القاهره - مصر اليوم
زار الرئيس الصيني شي جين بينج مقر جامعة الدول العربية في زيارة تاريخية هي الأولى منذ عام 2004، يرافقه رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، حيث استقبله الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ووزير الخارجية سامح شكري.
وألقى الرئيس الصيني كلمة أمام المندوبين الدائمين في الجامعة العربية، كما وقع على دفتر الشرف، وتم التقاط صور تذكارية للرئيس الصيني برفقة الأمين العام للجامعة ووراءهما علما الصين والجامعة العربية. وشهد محيط الجامعة وميدان التحرير استعدادات أمنية مكثفة استعدادا لزيارة الرئيس الصيني، كما شهدت الجامعة من الداخل استعدادات مكثفة من أمن الجامعة، لتأمين زيارته.
وتزين ميدان التحرير وجامعة الدول العربية بالأعلام المصرية والصينية تزامنا مع الزيارة، ورحب الأمين العام للجامعة العربية بهذه الزيارة التاريخية وبالوثيقة التي أصدرها الجانب الصيني تحت عنوان "وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية" بمناسبة مرور 60 عاما علي إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية.
وأوضح العربي أن هذه الوثيقة تشمل العديد من القضايا الهامة على رأسها حرص الصين على إقامة تنمية سلمية في الدول العربية، ودعم الصين لإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتشارك في بناء "الحزام والطريق" وهي المبادرة التي طرحها الرئيس الصيني عام 2014 من أجل تعاون اقتصادي فعال بين الصين والدول العربية.
وتشمل الوثيقة دعم الصين لجهود الدول العربية في مكافحة التطرف وتعزيز قدراتها في هذا المجال ، ودعم الصين لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط, بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الجانبين العربي والصيني في مجالات العلوم والتربية والتعليم والثقافة والصحة والإذاعة والسنيما والتليفزيون وكذلك مواصلة العمل لبناء وتطوير منتدى التعاون العربي الصيني.
وأكد الرئيس الصيني، في كلمته التي ألقاها أمام المندوبين الدائمين للدول العربية، ضرورة إيجاد رؤية موحدة لمكافحة قوى التطرف التي لا تعرف حدودا بين الدول وبعضها وأعلن عن تقديم 200 مليون يوان صيني للدول المتضررة من الأزمة السورية،
وأكد أن الصين تدعم عملية السلام في الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية كاملة على حدود 1967، وسوف تقدم 50 مليون يوان صيني لدعم الفلسطينيين في عمليات إعادة الاعمار، مشددا على أنه لا يجوز تهميش القضية الفلسطينية اكثر من ذلك.
وأوضح أن الدول العربية تمتلك صناديق استثمارية قوية تسمح بتعاوننا معها وعن الوضع في سورية أكد انه غير قابل للاستمرار والاولوية الملحة الآن وقف اطلاق النار في هذا البلد وعلينا ايجاد حلول سلمية لأزمات المنطقة وتوسيع دائرة التنمية سيساهم في القضاء على التطرف
وكانت الجامعة العربية أكدت أهمية زيارة رئيس الصين شي جين بينج لمقر الأمانة العامة لتعزيز التعاون بين الجانبين العربي والصيني.
وصرح نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلى في إن زيارة الرئيس الصيني زيارة لقائد عالمي، لافتا إلى أن الصين الآن هي إحدى القوى العظمى في العالم سواء القوى الاقتصادية أو العسكرية، معتبرا أن وجود الرئيس الصيني في الجامعة العربية رسالة هامة لتعزيز العلاقات بين الجانبين العربي والصيني باعتباره يخاطب العالم العربي من منبر الجامعة العربية ويتحدث عن التعاون المشترك والمستوى الثنائي الذي يشق طريقه بشكل متصاعد بين المجموعة العربية والصين.
وأكد السفير بن حلى أن هذه الزيارة ستدفع التعاون والشراكة لتقام بشكل متزايد وإيجابي بين العالم العربي والصين بشكل غاية في الأهمية.
وصرح مستشار الأمين العام للجامعة العربية مدير إدارة آسيا واستراليا في الجامعة الدكتور خالد الهباس أن زيارة الرئيس الصيني مقر الأمانة العامة للجامعة العربية تحظى بقدر كبير من الأهمية انطلاقا من المكانة الكبيرة التي تحظى بها جمهورية الصين الشعبية على الساحة الدولية، منوها إلى أن الصين من أهم الدول التي دائما تتخذ مواقف مناصرة للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأوضح الهباس أنه تم على هامش الزيارة إطلاق "وثيقة السياسات الصينية تجاه الدول العربية" والتي تتضمن الرؤية المستقبلية للعلاقات بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية.
وأضاف الهباس بشأن حجم التعاون بين الصين والدول العربية خاصة في المجال التجاري والاستثماري، إن منتدى التعاون العربي- الصيني هو من أهم المنتديات وهو المنتدى الأم حيث أنشأتها الجامعة العربية كأول منتدى مع الأطراف الأجنبية عام 2004 وأنشئ في إطاره نحو أكثر من عشر آليات للتعاون في مختلف المجالات.
وكشف الهباس بشأن التعاون الاقتصادي وحجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين ارتفع من 36 مليار دولار عام 2004 ليصل إلى 251 مليار دولار عام 2014 وهذا الرقم قابل للزيادة وهناك إصرار وعزيمة من قبل الجانبين لاستغلال كل الفرص المتاحة في مجال التجارة والاستثمار وتعزيز العلاقات الاقتصادية التي تشكل صلب العلاقات بين الجانبين.


أرسل تعليقك