القاهرة - أميرة الرفاعي
أكد نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق، رئيس مجلس إدارة المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية، اللواء عبد الحميد خيرت، أن الجهاز، كان على علم بكل كبيرة وصغيرة في البلاد وتنبأ بثور الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني، ورفع إلى وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، مذكرة بكل التوقعات للرئيس المخلوع، حسني مبارك، ونصح قيادات الجهاز أن يخرج على الناس لينهي ما يتردد من شائعات عن التوريث.
وأضاف خيرت في حواره مع قناة "النيل للأخبار"، أمس الإثنين: كانت لدى الجهاز معلومات تفيد إرتباط الرئيس المعزول محمد مرسي، بقضايا تجسس، وقضايا أخرى، حيث أن قوى الإسلام السياسي التي ظهرت على الساحة، كانت متابعة أمنيًا من قبل أمن الدولة، لافتًا إلى أن الجهاز لم يقدم تلك المعلومات إلى اللجنة العليا للإنتخابات إبان ترشح مرسي للرئاسة، بسبب الإرتباك الذى شهدته الدولة في ذلك التوقيت.
وأشار إلى أن كافة المستندات والتسجيلات تم تسليمها عقب 30 يونيو/ حزيران، بما فيها حرق المقرات وبعض المنشآت الحكومية، حيث أن أمن الدولة هو الجهاز الوحيد الذى إستمر في عمله بعد ثورة 25 يناير حفاظًا على البلد.
وعن تدخل جهاز أمن الدولة في عمل الوزارات، أوضح أن الجهاز لم يتدخل في عمل أي وزارة وكان يكتفى بالإيضاح وإضافة النقاط الغافل عنها، ضاربًا مثال بـ"إنفلونزا الخنازير"، حيث أنه لم تكن تخص وزارة الصحة فقط، كون دورها إنتهى بعد قرار إعدام الخنازير، أما الجهاز أدرك أنها قضية قومية تخص"المسلمون والمسيحيون" فظلت متابعه للحد من حدوث أزمات.
وأوضح أن وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية أوقفت العديد من الخلايا الإرهابية، مضيفًا أنه لم يتم القضاء على الإرهاب تمامًا، ولكن تم تحجيمة والسيطرة عليه.
وشدد على ضرورة التركيز على المفاهيم الصحيحة للدين، ومحاربة الأفكار المتطرفة، لافتًا إلى أن حامل الفكر المتطرف قد يصبح خطرًا إذا كانت دعوته لها تأثير جماهيرى، وقد يتحول أيضًا فى لحظة ما إلى إنتحاري.
ولفت إلى أن الجهاز قام بمبادرة جيدة لتصحيح الأفكار المتطرفة من خلال مواجهة الفكر بالفكر، وتم الإفراج عن 23 ألف معتقل حينها، وكلف الجهاز في ذلك الوقت بتوفير الحد الأدنى للمعتقلين الذين تم الإفراج عنهم من التكافل الإجتماعى، ومساعدتهم بالتنسيق مع المحافظين ورجال الأعمال.
وأكد أن حماية المستندات مهمة قومية لدى جهاز أمن الدولة، حيث أن كل مستند يحوي معلومات تخص الدولة وأمنها.


أرسل تعليقك