القاهرة - فريدة السيد
أكد الخبير القانوني المستشار عمرو عبد الرازق، أن قانون الانتخابات الموحد، "ليس قانونا بديلا، ولكنه مجرد تعديلات بعضها طفيف والآخر قد يهدد مجمل العملية الانتخابية في البلاد".
وحذر عبد الرازق في رسالة وجهها إلى الأحزاب، من أن بعض تلك التعديلات ربما تدخل مجمل العملية الانتخابية في دائرة عدم الدستورية، مبينًا أن التعديلات التي تقدمت بها القوى السياسية والحزبية لرئاسة الجمهورية، تتضمن السماح للنائب بتغيير صفته البرلمانية التي تم ترشيحه على أساسها سواء كان حزبيا أو مستقلا، كما انه أعطى للمجلس الحق في إقرار أو رفض هذا التغيير بعد التصويت بنسبة ثلثي الأعضاء.
وأوضح أن هذا الإجراء يعد تدليسا وخداعا للناخب الذي اختار مرشحه على نفس الصفة التي ترشح على أساسها، مضيفًا أن خطوة تصويت أعضاء البرلمان على تغيير الصفة يجعل المجلس كله شريكا في هذا التدليس، بالإضافة إلى انه سيعيد للمجلس مقولة انه "سيد قراره"، وهي تعبير غير دستوري.
واعتبر أن إقرار لجنة الانتخابات لهذه التعديلات "سيحولها إلى قنبلة موقوتة تؤدى إلى مزيد من تجميد للعملية السياسية والانتخابية"، التي ستدخل في دائرة مفرغة من عدم الدستورية نتيجة أن بعض القوى السياسية فضلت المراهنة بمصالح الوطن من اجل مكاسب زائلة.
وأضاف عبد الرازق، أن تلك التعديلات غير ملزمة للجنة الانتخابات أو الجهات المنوط بها إجراء الانتخابات، مشيرا إلى أن تلك التعديلات هي مجرد اجتهادات تم طرحها من جانب بعض القوى السياسية، تؤكد على تفاعلهم وحرصهم على إجراء الانتخابات البرلمانية التي تمثل المرحلة الثالثة من خريطة الطريق التي تم إقراراها في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013.
وبيّن أن التعديلات شملت زيادة حد الأنفاق على الدعاية الانتخابية للمرشح، خصوصًا فيما يتعلق بجولة الإعادة، مشيرا إلى أن هذا الطرح كان يمثل احد أهم مطالب القوى السياسية.


أرسل تعليقك