توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكري: لا يمكن نزع السلاح النووي دون ربطه بالشرق الأوسط

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شكري: لا يمكن نزع السلاح النووي دون ربطه بالشرق الأوسط

وزير الخارجية سامح شكرى
القاهرة - مصر اليوم

اكد وزير الخارجية سامح شكرى انه لا يمكن الحديث بجدية عن هدف نزع السلاح النووي دولياً، دون ربطه منطقياً بهدف إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك فى بيان سامح شكرى وزير خارجية جمهورية مصر العربية أمام الاجتماع الوزارى للجمعية العامة بشأن اليوم الدولى للتخلص التام من الأسلحة النووية على هامش أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال ان مصر تؤكد التزامها الصادق لدعم كافة الجهود اللازمة لتحقيق نزع السلاح النووى الكامل كأولوية بارزة على أجندة المجتمع الدولى، وتدعو الجميع لتبنى ذات التوجه، سعياًً لعالم مستقر يسوده الأمن والرخاء لكافة الشعوب دون استثناء، واتساقا مع مسئوليتنا تجاه الأجيال القادمة، والتى نسعى لأن نوفر لها الفرصة لتتمتع بالسلام والرخاء والتنمية والأمن. واعرب شكرى فى بداية كلمته عن خالص التقدير لمبادرة عقد الاجتماع الوزارى للجمعية العامة للاحتفال الأول باليوم الدولى للتخلص التام من الأسلحة النووية.. مشيرا الى إن المبادرة لعقد هذا الاجتماع فى مستهل الرئاسة الجديدة للدورة الحالية للجمعية العامة، لهى دليل على التزامها الصادق بتسخير أعمال الجمعية العامة لصالح تحقيق الأمن والسلم الدوليين، من خلال تحقيق الهدف النبيل لنزع السلاح النووى. وقال انه وبعد مرور عام على اعتماد الجمعية العامة لقرارها رقم 68/32 لمتابعة الاجتماع التاريخي لرؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء، خلال الدورة ال67 للجمعية العامة، حول "نزع السلاح النووى"، نجتمع بناء على مبادرة حركة عدم الانحياز مرة أخرى، لمتابعة تناول هدف وجودى يمس أمن وبقاء البشرية جمعاء، ألا وهو تحقيق نزع السلاح النووي الكامل. وتابع " مما لا شك فيه، أن حجم الدمار الكامن لتلك الأسلحة، وقدرتها غير التمييزية على التدمير الكامل لمختلف صور الحياة على كوكبنا، يشكل تهديداً مستمراً للبشرية، بما يفرض العمل، بصورة فورية، لاتخاذ خطوات عملية جادة، للتحرك نحو عالم خال من الأسلحة النووية خلال إطار زمنى محدد". واضاف ان الأمم المتحدة اكدت منذ نشأتها على الأولوية المتقدمة والعاجلة التي تشكلها قضية نزع السلاح النووي، وهو ما عكسه أول قرار للجمعية العامة، ونصت عليه الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية الأولى للجمعية العامة المكرسة لنزع السلاح. وقد مثّل التوصل لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية فى عام 1968 نقطة فارقة، حولت نزع السلاح النووي من مجرد هدف مثالى إلى التزام قانونى دولى حقيقى، إلا أننا بعد قرابة نصف قرن، ما زالت المعاهدة تفتقر للعالمية مخلفة آثاراً إقليمية خطيرة، وما زلنا نعيش فى عالم يصر فيه عدد محدود من الدول على استمرار حيازة الأسلحة النووية، ويعجز فيه أطراف نظام معاهدة منع الإنتشار عن تحديد إطار زمنى محدد لنزع السلاح النووى تنفيذاً للمادة السادسة من المعاهدة. واوضح وزير الخارجية انه وبرغم اتخاذ خطوات مرحلية محدودة فى مجال الخفض العددى للسلاح النووى فى بعض الدول النووية، فأنه لا يمكن لتلك التطورات المحدودة أن تحل محل نزع السلاح النووى كهدف أشمل، كون الأسلحة النووية الباقية، والتى يتعدى عددها 17 ألف سلاح نووى، ما زالت تعرض البشرية فى كل لحظة لمخاطر الاستخدام المتعمد أو غير المتعمد، ولأخطار وقوعها فى أيدي إرهابيين، بل ما زال بقاء الأسلحة النووية لدى بعض الدول يمثل فى حد ذاته حافزاً قوياً للانتشار ولسعى دول أخرى نحو الحصول عليها. وقال انه لمن المؤسف أن تستمر الدول النووية في حيازة وصيانة وتحديث ترساناتها من الأسلحة النووية ووسائل إيصالها، كما أنه لمن الغريب