القاهرة ـ حاتم الشيخ
كشفت مصادر قضائية رفيعة المستوى في قسم التشريع في مجلس الدولة، أنَّ قيام الحكومة بإضافة نص إلى قانون مجلس النواب دون مراجعته تشريعيًا، وهو ذلك النص الخاص بحظر ترشح مزدوجي الجنسية في انتخابات برلمان 2015، قد يتسبب في إصدار حكم من قِبل المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس النواب برمته، وهذا من شأنه وقف العملية الانتخابية وبطلان مجلس النواب المقبل.
وأكدت المصادر أنَّ البند 1 من المادة 8 الخاصة بشروط الترشح التي راجعها قسم التشريع في مجلس الدولة كانت تنص على أنّ يكون المرشح "مصريًا متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية"، وهذا وفقًا لنسخة المشروع النهائية التي أخرجتها لجنة وضع قوانين الانتخابات في 31 أيار/ مايو 2014.
وأضافت المصادر أنَّ مجلس الوزراء في اجتماعه لمناقشة الصيغة النهائية للمشروع بعد مراجعته في مجلس الدولة، وافق على مقترح من أحد الوزراء المعنيين بالعملية الانتخابية بحظر ترشح مزدوجي الجنسية، وتم تعديل نص البند المذكور ليصبح: "أنَّ يكون مصريًا متمتعًا بالجنسية المصرية منفردة؛ ومتمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية"، ثم وافق مجلس الوزراء في الاجتماع ذاته على 3 تعديلات أخرى لم تراجع أيضًا في مجلس الدولة.
كما أشارت المصادر إلى أنَّ هذا النص سيكون الأول من نوعه الذي لم يراجع في قسم التشريع في مجلس الدولة، ويطرح على المحكمة الدستورية للفصل في دستوريته، في ظل دستور 2014 الذي يلزم الدولة والسلطة التشريعية بعرض القوانين والقرارات ذات الصفة اللائحية على مجلس الدولة قبل إصدارها، مشيرًا إلى أنَّ هذا دق لجرس الإنذار قبل فصل الدستورية في الطعون المقامه أمامها.
ثم أكدت المصادر أنَّ مسألة حظر ترشح مزدوجي الجنسية كانت قد عرضت على لجنة وضع قوانين الانتخابات، لكنها رفضتها، مشيرًا إلى أنَّ دستور 2014 اشترط فقط أنَّ يكون النواب والوزراء مصريين متمتعين بحقوقهم السياسية، بينما وضع تنظيمًا خاصًا لجنسية كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فقط، بألا يكونا قد حملاهما أو والدا كل منهما أو زوجتاهما جنسية أخرى غير المصرية.
وأضافت المصادر أنَّ مسألة حظر ازدواج الجنسية تماثل تقسيم الدوائر والنظام الانتخابي في التوابع المحتملة لأي حكم بعدم دستوريتها؛ لأن إصدار الحكم بعد غلق باب الترشح سيكون مؤداه بطلان ما تم من إجراءات، مما يستوجب إعادة فتح باب الترشح مع السماح لمزدوجي الجنسية بتقديم أوراقهم، مما يرجح تأجيل الانتخابات في هذه الحالة.
يذكر أنَّ عدد الدعاوى المقامة أمام "الدستورية العليا" على قوانين اﻻنتخابات وصل لـ6 دعاوى، تطعن كل منها على عدد من المواد، وذلك بعدما تلقى جدول المحكمة دعوى جديدة من المحامى عبدالله ربيع، بموجب التصريح الصادر له من محكمة القضاء الإداري والتي تطعن الدعوى الجديدة على دستورية قانون تقسيم الدوائر.


أرسل تعليقك