القاهرة - يوسف محمد
أكد رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، ان انضمام مصر لمجلس الامن الدولي سيعزز مكانة الدول العربية في المجتمع الدولي مؤكدا علي أهمية تعزيز التعاون بين القاهرة وبغداد وإيجاد استراتيجية مشتركة في المجالات المهمة وأشاد الجبوري بلقائه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل خلال زيارته للقاهرة مؤخراً للمشاركة في اجتماعات رؤساء البرلمانات العربية .
وأشار الجبوري الي انه لا وجود للعراق او لهيبة الدولة اذا استمر وجود الميليشيات المسلحة مشيرا الي ان النخبة السياسية ساهمت في تأجيج الفتنة الطائفية وتعكير المزاج العام ولابد من وجود مصالحة مجتمعية .
وأضاف رئيس النواب العراقي الي انه سيقوم بزيارة مرتقبة الى تركيا لإنهاء ازمة دخول قواتها الى أراضينا وشدد علي رفض بلاده للتدخلات الإيرانية في شئونها، وقال ان قوات التحالف الدولي تلكأت في مواجهة داعش من البداية وتعاملت ببطء ولكنها أصبحت جادة الان .
واكد رئيس النواب العراقي في حوار خاص لـ"مصر اليوم" ، علي أهمية تعزيز التعاون بين القاهرة وبغداد وإيجاد استراتيجية مشتركة يمكن ان تستفيد منها كلا البلدين في اطار التعاون المشترك وكذلك المنطقة العربية ، وأضاف الجبوري ان العراق ومصر من الممكن ان يلعبون دورا محوريا ، ليس فقط في حل المشاكل العربية وانما لبلورة امن عربي مشترك بما يمثلون من عمق عربي يمكن ان يتفاعل لافتا الي ان هناك مقدار من التفاهم والانسجام بين البلدين الان كما ان البعد الاقتصادي حاضرا في هذا الاطار باعتبار ان المجال مفتوح خاصة بعد اندحار تنظيم داعش الإرهابي في عدد من المناطق.
وأشار الي ضرورة وجود شركات مصرية للمساهمة في هذا الجانب وهذا سيعزز الوجود العربي ويعطينا مجال اكبر للبدء لحل المشاكل ذات البعد الاقتصادي.
وردا علي سؤال حول محاولات افشال انشاء القوة العربية المشتركة أكد رئيس مجلس النواب العراقي تأييد بلاده للتعاون العربي الإقليمي لان ذلك مهم جدا ، كما ان استخدام سلاح لتحقيق الامن مهم وقد يكون العراق احوج ما يكون الى تضامن الدول العربية معه والوقوف بجانبه في محاربة الإرهاب ، مشيرا الي ترحيب بلاده ولازالت تري ان هذا الموضوع مهم ، وبالرغم من ان رئيس الجمهورية العراقي في القمة العربية كان قد أشار الى ضرورة المداولة حول القوة العربية المشتركة لكن بشكل عام نحن مع تقارب الدول العربية عسكريا و الذي يساندنا ويقف بجانبنا.
وشدد الجبوري علي أهمية انضمام مصر الى مجلس الامن الدولي لافتا الي ان هذا امر مهم جدا للعراق لان القاهرة هي القطب والمحور الذي يمكن ان يؤثر في صناعة القرار العربي وهذه هي الحالة الطبيعية لها مشيرا الي ان وجود مصر سيعزز من مكانة الدول العربية في المجتمع الدولي .
وفيما يخص وجود الميليشيات المسلحة المتواجدة حاليا بالعراق أكد رئيس البرلمان العراقي ضرورة ان تنتهي حالة الميليشيات وحمل السلاح المنفلت خارج اطار الدولة مشيرا الي ان كل مساعي العراق الان هو إنهاء تلك القضية مشيرا الي انه لا وجود للعراق او لهيبة الدولة اذا وجدت وانتشرت الميليشيات المسلحة لما ساهم في قتل المدنيين والأبرياء وتهجيرهم هذه حالة منافية ليس فقط للبعد الدولي وانما منافيا للبعد الإنساني.
وردا علي سؤال حول شبح الفتنة الطائفية الذي يهدد نسيج المجتمع العراقي خلال الفترة الماضية
أكد الجبوري "انه على مستوى المواطن العراقي لا توجد مشكلة وهناك اعتزاز بعروبتهم وأخويتهم لافتا الي للأسف المشكلة ان النخبة السياسية استغلت الانتماءات الفردية وعبئت المواطنين وأثرت بشكل كبير على المزاج العام، فلابد من وجود مصالحة مجتمعية نسعى لها اذا عجزنا عن إيجاد مصالحة سياسية لان هذا هو الأساس .
وحول جهود الدولة العراقية في مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش علي الأراضي العراقية قال الجبوري انه بعد الانتهاء من تحرير الرمادي ، تتجه القوات العراقية الان تجاه تحرير كل الأنبار والتي تمثل مساحة ثلث مساحة العراق واختارها تنظيم داعش الإرهابي حتى يحاول ان يتهرب من المتابعة والملاحقة ، لافتا الي القوات العراقية اوشكت علي ان تنتهى من تحريرها ثم سننتقل بعدها الى نينوى، وقد قمت بزيارة قيادة العمليات في نينوي قبل أسبوع ووجدت ان هناك استعداد جيد في هذا الاطار ، وهو ما يجعلنا نشعر ان عام ٢٠١٦ قد يشهد الانتهاء من وجود داعش بشكل واضح .
وقال انه بعد زوال داعش نحتاج الى استراتيجية لعودة النازحين وعملية مسك الارض وعدم عودة الارهاب والتطرف.
ورداً علي سؤال حول الدور الذي تقوم به قوات التحالف الدولي في العراق، قال الجبوري ان المجتمع الدولي ساعدنا إنسانيا كما ساعدنا التحالف الدولي على مستوى تقديم السلاح والعتاد والطلعات الجوية التي حررت الكثير من المناطق ، الا انه اكد في الوقت ذاته انهم كانوا متلكئين في البداية وتعاملوا مع هذا الموضوع ببطء لكن الان نشعر ان تفاعلهم جيد في هذا الاطار ونأمل ان تكون هناك مساع أوسع مما هي موجودة حتى نمضي باتجاه تحرير باقي المدن العراقية .
وفيما يخص أزمة تدخل القوات التركية في الأراضي العراقية أكد الجبوري ان ذلك لايزال يمثل أزمة وهناك زيارة على وشك ان تتم الى تركيا للتباحث في هذا الاطار وأشار الي ان ، تركيا تبحث عن الامن القومي لكن يجب الا يكون ذلك على حساب العراق ولابد من التنسيق مع الأطراف العراقية في هذا الشأن.
وفيما يخص رؤيته حول التدخلات الإيرانية في شئون الدول العربية ، أوضح الجبوري ان ايران لها وجود في الواقع العراقي على وجه التحديد ، قائلا " وفي الحقيقة اننا نرفض أي تدخل في الشئون العراقية ، فقد نبني علاقات مصالح مع أي دولة أخرى لكن الى الحد الذي يمكن ان يكون لإيران حضور في العراق ومؤثر في صناعة القرار رغما عن العراقيين فهذا أمر مرفوض من جانبنا" .


أرسل تعليقك