القاهرة ـ مصر اليوم
أكد الشيخ علاء أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، أهمية وعي المواطنين لاختيار النواب الأصلح لعضوية مجلس النواب الجديد والأعضاء البرلمانين الحقيقين بعيدا عن أي توجهات دينية لأهمية ذلك المجلس في تاريخ مصر الحديث لمناقشة وإقرار القوانين الهامة خلال القترة المقبلة في مختلف المجالات.
وطالب أبو العزائم - خلال الاحتفال الذي نظمته مشيخة الطريقة العزمية الصوفية بمناسبة شهر رمضان وليلة القدر بمشاركة علماء دين مسلمين ومسيحيين - كل القوى الوطنية المصرية بتوحيد صفوفها والاستعداد الوطني الجيد لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وللحيلولة دون عودة الإخوان المسلمين مرة أخرى إلى الساحة البرلمانية أو السياسية بعد الظروف التي مرت بها مصر خلال السنة الماضية .. مشيرا إلى أن وحدة المصريين هي الكفيلة بضمان استقرار مصر واستكمال استحقاقاتها الدستورية.
وشدد رئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية على أهمية وحدة المسلمين بعيدا عن أي خلافات مذهبية تفتت قوتهم أمام أعدائهم .. مشيرا إلى أهمية الوحدة بين السنة والشيعة، خاصة وأن جميع مشايخ الأزهر وعلى رأسهم الشيخ شلتوت والشيخ الفحام أكدوا أن السنة والشيعة مسلمون.
ولم يستبعد الشيخ أبو العزائم خوض الصوفيين الانتخابات البرلمانية المقبلة بالتنسيق مع القوى الوطنية المخلصة أو الوقوف إلى جانب أعضاء آخرين يرى فيهم الصوفيون الحس الوطني والقدرة على تمثيل الشعب المصري ولمواجهة أى تحالفات دينية بالمجلس.
من جانبه، أكد شريف دوس رئيس الهيئة العامة للأقباط، أهمية مدنية مجلس النواب الجديد قائلا "نريد في البرلمان القادم أن يكون مجلسا مدنيا وليس له طابع ديني أو متطرف حتى لا نكرر نفس الظروف التي عشناها في مصر".. مطالبا بإعداد كشف بمن يوثق في وطنيتهم ومرشحين للبرلمان القادم ليكون برلمان المصريين جميعا .. معربا عن استعداد الأقباط للتنسيق مع الصوفية لاختيار أعضاء لمجلس النواب يكونوا قادرين على التشريع لمصر.
بدوره، أشاد القس يوحنا قلتة نائب بابا الفاتيكان وبطريرك الكاثوليك بمصر، بسماحة الإسلام وإقراره بحرية التعايش والتعددية والاعتقاد ورفض التشدد والعنف والإكراه في الدين .. منتقدا ما تقوم به "داعش " في العراق بإجبار المسيحيين على اعتناق الإسلام وهو سلوك بعيد عن الإسلام حيث تستأسد على المسيحيين في العراق مع أنهم مسالمون لا يحملون سلاحا في حين أن الإيمان بدين لا يكون بالإكراه وهذا تقره الأديان السماوية لكن هناك من يرى الدين بشكل خاطيء.
وقال - في كلمته خلال الاحتفال - إن المسلم أو المسيحي الحقيقي هو الذي يدافع عن الضعيف ويحمي أبناء وطنه ويتمسك بروح الدين السمحة .. مشيدا بسلوك المسلمين الذين وقوفا مع إخوانهم المسيحيين الذين تعرضوا لحرق كنائسهم من متشددين .. مؤكدا وحدة الشعب المصري من مسلمين ومسيحيين.
من ناحيته، أشاد توفيق الصمدى المستشار السياسى بالسفارة الإيرانية بالعلاقات التاريخية الوثيقة بين الشعبين المصري والإيرانى وبدور مصر الطليعي على الصعيدين الإسلامى والعربي .. مؤكدا أن الشعب الإيرانى يحترم حق شعب مصر في تقرير مصيره وأن مصر بعروبتها لها مكانتها في قلوب كل الإيرانين .. مبينا أهمية توحيد الصف الإسلامى والعربي بعيدا عن أى خلاف مذهبي بين سنة وشيعة.


أرسل تعليقك