القاهرة - فريدة السيد
رفض حزب "المصري الديمقراطي الاجتماعي" إصدار قانون تعديل "قانون المحكمة الدستورية العليا"، وتحصين البرلمان المقبل.
وأوضح الحزب أن إعداد الحكومة لهذا المشروع ينطوي على ازدراء للدستور ومبدأ الشرعية واستهانة وإهانة للإرادة الشعبية في "25 يناير و30 يونيو".
وأكد أن مشروع القانون يهدد استقرار مؤسسات الدولة لأنه مهدد بالحكم عليه بعدم الدستورية مستقبلًا بما يتداعى بناء على ذلك من آثار منها بطلان البرلمان الذي يراد تحصينه.
وحذر الحزب مما أسماه الالتفاف على أهداف الثورة أو ومحاولة إجهاضها، مضيفا "لقد بات واضحًا أن حكومة المهندس إبراهيم محلب تحاول الالتفاف على عجزها عن إعداد قوانين تنظم انتخاب مجلس النواب متوافقة مع دستور أقرته إرادة شعبية كاسحة عبرت عن ثورة شعب مصر ضد الفاشية في 30 يونيو؛ وتحاول إخفاء هذا العجز وتجاوزه عن طريق وضع نصوص تشريعية غير دستورية تحصن البرلمان المقبل ضد الحل أيا كان العوار الدستوري الذي لحق به".
وتابع مستنكرًا "هذا هو نفس المنهج الذي اتبعه الرئيس المعزول محمد مرسي بإعلانه الدستوري الكارثي الذي حصن به مجلس الشورى الموالي لجماعته ضد الحل وكان سببًا مباشرًا في ثورة الشعب عليه".
وأفاد الحزب "لقد عهدت الحكومة إلى قسم للتشريع في مجلس الدولة بإعداد مشروع قانون بتعديل قانون المحكمة الدستورية العليا بما يكفل إطالة أمد التقاضي في المنازعات الدستورية المتعلقة بمجلس النواب، بإلغاء قيد المواعيد عند نظر المحكمة طعون قوانين الانتخابات البرلمانية، وبما يكفل تحصين المجلس المقبل ضد الحل بالنص على ألا تسرى أحكام المحكمة الدستورية العليا التي تؤدي إلى بطلان مجلس النواب على المجلس الحالي".
وذكر أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة نحو إعداد هذا المشروع بقانون تنطوي على ازدراء للدستور ولمبدأ الشرعية واستهانة وإهانة للإرادة الشعبية في "25 يناير و30 يونيو" التي ثارت ضد الفاشية والديكتاتورية ومحاولات الاستئثار بالسلطة.
وأضاف الحزب "هذا المشروع مخالف للمادة 195 من الدستور التي تكفل لأحكام المحكمة الدستورية العليا حجية مطلقة في مواجهة الكافة وجميع سلطات الدولة؛ والحجية لها شقيها الزماني والموضوعي بمعنى نفاذ أحكام المحكمة الدستورية العليا فورا ما لم ينص الدستور على غير ذلك".
وبيّن الحزب أن المشروع يجرد أحكام المحكمة الدستورية العليا من قيمتها القانونية ويتعدى على ما نص عليه قانون المحكمة من أثر فوري لأحكامها، فضلًا عن أنه لا ضرورة له لأنه يجوز وفقًا للقانون الحالي للمحكمة أن تحدد لسريان أثر حكمها تاريخًا آخرًا وفقًا لما استقر عليه قضاؤها، وبالتالي فليست ثمة ضرورة قانونية لهذا التعديل.
وصرّح الحزب "إن هذا المشروع قدر له أن يصدر عن رئيس الجمهورية بمقتضى سلطته التشريعية الاستثنائية، ليهدد استقرار مؤسسات الدولة لأنه مهدد بالحكم عليه بعدم الدستورية مستقبلًا وما يتداعى بناء على ذلك من آثار منها بطلان البرلمان الذي يراد تحصينه، ومن الناحية السياسية فإن هذا المشروع سيؤدى بنا إلى نتيجة شائنة وهى أن يشرع لمصر طوال مدة ولايته مجلس نواب محكوم قضائيًا ببطلانه وهي نتيجة غير مقبولة سياسيًا أو قانونيًا".
وأردف "التعديل يفتح الباب واسعا أمام الحكومة للتلاعب في الانتخابات البرلمانية المقبلة دون خوف أو خشية من إمكانية الحل وهو تكرار للتجربة الكارثية لانتخابات عام 2010.


أرسل تعليقك