القاهرة – مصر اليوم
حرب جديدة على "الرزق" دارت رحاها بين سائقي التاكسي الأبيض وسائقي "أوبر"، نظام توصيل الركاب عبر تطبيقات الهواتف الذكية، بعدما تسببت الشركة وغيرها من الشركات العاملة في المجال نفسه في أضرار مادية لسائقي التاكسيات بشكل عام.
وبدأت الأزمة بحيلة وضعها أصحاب التاكسي الأبيض للإيقاع بسائقي "أوبر"، ويرويها أحد السائقين قائلاً: "طلبت عربية –أوبر- باستخدام التطبيق بتاعهم، وجات لي العربية أمام الإدارة العامة للمرور، والسواق بتاعهم بعت استغاثة للشركة، فحضرت على الفور 3 سيارات تابعة لهم، وسلمناهم كلهم لإدارة المرور، وهي المفروض تتصرف وتحمي رزقنا من الشركات الكبيرة دي".
وتصرف السائق وغيره لم يحرك ساكنا لدى سائقي "أوبر"، وبحسب تأكيد أحد وكلاء شركة "أوبر" في مصر محمد أحمد بأنه "ولا هيحصل لهم حاجة، إحنا ماشيين بشكل قانوني، وكل سواق واخد من المكتب أمر تشغيل وتفويض اللي هو بيبقى زي عربية ليموزين وفقًا للقانون المصري".
ويؤكد وكيل الشركة العالمية أن "الشركات دي ماشية قانوني 100%، وأوبر قعدت عام في مصر أول ما نزلت صرفت فوق الـ200 مليون دولار، ولو الشركة عارفة إنها مش هتبقى بشكل قانوني مكانتش نزلت من الأول، ودليل قانونيتها أنه نزل بعدها شركات مثل –كريم-، و-أسطى-، ومن المستحيل أن يقضى سائق الشركة ليلة واحدة في الحجز، وبمجرد ما يطلّع أمر التفويض هيخرج على طول".
ويتلقى محمد وغيره من وكلاء الشركة العالمية رسائل تطمينية على مدار الساعة، تخبرهم بالوضع القانوني، معتبرًا أن ما فعله سائقو التاكسي الأبيض "مجرد دعاية إضافية للشركة لا تخصم من رصيدنا شيئًا، بل على العكس، خصمت من رصيد التاكسي الأبيض وأثبتت جشع سائقيه، وكفاية أن نشطاء وعملاء للشركة أطلقوا صفحة على فيس بوك أعلنوا فيها دعمنا واستغناءهم عن التاكسي الأبيض".
وقررت الشركة العالمية أنها لم تقف عند حد حماية وكلائها من مخطط سائقي التاكسي الأبيض، بل زادت عليه بعروض وتخفيضات للمستخدمين وهدايا فورية تصل إلى هواتف محمولة، وهو ما لجأت إليه شركة "كريم" أيضًا، بعروض مماثلة وخصومات للدفع الفوري وعبر البطاقات الائتمانية.
وأوضح عدد كبير من سائقي التاكسي الأبيض بأن ذلك "مجرد جولة في المعركة، والهزيمة فيها لا تعني انتهاءها"، وبدأوا البحث عن آلية قانونية تحميهم من عروض هذه الشركات وانتشارها في مصر.
وأشار المحامي في النقض والدستورية العليا المستشار حسني السيد إلى أن "هذه الشركات قانونية وتعمل في معظم دول العالم، ومشكلة سائقي التاكسي في ظروفهم الاقتصادية ما يجعل تنظيم عملية نقل الركاب ضرورة وليست رفاهية، من خلال تشريع قانوني يوفق بين سائقي التاكسي الأبيض، وهذه الشركات، خاصة أن خدمة الشركات تعتبر مخالفة لقانون المرور والتأمين والضرائب، إذ تعمل دون ترخيص، ولكي يتم ضبط السيارات المخالفة لا بد أن يكون هناك واقعة تلبس، وذلك لن يتم إلا بإقرار الراكب بأنه استخدم السيارة الخاصة للوصول إلى المكان الذي يرغب في الوجود فيه نظير أجر، لذلك لا يمكن تطبيق القانون على سيارات –أوبر- إلا باعتراف الراكب بأن هذه السيارة تعمل كتاكسي بالمخالفة للقانون".
وجدير بالذكر أنه لا يقتصر الخلاف بين سائقي التاكسي والشركات العالمية مثل "أوبر" على مصر فحسب، ففي باريس تدخلت شرطة مكافحة الشغب الفرنسية ورجال إطفاء لفتح طريق دائري مزدحم في باريس في ساعة الذروة، يوم الأربعاء الماضي، بعد أن ألقى سائقو سيارات أجرة غاضبون من منافسة شركات خاصة مثل "أوبر"، إطارات سيارات في الطريق، وأشعلوا فيها النيران.
وأظهرت لقطات مصورة لأحد أماكن احتجاج سائقي الأجرة في غرب باريس عددًا من المحتجين يلقون إطارات من أعلى جسر على طريق دائري، كما ظهرت إطارات تحترق، وتعطلت حركة مرور السيارات.
ووفقا لـ"رويترز" ألقت الشرطة القبض على نحو 20 شخصًا، معظمهم في منطقة غرب العاصمة الفرنسية.


أرسل تعليقك