قررت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة اليوم، تأجيل قضية مخالفات بيع البنك الوطني المصري، المتهم فيها علاء وجمال مبارك، نجلى الرئيس الأسبق حسنى مبارك، و7 متهمين آخرين من كبار رجال الأعمال، إلى جلسة 18 ديسمبر المقبل، لسماع شهادة الدكتور أحمد سعد عبد اللطيف رئيس هيئة سوق المال الأسبق.
قامت المحكمة بإعادة إجراءات مواجهة المتهمين بما ورد بأمر الإحالة من اتهامات بحقهم، نظرا لتغير تشكيل هيئة المحكمة – فأنكروا جميعا ارتكابهم للاتهامات المسندة إليهم.
واستمعت المحكمة إلى شهادة العميد طارق مرزوق معد التحريات في القضية، والذي قال إنه يعمل مديرا لإدارة مكافحة غسل الأموال بمباحث الأموال العامة.. مشيرا إلى أن التحريات أظهرت أن جمال مبارك تم تعيينه ممثلا للبنك المركزي المصري بالبنك العربي الافريقي، وانه قد صدرت عدة قرارات بالتجديد له في ذلك الموقع منذ عام 1997 وحتى 2011 ، وإلى أن صد قرار الدكتور فاروق العقده محافظ البنك المركزي (السابق) في مارس 2011 بعدم التجديد.
وأكد الشاهد أن تعيين جمال مبارك في ذلك المنصب، يمثل تضاربا في المصالح، كونه كان يمثل بعض الشركات الأخرى.. مؤكدا أن تعيينه كان استغلال للنفوذ الرئاسي لوالده.
وأضاف أن المتهمين استغلوا مواقعهم الوظيفية، في تحقيق مكاسب مالية كبيرة، واتجهوا لتقويض أسهم البنك الوطني باستخدام عدة عمليات ومضاربات مالية وتوجيه الاستثمارات لتهيئة عملية البيع، وذلك خلال فترة لم تتجاوز 18 شهرا، فنتج عن ذلك أن حقق صندوق النيل الذي يديره جمال مبارك ومتهم آخر أرباحا بمبلغ 420 مليون جنيه، وشركة هيرمس لـ 470 مليون جنيه، وتربح متهمون آخرون بمبلغ 200 مليون جنيه.. مشيرا إلى أنه تبين من واقع التحريات استفادة 38 مستثمرا آخرين من معلومات جوهرية من خلال المتهمين في القضية في تحقيق أرباح طائلة.
ولفت الشاهد إلى أن الواقعة مر عليها 3 سنوات ونصف وانه لا يتذكر جميع تفاصيلها، مؤكدا أنه يمكن الرجوع إلى أقواله أمام النيابة العامة.
وقال الشاهد – ردا على أسئلة من جمال مبارك الذي سمحت له المحكمة بالخروج من قفص الاتهام لمناقشة الشاهد – إن المعلومات الجوهرية التي تم تسريبها، وتم من خلالها تربيح علاء مبارك الذي أوعز لزوجته بشراء الأسهم، كانت بزيادة سعر السهم وبيعه لمستثمر أجنبي في وقت لاحق.. فعاود جمال السؤال :"لماذا لم يتم مد علاء مبارك بالمعلومات الداخلية في توقيت قبل ذلك حينما كان سعر السهم 18 جنيها، حيث إن وقت الشراء كان سعر السهم 34 جنيها ؟" .. فأجاب الشاهد أن هذا التصرف كان طبيعيا لمنع الشبهات من جانب آل مبارك عن أنفسهم.
وأضاف الشاهد أن التحريات تركزت على جانب "الاتفاق الجنائي لجريمة التربح".. مشيرا إلى أن علاقات القرابة والمصاهرة، والتوقيت المريب الذي تم خلاله شراء الأسهم، كان بناء على اتفاق بين المتهمين لتحقيق استفادة مادية لهم وللآخرين.
واستمعت المحكمة لشهادة الدكتور أشرف الشرقاوي الأستاذ بكلية التجارة ورئيس هيئة الرقابة المالية السابق، والذي قال إنه كان قاصرا على تشكيل اللجنة الفنية المكلفة بفحص وقائع القضية، وأنه ليس الشخص المخول بتوجيه الاتهام أو توصيفه قبل أي أحد.
و كان النائب العام السابق المستشار الدكتور عبد المجيد محمود قد سبق له وأن قرر أواخر شهر مايو 2012 إحالة المتهمين في القضية إلى محكمة جنايات القاهرة وهم كل من: أيمن أحمد فتحي حسين سليمان وأحمد فتحي حسين سليمان وياسر سليمان هشام الملواني وأحمد نعيم أحمد بدر وحسن محمد حسنين هيكل وجمال محمد حسني السيد مبارك، وعلاء محمد حسني السيد مبارك وعمرو محمد علي القاضي وحسين لطفي صبحي الشربيني.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم جمال مبارك اشتراكه بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية مقدارها 493 مليونا و628 ألفا و646 جنيها، بأن اتفقوا فيما بينهم على بيع البنك الوطني لتحقيق مكاسب مالية لهم ولغيرهم ممن يرتبطون معهم بمصالح مشتركة وتمكينه من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق إحدى الشركات بدولة قبرص والتي تساهم في شركة الاستثمار المباشر بجزر العذراء البريطانية والتي تدير أحد صناديق (أوف شور).
وأشارت النيابة إلى أن المتهمين قاموا فيما بينهم بتكوين حصة حاكمة من أسهم البنك تمكنوا من خلالها من الهيمنة على إدارته وبيعه تنفيذا لاتفاقهم، وذلك على خلاف القواعد والإجراءات المنظمة للإفصاح بالبورصة والتي توجب الإعلان عن كافة المعلومات التي من شأنها التأثير على سعر السهم لجمهور المتعاملين بالبورصة.
كما أسندت النيابة أيضا للمتهم علاء مبارك اشتراكه مع موظفين عموميين بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة التربح والحصول على مبالغ مالية مقدراها 12 مليونا و253 ألفا و442 جنيها من خلال شرائه أسهم البنك سالف الذكر بناء على المعلومات الجوهرية من باقي المتهمين.
أرسل تعليقك