القاهرة - أحمد عبد الفتاح
أكد المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية في القاهرة أن تنوع الشعارات الانتخابية التي تطرحها القوائم والأحزاب أو المترشحون على مقاعد الفردي تعكس العديد من الدلالات،أهمها عدم الاتساق الأيدولوجي، حيث اتسم اختيار القوائم والأحزاب السياسية لشعاراتها بالسعي لكسب أصوات الناخبين أكثر منه رغبة في تقديم شعار انتخابي يترجم في برنامج عمل يتسق مع ما تتبناه هذه القوى السياسية من قيم واتجاهات فكرية.
وشدد المركز الإقليمي، في دراسة أعدها برنامج الدراسات المصرية تحت عنوان "الدلالات السياسية لشعارات مرشحى برلمان 2015"، على أن هذا الاتجاه ساهم في بلورة معضلة عدم الاتساق الأيديولوجي، وبدا كأن الأحزاب في واد وشعاراتها الانتخابية فى واد أخر، ففي الوقت الذي يرفع فيه حزب "المصريين الأحرار" الليبرالي شعار "الفقر هنهزمه" ،فان هذا الشعار يقع في صميم أفكار التيار اليساري، ويسعى الحزب من خلاله لاستمالة الطبقة العريضة من الناخبين الفقراء؛ بينما جاء شعار حزب النور السلفي" وضوح وطموح" فضفاضًا، ولا يعبر عن
توجهه الإسلامي الذي يُغازل به قواعده الشعبية، ويسعى لحصد أصواتهم.
وأوضحت الدراسة أن غالبية الشعارات للمرشحين، سواء على القوائم أو الفردي، جاءت لتدور حول قضايا مركزية كبرى كتلك التي نادت بها شعارات الثورة المصرية بموجتيها الأولى والثانية، وهو الأمر الذي أدى إلى غلبة طابع القضايا الكبرى والمركزية على القضايا المحلية الأكثر تأثيرًا في الناخبين، وهو ما أدى إلى اختفاء الشعارات المحلية التي تتعاطى مع مشكلات وأزمات المجتمعات المحلية،يُضاف إلى ماسبق أن شعارات المرشحين في عدد من الدوائر وربما داخل نفس الدائرة تشابهت إلى حد كبير وافتقدت إلى التنوع وغلب عليها الطابع الفضفاض.
وأشارت الدراسة إلى أن تعدد شعارات القائمة الواحدة يعد أبرز سمات العملية الانتخابية، مما يمثل إرباكًا للناخب، لا سيما أن نسبة الأمية في المجتمع المصري تصل إلى ما يقرب من 30 في المائة.
واختارت قائمة "في حب مصر" رمزًا انتخابيًّا لها هو زهرة اللوتس الذي ترفعه في مؤتمراتها في المحافظات للدعاية الانتخابية، في حين أنها تطرح شعارًا أخر يلخص برنامجها الانتخابي وهو "في حب مصر اتجمعنا"، كما جاءت الوثيقة الانتخابية تحت مسمى "علشان مصراللي بنحلم بيها".


أرسل تعليقك