أبدى بعض السياسين والمرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في آذار/مارس المقبل، خيبة أملهم بشأن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، مجددين هجومهم على القانون بعد إصرار اللجنة العليا للانتخابات على تمريره.
واتهم السياسيون لجنة الإصلاح التشريعي في مجلس الدولة بعدم الاستجابة لشكاواهم بشأن القانون، معتبرين أنه لم يراع التمثيل العادي للسكان والمحافظات والتمثيل المتكافئ للناخبين، لاسيما فئة الشباب.
وبداية، أفاد رئيس لجنة الانتخابات بتحالف الوفد المصري، المهندس حسام الخولي، بأنَّ القانون الأمثل للمرحلة الحالية هو القائمة النسبية، معتبرًا أنَّ صورة القانون الحالية تهدر 50% من أصوات الناخبين.
وأردف "الخولي"، خلال تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم": "رغم اعتراض تحالف الوفد المصري على القانون، إلا أننا قررنا وبناء على التصويت داخل المجلس الرئاسي للتحالف المشاركة"، متهمًا المقاطعين بإعلاء مصلحتهم الحزبية على مصلحة البلاد.
بينما عبّر رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، عن سخطه لعدم استجابة الحكومة لمطالب الأحزاب بتعديل القانون، معتبرًا أنه يشوبه عوار دستوري يهدد بصحة انعقاد البرلمان المقبل مع إمكانية الطعن عليه وحله.
وطالب السادات، خلال تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم" بضرورة الإسراع في الانتهاء من الانتخابات رغم عيوب القانون، مشيرًا إلى إمكانية تغييره أو تعديله في البرلمان بعد المقبل.
وشدد رئيس حزب الإصلاح والتنمية على ضرورة أنَّ تتحمل الأحزاب المصرية المسؤولية وتكاتف والتوحد من أجل إنجاز خارطة الطريق وأنَّ تعلي مصلحة الوطن فوق مصالحها الحزبية.
وأيدهم في الرأي عضو الهيئة العليا لحزب حراس الثورة، أحمد مقلد، معتبرًا أنَّ القانون يعيد فرز برلمان 2010 المشوه، منبهًا إلى أنَّ البرلمان المقبل سيشهد تزاوج مرة أخرى بين السلطة ورأس المال.
وأكد خلال تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم" على أنَّ القانون ينسف فكرة المشاركة الشبابية في الانتخابات بعكس تصريحات الحكومة التي زعمت أنَّ نسب المشاركة ستتزايد.
وطالب اللجنة العليا للانتخابات بإدخال تعديلات على القانون، وتطبيق وجهة نظر الاحزاب والاستماع للمقترحات التي تقدموا بها مسبقًا.
وأضاف عضو الهيئة العليا لحزب حراس الثورة أنَّ الحزب سيشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة على الرغم من اعتراضهم على قانون تقسيم الدوائر.
بينما خالفهم الرأي رئيس حزب المؤتمر، الربان عمر المختار صميدة، معربًا عن ارتياحه لإصدار القانون، مشيرًا إلى أنَّ ذلك يؤكد ويبرهن على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد خلال آذار/مارس المقبل.
وأكد صميدة، خلال تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، على أنَّ إجراء الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق سيدحض تشكيك من يذكر أنَّ 30 يونيو انقلاب، مطالبًا الأحزاب السياسية والقوى الوطنية بتنحية خلافاتهم جانبًا وإعلاء مصلحة الوطن على مصلحتهم الحزبية، ومتوقعًا تغيير القانون بعد عقد الفصل التشريعي.
أرسل تعليقك