توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحديات مشتركة في افريقيا تستلزم التعاون الوثيق بين باريس و القاهرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحديات مشتركة في افريقيا تستلزم التعاون الوثيق بين باريس و القاهرة

السفير محمد إدريس مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية
باريس - مصر اليوم

أكد السفير محمد إدريس مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية أن زيارته إلى فرنسا تأتي في إطار التشاور المصري الفرنسي المستمر حول القضايا ذات الصلة بالقارة الأفريقية.وقال السفير محمد إدريس - في تصريحات اليوم الجمعة لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط - إنه استعرض مع الجانب الفرنسي تطورات الأوضاع على الخريطة الأفريقية في ضوء العلاقة المتشعبة ومتعددة الأبعاد بين مصر وأفريقيا.

وأوضح أنه تم التطرق إلى مجمل الأوضاع في القارة الأفريقية سواء التطورات السياسية أو الأمنية في القارة بالإضافة إلى شق الإرهاب الذي يمثل تحديا متزايدا لدول القارة والعالم، فضلا عن التنسيق في المحافل الدولية وبشأن عمليات حفظ السلام الأممية في أفريقيا.وأضاف أن الموضوعات الأفريقية تهم مصر وفرنسا بشكل كبير ولا تقتصر مدخلاتها أو مخرجاتها على القارة وحدودها، موضحا "مدخلات كثيرة لما يحدث في القارة تأتي من خارجها، ومخرجات كثيرة مما يحدث في القارة تؤثر على أطراف كثيرة جدا إقليمية و دولية، و بالتالي من الطبيعي أن يكون هناك تشاور بين دولة مهمة في القارة كمصر وكقوة دولية مهمة لها ارتباطها الوثيق بالقارة كفرنسا".

وأشار إلى أنه تناول كذلك مع الجانب الفرنسي الأوضاع في القرن الأفريقي وهي منطقة تهم الطرفين ولها أهمية استراتيجية كبرى لمصر وأيضا لأوروبا التي تمر 60 %من تجارتها عبر البحر الأحمر، بالإضافة إلى الأوضاع في الصومال وبوروندي و الكونجو و أفريقيا الوسطى ومنطقة الساحل الأفريقي وغرب أفريقيا.
 وتابع أن التشاور مع الجانب الفرنسي تطرق إلى مسار التطور السياسي في القارة الأفريقية إذ أن هذا العام سيشهد 17 عملية انتخابية في 17 دولة أفريقية والتي من الضروري أن تتم في أجواء من الاستقرار.

وذكر السفير محمد إدريس بأن مصر الآن عضو في مجلس الأمن الدولي وانتخبت في القمة الأفريقية الأخيرة بأديس أبابا عضوا في مجلس السلم و الأمن الأفريقي، موضحا أن هذه العضوية المشتركة تضع مسؤولية إضافية ودورا أكبر على مصر في التنسيق و التشاور مع شركائها من أجل تحقيق السلم و الأمن في القارة الأفريقية.ووصف المشاورات التي أجراها بباريس مع الجانب الفرنسي بأنها كانت متعددة الجوانب وتمت مع كبار المسؤولين بالخارجية الفرنسية المعنيين بمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط و الأمم المتحدة وأيضا مع المستشارين السياسيين بالرئاسة الفرنسية و وزارة الدفاع، بالإضافة إلى لقاء مع رئيس مجموعة الصداقة بين فرنسا و القرن الأفريقي بمجلس الشيوخ الفرنسي.

وأكد السفير محمد إدريس أنه طرح - خلال هذه اللقاءات - رؤية مصر ودورها في القارة مع التأكيد أن مصر لها مصالح استراتيجية كبرى في القارة الأفريقية وأنها طرف حريص و ساعي و قادر على المساهمة بشكل كبير في السلم والأمن والتنمية في القارة الأفريقية في ضوء الارتباط الوثيق بينهم.كما شدد على أن هناك تحديات مشتركة تستلزم التعاون الوثيق بين باريس و القاهرة و منها قضية الإرهاب التي أصبحت تمثل تحديا كبيرا لكل دول القارة الأفريقية وللعالم بأسره، وأضاف أنه لكل من مصر و فرنسا رؤية ودور في هذا الموضوع ومصالح يتعين التعاون والتنسيق للمحافظة عليها والدفع بها.

وتابع أن الإرهاب قضية كبرى ولا بد من التعامل معها في أكثر من جانب، ولا يمكن مواجهة الإرهاب في بقعة ما وتركه في أماكن أخرى لأن هناك شبكة دولية متصلة الأبعاد بين المنظمات الإرهابية في الأماكن المختلفة وهناك دعم وتنسيق بينها.وأوضح السفير محمد إدريس أنه لمواجهة الإرهاب هناك شق أمني وعسكري ومعلوماتي واستخباراتي إضافة إلى شق يتعلق بالمواجهة الفكرية وتصحيح المفاهيم والأفكار المغلوطة عن الدين، لافتا إلى أن مصر لها هنا إسهام و دور مهم في تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة.

