البحر الأحمر - محمد بكر عبد الوهاب
أكد الكاتب الصحافي والإعلامي الدكتور عاطف عبد العزيز عتمان، أنّ طبول الحرب الشاملة بدأت تدق أبواب الشرق الأوسط، وأنه على العرب الاستعداد لهذه الحرب إما بنفض التراب عن جامعة الدول العربية، وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك أو تشكيل تحالف عربي جديد لمجابهة التحديات لأن الصراع أصبح من أجل البقاء.
وأضاف عتمان في حوار خاص مع "مصر اليوم" أنّ "المخطط خبيث، ويسعى إلى جر المنطقة إلى الاستنزاف، والتدمير الذاتي من خلال حرب إيرانية عربية، وزرع للتطرف الداعشي، والميليشيات الإيرانية، ومع سقوط العراق، ومن بعده سورية ولبنان وأخيرا اليمن".
وأوضح "للأسف إنّ الغرور الإيراني والحلم الإمبراطوري فضلًا عن حاجة النظام للهروب من أزمته الداخلية من خلال الحلم الفارسي القديم لم يجعل طريق أمام العرب إلا التوحد والاستعداد للمواجهة المفروضة عليهم والتي لم يسعوا إليها حفاظًا على بقائهم".
وتساءل "لماذا بغداد ودمشق وصنعاء مع تاريخية تلك العواصم ورمزيتها؟ وهل في إيران رجل رشيد يدرك المخطط ويسحب مليشياته إلى داخل حدوده، ويجنب المنطقة الاشتعال في ظل عاصمة وحيدة مطمئنة في الشرق الأوسط وهي تل أبيب؟".
وعبّر عن دعمه الكامل للجيش المصري في مشاركته مع نظرائه الخليجيين في ضرب الحوثيين، ونصرة الشرعية، والشعب اليمني، مؤكدا أهمية اليمن وباب المندب لمصر، ومحذرا في الوقت نفسه من اللعب بالنصوص الدينية واستحضار الطائفية والمذهبية لخدمة المشروع الفارسي.
ودعا العرب الجعفرية، إلى الالتحاق بأوطانهم والولاء لها، ذاكرًا أنه "في الأمس القريب تم حرق شيعة عرب أحياء، وحرق مقراتهم من أنصار الصرخية في العراق مع أنهم شيعة لا لشيء إلا لرفضهم المد المجوسي، والحلم الإمبراطوري الفارسي، ورفضهم القتل على الهوية، واستباحة عروبة العراق".
وناشد "الحوثيين" الاستماع إلى صوت العقل، وتجنيب اليمن مزيدا من الجراح، والتراجع إلى الخلف كمكون سياسي عربي يمني يشارك غيره في بناء اليمن، وإلى عدم الرهان على إيران.
وشدد على أهمية سلامة ووحدة النسيج الداخلي للأوطان في تلك المرحلة الحرجة، مؤكدا أن الأمة العربية بمكوناتها الدينية، والمذهبية، والعرقية في خطر، وأن المنطقة يراد لها أن تكون وقودا لحرب قادمة تحترق من أجل سيادة الآخرين، وأن الوحدة لم تعد رفاهية بل قدرًا حتميًا من أجل البقاء.
واختتم عتمان حواره قائلًا "إنّ العرب لم يعتدوا ولم يغزوا بل انتُهكت أوطانهم وحرماتهم لسنوات وهم أصحاب حق فهم منتصرون".


أرسل تعليقك