القاهرة – مصر اليوم
أكد وزير الخارجية سامح شكرى بأن رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى نظيره الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة كانت رسالة إخاء وتضامن واهتمام بتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين استعدادا لانعقاد الدورة السابعة للجنة العليا بالقاهرة فى شهر نوفمبر القادم .. مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى حرص على نقل رؤيته إلى أخيه الرئيس بوتفليقة إزاء التطورات الاقليمية المتصلة بليبيا وسوريا والعراق والاوضاع فى اليمن وايضا القضايا المختلفة التى تهم الجانبين ، وبالطبع كانت القضية الفلسطينية على رأس هذه الموضوعات حيث تم التطرق إلى نتائج مؤتمر إعادة إعمار غزة الذى عقد بالقاهرة مؤخرا .. واصفا لقاءه بالرئيس بوتفليقة بأنها كانت فرصة استمع من خلالها إلى رؤيته فى هذه القضايا حيث أن لدية رؤية ثاقبة وخبرة واسعة سوف اقوم بنقلها إلى الرئيس السيسى عند العودة للقاهرة .
واكد سامح شكرى ـ فى تصريح أدلى به لوكالة انباء الشرق الاوسط ـ أن من بين الاهداف الرئيسية لزيارته للجزائر هو مواصلة التنسيق بين مصر والجزائر فيما يتعلق بالتطورات المتصلة بالازمة ليبيا .. مشيرا إلى أنه منذ أربعة اشهر هذه اللقاءات كثيفة ومتكررة سواء على المستوى الثنائى او على مستوى دول جوار ليبيا والتى كان من بين نقاطها الهامة الاجتماع الوزارى الذى عقد فى القاهرة والذى تم من خلاله اعتماد إطار لحل الازمة الليبية من خلال دعم الشرعية وإقامة حوار للاطراف التى تنبذ العنف والحل العسكرى .
وأشار وزير الخارجية إلى أن التطورات فى ليبيا متلاحقة وهناك أهمية للتنسيق الوثيق بين مصر والجزائر وهما الدولتان الجارتان لليبيا من الشرق والغرب ، ولهما حدود طويلة مشتركة وهناك مخاطر مشتركة متمثلة فى نفاذ العناصر الارهابية والمتطرفة إلى أراضيها ، بالاضافة إلى الاهتمام بشأن الشعب الليبى والحفاظ على وحدة الاراضى الليبية والخروج من هذه الازمة ومايعانى منه الشعب الليبى جراء الاشتباكات المسلحة والتدمير الذى يلحق بالبلاد .. مؤكدا أن هناك درجة عالية من التوافق بين السياسة الجزائرية والسياسة المصرية فى إسلوب معالجة هذه الازمة من منطلق الاهتمام بدعم الشرعية ودعم الحكومة القائمة ومجلس النواب الذى شكل والذى يعبر عن إرادة الشعب الليبى وتوجهاته للفترة القادمة .
وأضاف شكرى أن هناك توافقا بين البلدين حول أهمية التوصل إلى حل سياسى لهذه الازمة من خلال الحوار وفى إطار المبادرة التى طرحت من قبل دول جوار ليبيا ، وان يعتمد هذا الحوار على عناصر متصلة بالشرعية المتمثلة فى الانتخابات البرلمانية ، وهناك جهود تبذل من قبل الجزائر لتقريب وجهات النظر ، وفى الوقت نفسه فإن مصر تواصل العمل وتحاول أن يكون موقفها متكاملا وذلك من خلال الاتصالات التى تجريها مع العناصر المختلفة بهدف حل الازمة .. مشددا على أهمية أن يكون التركيز فيما يتعلق بإطار دول الجوار لحل الازمة بعيدا عن أية تدخلات أجنبية تتسبب فى تذكية الصراع وتؤدى إلى مزيد من التطاحن بين الاشقاء الليبيين ، واصفا مواقف بعض الاطراف بالسلبية لذا ينبغى العمل على أن يكون الدفع الرئيسى لحل هذه الازمة من خلال دول الجوار باعتبارها صاحبة مصلحة أكيدة ورئيسية وللعلاقات الوثيقة التى تربط شعوبها بالشعب الليبى.
واستطرد وزير الخارجية قائلا إن هذه الزيارة كانت فرصة لاطلاع الرئيس بوتفليقة ورئيس الوزراء الجزائرى عبد المالك سلال ووزير الخارجية رمطان لعمامرة على الرؤية المصرية للمشهد الليبى والجهود المصرية للتوصل إلى حل ، ومن ضمن ذلك الاجتماع الذى عقدته القبائل الليبية بالقاهرة مؤخرا ، والذى ظهر من خلاله وجود توافق كبير فيما بينها فيما يتعلق بنبذ الارهاب ونبذ الخيارات العسكرية والعمل على دعم الشرعية والدعوة إلى انتهاء الاعمال العسكرية وعودة الحكومة الشرعية إلى طرابلس .
وحول الجديد فى مفاوضات تصدير الغاز الجزائرى لمصر ، قال إن هناك حديثا عن التعاون بين مصر والجزائر فيما يتعلق بالمحروقات والاحتياج المصرى لها لجهود التنمية وتوفير الطاقة لمختلف الاحتياجات المصرية ، مشيرا إلى أنه لمس اهتماما من رئيس الوزراء الجزائرى بهذا الامر حيث اصدر توجيهاته بالتفاعل بين الفنيين للوقوف على الابعاد المختلفة لهذه النقطة الهامة فى مجال التعاون الثنائى .. مضيفا أن تحديد موعد تسليم شحنات الغاز يتوقف على الاجراءات الفنية والقدرة الاستيعابية وحركة النقل والموانىء ، فهناك عناصر كثيرة ولكن هناك أيضا رغبة مشتركة للاستمرار فى التعاون ووصوله إلى نقطة الوفاء بالاحتياجات المصرية .
وفيما يتعلق بأهم النقاط المشتركة المدرجة على جدول اعمال اللجنة العليا المصرية الجزائرية ، قال إن اللجنة شاملة ويتم الاعداد لها بصورة جيدة جدا ، وهناك حتى الان 11 اتفاقية وبروتوكولا ومذكرة تفاهم تم الانتهاء من صياغتهم وستوقع خلال الزيارة ، وتتضمن العديد من أوجه التعاون الاقتصادى والثقافة والسياسى لتحقيق مصلحة الشعبين وستكون الفرصة مواتية لتبادل الاراء حول السبل الاخرى التى يتم التحضير لها للارتقاء بالعلاقة وتناول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ، حيث أن دفع العلاقة الثنائية قدما يأتى من خلال تعزيز اللجنة المشتركة والعمل من خلال الجانبين على توفير كافة الفرص المتاحة ووضع الاليات المناسبة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه معربا ـ فى الوقت نفسه ـ عن الامل فى لانتهاء من تشكيل مجلس رجال الاعمال المصرى الجزائرى المشترك وتفعيلة قريبا .


أرسل تعليقك