تمسك الدول النووية بعقائد الردع النووى البالية، سواء على المستوى الفردى أو من خلال أحلاف تشمل عضويتها دولاً غير نووية، قبل بعضها وضع أسلحة نووية على أراضيه، فى خرق صريح للالتزامات التى تفرضها معاهدة منع الانتشار على تلك الدول وعلى الدول النووية. ولقد بات واضحاً للجميع، بشكل لا يقبل الجدل، أن تلك الممارسات تقوض نظام منع الانتشار. واضاف  شكرى انه يريد ان يذكر بالمبادرة التى تقدمت بها دول حركة عدم الإنحياز عام 2010 بشأن معاهدة لحظر الأسلحة النووية، تتوفر لها فرصة تحقيق العالمية وتخضع للتحقق الفعال، والتى ترى بلادى أنها تمثل الطريق الأمثل قدماً للقضاء على مخاطر الإنتشار النووى. وقد جاء اعتماد الجمعية العامة للقرار 68/32 الذى تقدمت به حركة ليترجم مبادرة حركة عدم الانحياز بشكل عملي، إذ دعا السكرتير العام لتقديم تقرير، هو الأول من نوعه، حول آراء الدول بشأن إبرام معاهدة للتخلص التام من الأسلحة النووية، ودعا القرار إلى عقد مؤتمر رفيع المستوى عام 2018 لتقييم التقدم المحرز فى هذا الاتجاه، فضلاً عن اعتبار 26 سبتمبر من كل عام يوماً دولياً للتخلص التام من الأسلحة النووية، لتذكير المجتمع الدولى بالتزاماته فى هذا الصدد. واكد وزير الخارجية انه لا يمكن الحديث بجدية عن هدف نزع السلاح النووي دولياً، دون ربطه منطقياً بهدف "إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط" حيث انه وبرغم اعتماد القرار الذي تتقدم به مصر فى اللجنة الأولى للجمعية العامة بهذا العنوان بالتوافق سنوياً، وبرغم ما تضمنه قرار الشرق الأوسط الصادر عن مؤتمر المد اللانهائي والمراجعة لمعاهدة منع الانتشار النووي لعام 1995، كأحد الركائز الجوهرية لصفقة المد اللانهائي للمعاهدة، فلا زال الوضع على ما هو عليه فيما يتعلق باستمرار غياب التوازن فى الالتزامات فى المجال النووى بين كافة دول المنطقة من جانب، وبين دولة واحدة من جانب آخر. وما زالت إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ترفض الانضمام لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وما زالت ترفض إخضاع ترسانتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، دون توافر مبررات منطقية لهذا الموقف الغريب والذى يرتب وضعاً صار غير قابلاً للاستمرار. وقال انه وفى هذا الصدد، يعبر وفد مصر عن القلق العميق تجاه ما لمسناه من عدم احترام عدد كبير من الدول لما يتم التوصل إليه من نتائج في مؤتمرات مراجعة معاهدة عدم الانتشار وآخرها مؤتمر عام 2010، لذا أؤكد من هذا المنبر أن مصر ستستمر فى الدفع بكل قوة لتحقيق هدف إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. وشدد على ان  تحقيق نزع السلاح النووي تظل أولوية قضيتنا الأولي، وعلينا المضي قدماً لتحقيق هذا الهدف، فلا مفر من العمل على تفعيل آليات الأمم المتحدة التفاوضية الممثلة فى مؤتمر نزع السلاح في جنيف، للبدء في وقت مبكر في التفاوض علي معاهدة دولية لحظر الأسلحة النووية، ومعاهدة لوقف إنتاج المواد الانشطارية لأغراض الأسلحة النووية، تشمل المخزون القائم من تلك المواد، وتخضعه للرقابة الفاعلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما عبر شكرى عن خالص التقدير لوفد جمهورية اندونيسيا الذى لم يدخر جهداً فى تنسيق أعمال حركة عدم الانحياز، مما كان له أبلغ الأثر فى نجاح مبادرتها.  وأود أيضاً أن أضم وفد بلادى إلى بيان حركة عدم الانحياز الذى ألقته إيران، وإلى بيان المجموعة العربية الذى ألقته موريتانيا.

أ ش أ

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكري لا يمكن نزع السلاح النووي دون ربطه بالشرق الأوسط شكري لا يمكن نزع السلاح النووي دون ربطه بالشرق الأوسط



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكري لا يمكن نزع السلاح النووي دون ربطه بالشرق الأوسط شكري لا يمكن نزع السلاح النووي دون ربطه بالشرق الأوسط



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon