القاهرة – مصر اليوم
نجحت مباحث الأموال العامة في الجيزة في الكشف عن قضية فساد جديدة و إهدار للمال العام والمتورط فيها 12 مهندسًا في الهيئة العامة لاستصلاح الأراضى حيث سهلوا الاستيلاء على 85 ألف فدان من أراضي الدولة قيمتها 2 مليار جنيه من خلال تقنين أوضاع أشخاص إستولوا عليها بالمخالفة لقرار وزير الزراعة والصادر بتوصية من رئيس الوزراء بوقف تقنين وضع اليد على أراض الدولة منذ عام 2013 من خلال 37 ملفًا لأشخاص استولوا على أراضي في محافظات الجيزة والإسماعيلية والمنيا ووادي النطرون في البحيرة وتمكن رجال الأمن من توقيف المهندسين الـ 12 المتورطين في الجريمة مقابل الحصول على مبالغ مالية ضخمة من واضعي اليد على تلك الأراضي حيث قاموا بتزوير بيانات عدد من الأشخاص بأنهم قننوا وضع أيديهم على أراضي الدولة قبل عام 2013 كما تلاعبوا في مساحات الأراضي وأمر اللواء أحمد حجازي مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة بإحالة المتهمين إلى النيابة التى باشرت التحقيقات برئاسة المستشار محمد البدوي رئيس النيابة و تم استدعاء بعض المسؤولين في هيئة استصلاح الأراضي في وزارة الزراعة.
وردت معلومات إلى مدير مباحث الأموال العامة في الجيزة العميد محمد حسن بقيام عدد من مهندسي الهيئة العامة لاستصلاح الأراضي بتسهيل استيلاء أشخاص على أراضي الدولة مقابل مبالغ مالية بالمخالفة للقانون و فور إخطار مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة اللواء خالد شلبي تم تشكيل فريق بحث لكشف تفاصيل تلك الجرائم حيث كشفت تحريات العميد محمد حسن تورط 12 مهندسًا في تلك الجرائم و أن إجمالي مساحة الأراضي التي سهلوا الاستيلاء عليها 85 ألف فدانًا خصصت بالتزوير إلـ37 شخصًا فقط في طريق مصر ـ الإسكندرية الصحراوي ووادي النطرون ومحافظة المنيا وطريق مصر ـ أسيوط الغربي في محافظة الجيزة ومحافظة الإسماعيلية ومحافظة الإسكندرية و عدد من المحافظات الأخرى التي لها ظهير صحراوي وقام فريق البحث بتتبع خيوط القضية حيث تبين أن كل مهندس من المهندسين المتورطين في الجريمة مسؤول عن الإشراف على منطقة معينة من أراضي الدولة من خلال عملهم في الهيئة العامة لاستصلاح الأراضي على الرغم من إصدار وزير الزراعة قرارا بتوصية من رئيس الوزراء في أول شهر كانون الثاني/يناير من عام 2013 بمنع وتجريم تقنين الاستيلاء على أراضي الدولة من خلال وضع اليد ولذلك لجأ المتهمون إلى حيلة ماكرة بتزوير بيانات وملفات الأشخاص الذين تم تقنين أوضاعهم قبل هذا التاريخ واستبدالها بأسماء أشخاص آخرين استولوا على مساحات شاسعة من الأراضي وتلاعب المتهمون أيضا في مساحات الأراضي الموجودة في أوراق الأشخاص الذين قننوا أوضاعهم قبل ذلك التاريخ وقاموا باستبدال أسماء الأشخاص الحقيقيين بأسماء آخرين على أجهزة الكمبيوتر ومن خلال فحص نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة اللواء علاء عزمي تبين التزوير واستبدال أسماء 37 ملفًا ومسح أسماء واضعي اليد الأصليين ووضع أسماء جديدة على مستندات موثقة قبل قرار وزير الزراعة وقاموا بإصدار مستندات رسمية للأشخاص الجدد لتقنين أوضاعهم والسماح لهم بسداد رسوم على الأراضي بعد أن حصل كل منهم على رقم ملف بالمستندات وعلى أجهزة الكمبيوتر وهو في الحقيقة يخص غيره.
وكشفت التحقيقات عن أن المتهمين تلاعبوا في مساحات الأراضي المسجلة في الملفات أيضا حتى يسهلوا الاستيلاء على مساحات أكبر ويحصلوا على عمولات كبيرة, وبمخاطبة إدارة المعلومات في الهيئة العامة لإستصلاح الأراضي أفادت بوجود إختلاس وتلاعب في الطلبات المقدمة لوضع اليد وتغيير اسم مقدم الطلب والمساحة والمنطقة المطلوب التعامل عليها وقام واضعو اليد بالتحايل على قرار وزير الزراعة وتزوير البيانات في قاعدة البيانات التي يتم تعامل الجمهور معها وعندما يتوجه أحدهم للاستفسار عن ذلك من خلال الكمبيوتر يجد اسمه مسجلا بقاعدة البيانات بعد تغيير البيانات الحقيقية وأكدت تحريات مدير مباحث الأموال العامة في الجيزة العميد محمد حسن تورط 12 مهندسًا في الواقعة وتوجه على رأس قوة أمنية تمكنت من ضبط المتهمين و4 ملفات مزورة بعدما قرر العاملون أن الجناة أخفوا باقي الملفات وأحيلوا إلى النيابة التي قامت باستدعاء رئيس هيئة استصلاح الأراضي بعدما تبين وجود توقيعات له على المستندات الأصلية حيث كان يتولى مدير إدارة الملكية والتصرف.


أرسل تعليقك