كما أوضح أن هناك أيضا بعدا تنمويا، فمصر حريصة على توثيق علاقاتها في هذا المجال بالقارة الأفريقية من خلال "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية" التي أنشئت بوزارة الخارجية المصرية منذ يوليو 2014 بهدف تقديم برامج عديدة في مجالات فنية مثل الكهرباء و الري و التعاون التجاري و القضائي و المسائل الخاصة بالمرأة و الشباب بالإضافة إلى التعاون الأمني مع وزارة الدفاع وأكاديمية الشرطة و كذلك التعاون في مجالات التعليم و الصحة.

وأضاف أن هناك مركز القاهرة الإقليمي للتدريب على تسوية النزاعات و عمليات حفظ السلام،الذي استضاف مؤخرا ورشة عمل لمكافحة التطرّف في منطقة القرن الافريقي والصومال.وأشار إلى أن هذين الذراعين يقومان بدور مهم في التعاون مع الأشقاء الأفارقة في بناء القدرات و المؤسسات وفي وضع برامج تنموية تسهم في تحقيق السلم والأمن في القارة الأفريقية.كما لفت السفير محمد إدريس إلى التعاون بين المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر ووزارة الأوقاف بين مصر والدول الأفريقية لطرح رؤية دينية عقلانية مستنيرة تواجه التشويه المتعمد للدين.

وعما إذا كان تم التطرّق إلى ملف سد النهضة مع الجانب الفرنسي، قال السفير محمد ادريس ان اثيوبيا دولة أفريقية شقيقة و كبرى في القارة الأفريقية تربطها علاقات قوية بمصر وفرنسا وبالتالي فإنه تم التطرق والحديث عن العلاقات المصرية الإثيوبية.وأضاف أن مصر- في هذا السياق - تحرص على التوضيح أن علاقتها مع إثيوبيا عميقة وعريقة ضاربة القدم وليست فقط على المستوى الحكومي ولكن أيضا الشعبي و لاتقتصر على ملف المياه والسد ولكن لها أبعاد كثيرة ومتعددة وتحرص مصر على تطويرها وتنميتها في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والبرلمانية والمؤسسات الدينية.

وقال إن ملف سد النهضة يشغل المواطن المصري لأنه يخص شريان الحياة الأساسي له وهو نهر النيل وبالتالي فهي قضية حيوية وأساسية على المستوى الرسمي والشعبي.وأكد أن هذه القضية ثلاثية وتضم مصر وإثيوبيا والسودان، مشيرا إلى ضرورة أن يكون نهر النيل مساحة للتعاون والتكامل و التنمية والازدهار المشترك وليس ساحة للصراع والاختلاف والنزاعات.ولفت إلى أن تحقيق ذلك يتطلب أن تكون المعادلة واضحة لكل الأطراف في إطار المصلحة المشتركة وعدم التسبب في ضرر لطرف من الأطراف، مضيفا أن هناك مسارا سياسيا وأخر فنيا يتحركان ونأمل أن يكون إيقاعهما متواكبا.

من ناحية أخرى، ذكر السفير محمد إدريس بأنه تم التوافق مؤخرا على أن يقوم بالدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة مكتبان استشاريان فرنسيين وهما مكتبان مستقلان لا يعملان في إطار حكومي ومصر لديها ثقة أن هذه المكاتب التي اختارتها الأطراف الثلاثة ستكون قادرة على النهوض بهذه المسؤولية.وشدد على أنه تم الاتفاق بين الأطراف الثلاثة على احترام نتائج الدراسة والالتزام بها وعلى أن ذلك ما تم التأكيد عليه في شهر مارس الماضي بالخرطوم وأيضا في اللقاءات السياسية في مختلف المحافل الدولية بما في ذلك خلال اللقاءات التي تمت على هامش القمة الأفريقية الأخيرة في أديس أبابا.

وأكد " أننا لا نعمل فقط لليوم ولكن نعمل للمستقبل وللأجيال القادمة.. فنحن أمام مسؤولية تاريخية وبالتالي فإنه على القيادات و الشعوب في هذه المرحلة أن تترك ميراثا من التعاون والوفاق والتنمية المشتركة وليس ميراثا من النزاع و الصراع".وكشف أنه خلال الشهر الجاري سيعقد الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري وأنه سيتم الاتفاق مع المكاتب الاستشارية على التفاصيل الخاصة بإجرائها لهذه الدراسات.

وقال إنه في اتفاق الخرطوم مشتملات منها أن عملية البناء تراعي مدى التقدم في الدراسات، كما أن هناك اتفاقا على أن الملء الأول والتشغيل يتم بالتوافق بين الدول الثلاثة في ضوء نتائج الدراسات الفنية.ومن المقرر أن يغادر السفير محمد إدريس مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في وقت لاحق اليوم الجمعة عائدا إلى أرض الوطن في ختام زيارته للعاصمة الفرنسية التي استغرقت ثلاثة أيام.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات مشتركة في افريقيا تستلزم التعاون الوثيق بين باريس و القاهرة تحديات مشتركة في افريقيا تستلزم التعاون الوثيق بين باريس و القاهرة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات مشتركة في افريقيا تستلزم التعاون الوثيق بين باريس و القاهرة تحديات مشتركة في افريقيا تستلزم التعاون الوثيق بين باريس و القاهرة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon