضيفًا أنه "هذه محاولة لإفتعال أزمات طائفية لمزيد من إشعال المشهد المعقد في المنطقة العربية".
وأيدهما في الرأي الدكتور محمد عبد اللاه رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق، موضحًا أن هناك من يحاول تغليف المطامع السياسية بغطاء الطائفية والصراعات المذهبية .
وأضاف الدكتور عبد اللاه، أن "ما يحدث ليس صراعًا بين السنّة والشيعة وإنما تطلعات وطموحات إيران تتزايد بعد الذي حدث في العراق وسورية واليمن، والذي يشكّل خطرًا واضحًا على الأمن القومي العربي، ولا شك أننا نواجه أزمة بسبب طموحات تركيا وإيران وإسرائيل في المنطقة بين الدولة الفارسية والعثمانية والصهيونية، الأمر الذي يستوجب توحد الدول العربية .
وذكر الدكتور عبد اللاه ، أنه لا يجب الوقوع في الفخ الشيعي السنّي، الأمر الذي يدخل المنطقة العربية في صراع، لا يمكن أن تتخلص منه للأبد، لافتًا إلى أن محاولات الوقيعة داخل المنطقة العربية ستستمر ولن تتوقف، محذرًا في ذات الوقت من أزمة الثقة بين الدول العربية .
وحذر مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير حسين هريدي من التلاعب بالملف الطائفي، قائلًا " هذه الفكرة صهيونية وتستهدف مزيد من تفتيت الدول العربية، من خلال هجمات غير مبررة واتهامات غير دقيقة ولا شك أن الأمة العربية محاطة بقوى إقليمية تسعى إلى تمزيقها، وهنا يبرز أهمية دور القوة العربية الموحدة .


أرسل تعليقك