القاهرة - مصر اليوم
أوضح الخبراء والمحللون السياسيون، أن فوز أردوغان، سيعني استمرار السياسات التركية الخارجية، والفوز بالانتخابات، سيدفعه إلى التدخل في شؤون الدول في المنطق، لا سيما مصر.
وأكد مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد صادق إسماعيل، أن العلاقات بين مصر وتركيا، تأثرت بعد ثورتي 25 كانون الثاني/يناير و30 حزيران/يونيو، فكانت في الأولى، أكثر قربًا وداعمًا لمصر، في حكم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وفي ثورة 30 يونيو، اتخذ أردوغان مواقف معادية، واعتبرها انقلابًا عسكريًا، وقدم المأوى لجماعة الإخوان الهاربين، مشيرًا إلى أنه يتعين على أردوغان التخلي عن سياساته الخارجية تجاه مصر، لعودة العلاقات.
وأوضح إسماعيل أن فوز أكمل الدين إحسان أوغلو، يعني تقدم المعارضة التركية، الداعمة للثورة المصرية، ورافضة لموقف أردوغان ضد مصر، مؤكدًا أن الأمور لن تتطور، فيما يخص طرد السفير التركي من القاهرة، وتخفيض حجم التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، إلى منصب قائم بالأعمال، لا سيما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعامل مع تصريحات أردوغان، بنوع من العقل.
وأشار الخبير السعودي في العلاقات الدولية أحمد آل إبراهيم، إلى أن فوز أردوغان في الانتخابات، سيعني استمرار السياسات التركية، الهادفة إلى ضرب المشروع العربي، ووحدة الدول العربية، وسيصب في اتجاه دعم المصير السعودي المصري المشترك، مؤكدًا أن فوز أردوغان سيزيد من طموحاته في خلافة المسلمين، ويستعيد أمجاد الدولة العثمانية، والتحالف القطري التركي في الفترة الماضية، برز بشكل قوي في أزمة قطاع غزة، ومصر استطاعت أن تثبت فشل هذا التحالف.
ولفت آل إبراهيم إلى أن فوز أردوغان، يعني أن الدول العربية ستتقارب لمواجهة تحركات تركيا، ومصر والسعودية، هما عمود التقارب، موضحًا أن العلاقات بينهما وصلت إلى مرحلة المصير المشترك.
وكشف المحلل السياسي الفلسطيني، طلال عوكل، تأثير الانتخابات الرئاسية التركية على تطورات الأوضاع في فلسطين، والعلاقة بين الفصائل الفلسطينية وتركيا، قائلاً "السياسة الخارجية التركية، مرتبطة بوجود حزب العدالة والتنمية في السلطة، والعلاقات الخارجية لحكومة العدالة والتنمية، ليست مرتبطة بسياسات الدول بشكل أساسي، وإنما نابعة من الانتماء للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة".


أرسل تعليقك