توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذكرى تأميم قناة السويس همزة الوصل بين الشرق والغرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ذكرى تأميم قناة السويس همزة الوصل بين الشرق والغرب

قناة السويس
القاهرة ـ مصراليوم

مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط تشهد مصر اليوم مرور 58 عاما على تأميم قناة السويس أعظم وأجرأ قرار أتخذه زعيم الأمة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعودة قناة السويس مرة أخرى للسيادة المصرية ليمنح كافة شعوب القارة الأفريقية روحا تحررية ضد قوى الاستعمار الفرنسى – البريطانى التى لم تستطع أن تكسر شوكة مصر. و تعد قناة السويس هى حلقة الوصل الرئيسية بين بلدان العالم كله ، فهى همزة الوصل بين الشرق والغرب فهى أهم مجرى ملاحى فى العالم حيث تتحكم فى 40% من حركة السفن والحاويات فى العالم بالأضافة إلى أنها تربط بين دول جنوب شرق آسيا وأوروبا والامريكيتين لأنها شريانا حيويا وهاما، وهى أهم طريق مائى تسلكه حركة البترول بين مصادر الأنتاج و أسواق الاستهلاك بصفة خاصة حيث يتميز بتوفير فى الزمن والمسافة والتكلفة مقارنه بغيره من الطرق البحرية الأخرى ، فضلا عن أن قناة السويس كطريق بحرى تمتاز بتوافر محطات لتموين الوقود ولا يمكن اخفاء الفائدة التى تترتب على ذلك للبواخر التى تتحرك عليه. كل هذه المزايا خلقت لقناة السويس مجالا تجاريا واقتصاديا يفوق المساحات والمسافات المجردة مما يجعلها عالمية ومهمة ، فالأهمية الأقتصادية لقناة السويس بالنسبة للاقتصاد العالمى بصفة عامة وبالنسبة لأوروبا بصفة خاصة فقد كانت القارة الأوروبية أكثر المناطق التى تأثرت أقتصاديا من إغلاق هذا الممر الحيوى الواصل بين المحيط الهندى والبحر المتوسط حيث تأثرت من جراء رفع أسعار شحن البترول المصدر من من منطقة الشرق الأوسط نتيجة لاضطرار السفن للدوران حول القارة الأفريقية للوصول لأوروبا وتأثرت مرة ثانية جراء زيادة أسعار بترول الخليج العربى الذى صاحبته ايضا زيادة فى اسعار البترول من شمال أفريقيا. وهذا ما جعل لها الأثر الكبير في التأثير علي اقتصاديات الدول، بالإضافة إلي كونها ممرا للقوافل العسكرية التي تمر من البحر الأحمر متجهة إلي حوض البحر المتوسط مثل الأسطول الروسي الرابض في ميناء طرطوس السوري وسفن البحرية الأمريكية التي تصول وتجول في مياه الخليج العربى،هذا الأمر جعل قناة السويس تعتبر بوابة لساحة صراع علي النفوذ بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط . فقد استغرق حفر القناة 10 سنوات كاملة حيث بدأ فى أبريل 1859 وأنتهى فى نوفمبر 1869 بطول 193 كيلو مترا وأصبحت جزءا من جغرافيا العالم تضخ خيرا بفضل الاجداد الذين حفروها بعرقهم ودمهم وضحوا ب 431 ألف شهيد ماتوا جوعا وعطشا وحصدتهم الاوبئه على شط القناة ولكن هذا الخير كان للمحتل البريطانى والفرنسى حتى أتى الزعيم جمال عبد الناصر بتأميمها فى 26 يوليو 1956 ليكون دخلها للمصريين فقط ، وكان هذا القرار بسبب رفض البنك الدولى تمويل مشروع السد العالى ، وعام بعد الآخر نجحت مصر في إدارة قناة السويس وبكفاءة بالغة وطورت مجرى القناة في مشروعات متتالية للتطوير والتعميق والتوسعة بتكلفة بلغت 40 مليون جنيه حتى عام 1961 وصلت معها غاطس القناة إلى 37 قدما، واستمرت مراحل التطوير عقب انتصارات أكتوبر المجيدة ورفعت كميات من الرمال من قاع القناة وسطح الأرض بلغت 650 مليون متر مكعب، ولم تقف مراحل التطوير والتعميق طيلة تلك السنوات وحتى الآن لتصل بغاطس القناة الآن إلى عمق 62 قدما. وترجع بداية محاولات لإقامة قنوات حفرت ثم ردمت، ولم يكتب لها البقاء؛ ففي البداية كانت قناة الملك سنوسرت الثالث عام 1887 قبل الميلاد ثم قام الفرس عقب قرون من إهمال تلك القناة وردمها بواسطة ملكهم (دار الأول) بإعادة توصيل النيل بالبحيرات المرة وربطها بالبحر الأحمر بواسطة قنوات صغيرة ثم حفرها ملك الرومان (ترجان الأول) وأنشأ فرعا جديدا للنيل يبدأ من بابليون (القاهرة حاليا) لينتهي بالعباسة (الإسماعيلية حاليا) وذلك عام 100 قبل الميلاد. وفى عهد الخديوي محمد سعيد باشا، وقع على شروط مجحفة تتحملها مصر لحفر القناة بجانب تحمل أغلب التكاليف، ومن بين تلك الشروط المجحفة تحمل الحكومة المصرية لنسبة 75% من العمالة اللازمة لحفر القناة، وتم الحصول عليها بالسخرة من القرى والنجوع بجانب إعطاء فرديناند ديليسبس المهندس الفرنسي صديق سعيد وصاحب فكرة الحفر حق الاستغلال لمدة 99 عاما وفقا لفرمان الامتياز الموقع عام 1854. وتأسست بموجبه الشركة العالمية لقناة السويس في عام 1858 برأس مال 200 مليون فرنك فرنسي أي ما يوازى 7 ملايين و700 ألف جنيه مصري في ذلك الوقت بأسهم بلغ عددها 400 ألف سهم من بينها 61 ألف سهم فقط نصيب الحكومة المصرية. وفى 25 أبريل من عام 1859، بدأت أعمال الحفر للقناة من مدينة الفرما (بورسعيد) حاليا بواسطة 20 ألف عامل مصري يتم تغيرهم شهريا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى تأميم قناة السويس همزة الوصل بين الشرق والغرب ذكرى تأميم قناة السويس همزة الوصل بين الشرق والغرب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى تأميم قناة السويس همزة الوصل بين الشرق والغرب ذكرى تأميم قناة السويس همزة الوصل بين الشرق والغرب



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon