القاهرة – مصر اليوم
تصاعدت الأزمات داخل حزب النور، قبل ساعات من بدء تصويت المرحلة الثانية للانتخابات، ففى حين أكدت مصادر بالحزب أنه سيعقد اجتماعًا طارئًا لقياداته، إضافة إلى فتح تحقيق داخلى، لمعرفة حقيقة الفيديوهات التى تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعى بشأن ارتكاب مرشح الحزب في الإسماعيلية فضائح جنسية، وأعلن محمد صالح رجب، مرشح الحزب في المرج، انسحابه من الانتخابات، مؤكدًا أن إلحاح عائلته عليه جعله يقرر الانسحاب، خاصة بعد هجوم الإعلام على الحزب، وأضاف إنه “فقدت الكثير بسبب وقوفى مع حزب النور”.
وارتفعت الأصوات داخل الدعوة السلفية للمطالبة بابتعاد الحزب عن العمل السياسى، بعد فشل “النور” فى انتخابات المرحلة الأولى، وأكدت مصادر بالدعوة، أن كبار قادتها عقدوا 3 اجتماعات، الأسبوع الماضى، مع القيادات الشابة، لمناقشة إبرام اتفاق جديد مع السلطة، يقضى بترك الساحة السياسية، مقابل السماح لهم بحرية أكبر فى الدعوة داخل المساجد، ما اعتبرته المصادر بمثابة “تراجع تكتيكى”، يتيح لهم إعادة السيطرة على المساجد، كما كانت الحال قبل “25 يناير”، وأكدت المصادر أن المناقشات ما زالت مستمرة، حيث تسعى القيادات لإقناع الشباب بأهمية الاستمرار فى العمل السياسى، بدعوى عدم ترك الساحة خالية للعلمانيين والأقباط. وشهدت قائمة الحزب غضبًا شديدًا بين مرشحيها، لاستمرار ما وصفوه بـ”تجاهل الحزب لهم”، وقال جمال متولى، عضو اللجنة القانونية لـ”النور”: “نركز فى الدعاية على مرشحى الفردى، لأن فرصهم أقوى من القائمة”. فى المقابل، عقدت حملة “لا للأحزاب الدينية” مؤتمرًا صحفيًا، أمس، للتحذير من مرشحى “النور”، الذين وصفتهم بـ”تجار الدين”، وقالت المستشارة تهانى الجبالى، منسق قائمة التحالف الجمهورى، إن هناك ثغرات فى أسلوب إدارة الانتخابات من قِبل اللجنة العليا، الأمر الذى سيجعل البرلمان المقبل فى مهب الريح، نتيجة تصدر نواب الحزب الوطنى وتغول المال السياسى، متساءلة: “كيف لهؤلاء الذين نهبوا البلاد أن يشرعوا قوانين للعدالة الاجتماعية والانتقالية؟”.


أرسل تعليقك