القاهرة - خيري حسين
قتل عجوز (58 عامًا) ابنه بقطعة حديدية حتى سقط غرقًا في دمائه؛ بسبب سوء سلوكه وهروبه المستمر من المدرسة واحتلاطه مع أصدقاء السوء الذين بدؤوا في تدمير حياته.
وأعترف المتهم السيد عثمان (58 عامًا) بجريمته، مؤكدًا أنه غير نادم عليها، وقال نصًا: "نشأت في أسرة كبيرة العدد وأصبحت عائلها الوحيد بعد وفاة والدي ولازلت في سن صغير، وتعلمت من الحياة أنّ الشدة هى التي تصنع الرجال وأنه لا مكان إلى العواطف في تربية الأبناء، وكنت بمثابة الأب لدى أشقائي، ولم أتزوج إلا بعد زواجهم جميعًا، وكان عمري آنذاك (40 عامًا)".
وأضاف أنه بعد عامًا من زواجه رزقه الله ابنًا يدعى محمود، محاولًا تربيته بصورة جيدة، ليصبح رجلًا قادرًا على تحمل المسؤولية، ولم يتهاون معه إذا ارتكب أي خطأ، وكان مثلًا إلى الابن المطيع، مشيرًا إلى أنه عندما وصل إلى الصف الثالث الإعدادي واختلط مع أصدقاء السوء واعتاد الهروب من المدرسة، حاول اجباره على الابتعاد عن هؤلاء الشباب والانتباه إلى دراسته واستذكار دروسه.
وتابع نصًا: "باءت محاولاتى المتكررة بالفشل رغم ذلك كان ينمي بداخلى شعور أننى لا أحبه وكنت أرى أنه سيعرف قيمة ما افعله معه عندما يكبر واضطررت للقسوة عليه فنصحتنى زوجتى بمعاملة برفق وطيبة عسى أنّ ينصلح حاله ولكن القدر قال كلمته".
وواصل المتهم اعترافاته مضيفًا نصًا: "فى يوم الحادث فوجئ بزوجتي تتصل بي وتخبرني أنّ محمود قام بتكسير بعض الأدوات المنزلية ويعلو صوته ويحاول أنّ يأخذ منها نقودًا بالقوة لأنه محتاجها، ذهبت إلى المنزل وتأكدت أنّ ابني أدمن المخدرات وأصبح خطر علينا، لم اشعر ماذا حدث لي ولم اتحمل هذا الأسلوب منه وبلا شعور انهلت عليه ضرباً بقطعة من الحديد حتى سقط غارقًا في دمائه و لفظ انفاسه الأخيرة.. وجلست بجوار جثته أبكى حزناً عليه".
وأكد مصدر أمني، أنّ مباحث الجيزة تمكنت من توقيف السيد عثمان (58 عامًا)، بتمهة القتل، وأمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، وندب المعمل الجنائي لرفع البصمات من الأداة المستخدمة في الحادث.
وأضاف أنه سيتم ندب رجال الطب الشرعي لبيان أسباب الوفاة والتصريح بدفن الجثة بعد تشريحها


أرسل تعليقك