وقعت لجنة تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب على التعديلات النهائية لها، المقرر عرضها على الجلسة العامة، وتسبب تأجيل مناقشتها في تعطيل عمل البرلمان ولجانه، وشدد نواب على ضرورة الإسراع في إنجاز اللائحة، وإعلاء المصلحة العليا للوطن.
وطالب نواب بتأجيل عرض برنامج الحكومة برئاسة المهندس شريف إسماعيل أمام البرلمان لحين الانتهاء من اللائحة، لافتين إلى أنهم مطالبون بضرورة الرد على برنامج الحكومة خلال 30 يوم، محذرين في ذات الوقت من أن تعرقل مناقشة اللائحة بحث البرنامج الأمر الذي يعطلهم عن مهمتهم في مراجعة البرنامج والرد عليه خلال المدة الدستورية المحددة.
وتبنى هذا الاتجاه النائب هيثم الحريري، الذي قال إن الانشغال باللائحة قد لا يساعدهم على بحث برنامج الحكومة خلال المدة المحددة، رافضًا في ذات الوقت ما اسماه عدم التدقيق في صياغة اللائحة الداخلية للمجلس.
وأكد النائب أحمد السجيني على أهمية تقنين عمل المجلس وفقا للدستور الجديد للبلاد، مضيفًا: "يجب تحديد مفهوم الائتلاف الذي من الممكن أن يشكل حكومة حال رفض تأكيد الثقة فيها"، وفي المقابل، قال وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المستشار مجدي العجاتي، أنه لا مشكلة في عرض برنامج الحكومة بالتزامن مع مناقشة اللائحة الداخلية.
ومن المعروف أن برنامج الحكومة سيتم طرحه أمام البرلمان نهاية فبراير/شباط الجاري، ومن المقرر أن تنعقد جلسة المجلس مطلع الأسبوع القادم لمناقشة اللائحة و التصويت على استقالة المستشار سري صيام رئيس محكمة النقض الأسبق.
وفي سياق متصل، تصل تعديلات قانون الخدمة المدنية للبرلمان خلال ساعات من أجل عرضها على اللجان المختصة و التصويت عليها، وفي سياق آخر انتقد محافظ الإسكندرية المهندس محمد عبد الظاهر، هجومًا حادًا على تشريعات الاستثمار والإدارة المحلية في مصر، مؤكدًا أن الفساد المنتشر في مصر القوانين يتطلب تعديلها بشكل كامل، وقال: "لا يوجد فساد محليات فى مصر وأنما الفساد من التشريعات والقوانين".
جاء ذلك في لقائه بوفد البرلمان، المكلف بالتعرف على مشكلات المستثمرين والعراقيل التي تقف أمامهم في منطقة برج العرب، في محافظة الإسكندرية، وقال للنواب: "تنمية مصر وتقدمها متوقفه على التشريعات التي سيقوم المجلس بإصدارها والتغلب على الفساد المستشري من خلال هذه التشريعات".
وأشار عبد الظاهر إلى أن الإدارة المحلية في مصر تواجه هجوم مستمر، بشأن الفساد بها، وهذا الأمر مخالف للواقع، موضحًا: "الحكم المحلى في مصر به 70% متعلق بخدمات المواطنين، و يحتاج إلى تطبيق للامركزية في اتخاذ القرار بكل محافظة على حدة من محافظات مصر"، وأضاف: "قوانين الإدارة المحلية لا تتيح هذا الأمر، وتكبل يد المحافظين في اتخاذ أي قرار بشكل منفرد، مما يضع العراقيل وبث الخوف ناحيته".
وقال عبد الظاهر إن الإدارة المحلية ليس لها علاقة بفساد القوانين وأضاف " قانون الاستثمار الصادر منذ فترة، هو تشريع ضد الاستثمار، مشيرًا إلى أن مبدأ الشباك الواحد قد يكون للاستثمار الأجنبي.
وأضاف: " قانون الخدمة المدنية كان في حاجة للتعديل خاصة فيما يتعلق بالتعيين الذي قصره على جهاز التنظيم والإدارة وهذه خطوة فاشلة"، مقترحا حل لأزمة التكدس بالقاهرة بأن يتم فرض ضرائب كبيرة على سكانها لكي يقوموا بالهروب إلى المناطق الجديدة والعمل نحو تعمير سكاني بالصحراء.
وقال عبد الظاهر: "المحافظ مكبل اليد في اتخاذ أي قرار، وأصبح دوره فقط هو مواجهة القمامة وإزالتها من الشوارع ولا يستطيع أيضا القيام بهذه المهمة جيدا بسبب نقص الميزانية".
وانتقد المحافظ عدم تطبيق اللامركزية التي نص عليها الدستور، مشيرًا إلى أن المحافظ يعانى من القرارات الجمهورية التي تصدر بشأن تشكيل هيئات مستقلة تعمل بعيدًا عنه ودون ولايته، مشيرًا إلى أن تطبيق اللامركزية في القرار لابد أن يتم التغلب عليه بكل حرفية.
أرسل تعليقك