بورسعيد - مصراليوم
قررت محكمة جنايات بورسعيد في جلستها المنعقدة، السبت، برئاسة المستشار محمد السعيد، تأجيل محاكمة 51 متهمًا إلى جلسة الغد، وذلك في قضية أحداث الاشتباكات والعنف والشغب التي جرت في محافظة بورسعيد في شهر كانون الثاني/يناير 2013 ومحاولة اقتحام السجن هناك، والتي وقعت في أعقاب صدور قرار محكمة جنايات بورسعيد بإحالة أوراق عدد من المتهمين بقضية مجزرة استاد بورسعيد في المحاكمة الأولى لهم، إلى مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم.
وحددت المحكمة جلسة 15 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، لاستدعاء الرئيس الأسبق محمد مرسي من محبسه لسؤاله والاستماع إلى أقواله في شأن وقائع القضية.
وذكر رئيس المحكمة أنه وردت مذكرة جهاز الأمن الوطني في بورسعيد، والتي أفادت بانه تعذر ترحيل محمد مرسي من محبسه إلى المحكمة نظرا لدواع أمنية. كما ورد كتاب مديرية أمن بورسعيد يفيد بأن المتهم إبراهيم غضبان كان محبوسا احتياطيا عن جريمة قتل منذ 20 آذار/مارس 2013 وفي يوم 23 آذار/مارس 2013 أحيلت قضيته إلى محكمة الجنايات مع استمرار حبسه، وفي يوم 3 حزيران/يونيو تم ترحيله لسجن بورسعيد، وأن زيارات السجناء كانت عبارة عن أطعمة فقط.
وأشار رئيس المحكمة بالنسبة لطلب الدفاع الاستماع إلى شهادة الرائد أحمد فاروق والنقيب أحمد الموجي، حيث وردت إفادات من قطاع الأمن المركزي بأن الاسمين المذكورين ليسا من ضباط الأمن المركزي على مستوى الجمهورية، وطلبت المحكمة من دفاع المدعين بالحق المدني للتأكد من صحة تلك الأسماء، كما طالب الدفاع عن المتهمين بإخلاء سبيلهم على ذمة القضية، بدعوى انتهاء مدة الحبس الاحتياطي الخاصة بهم، مؤكدًا تمسكه باستدعاء الرئيس الأسبق محمد مرسي ومثوله أمام المحكمة للاستماع إلى شهادته حول وقائع القضية.
وكشفت التحقيقات التي باشرها قاضي التحقيق المستشار عمر الجوهري، أن المجني عليهم في تلك الأحداث موضوع المحاكمة، بلغ 42 قتيلا من بينهم ضابط وأمين شرطة، ووقع إصابات لأكثر من 79 مواطنا آخرين.
وجاء بقرار الاتهام أن المتهمين خلال الفترة من 26 إلى 28 كانون الثاني/يناير 2013 وآخرين مجهولين بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل 42 شخصًا، من بينهم ضابط الشرطة أحمد أشرف إبراهيم وأمين الشرطة أيمن عبد العظيم أحمد، بالإضافة إلى 40 مواطنا آخرين، عمدا مع سبق الإصرار والترصد، وأصابوا 70 آخرين، وذلك عقب استغلالهم لتظاهرة أهالي المتهمين في قضية إستاد بورسعيد حول سجن بورسعيد العمومي لمنع قوات الشرطة من نقل المتهمين من محبسهم لجلسة النطق بالحكم عليهم في مقر أكاديمية الشرطة.
وذكر قرار الاتهام أن المتهمين أعدوا الأسلحة النارية الآلية والخرطوش والمسدسات والذخائر الحية، وعدد كبير من الأسلحة البيضاء وقنبلة يدوية، واندسوا وسط المتظاهرين السلميين وانتشروا في محيط التظاهرة، وعقب صدور قرار المحكمة بإحالة أوراق بعض المتهمين لمفتي الجمهورية في القضية إيذانا بإصدار حكم بإعدامهم، أطلق المتهمون الأعيرة النارية صوب المجني عليهما من رجال الشرطة، ثم أطلقوا الرصاص بطريقة عشوائية على باقي المتظاهرين من المواطنين، أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين.
وأضاف أن قصد المتهمين من ارتكابهم جناية القتل العمد هو استعمال القوة وتخويف المجني عليهم لإلحاق الأذى البدني والمعنوي بهم، مما أدى إلى تكدير أمنهم وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر. كما حاز المتهمون على أسلحة نارية وذخائر حية وبنادق خرطوش وذخائر حية دون ترخيص، بالإضافة إلى حيازتهم عددا كبيرا من الأسلحة البيضاء وقنبلة يدوية.
ولفت أمر الإحالة إلى أن المتهمين أعطبوا الممتلكات العامة للدولة المتمثلة في سجن بورسعيد وشركة الكهرباء والأقسام الشرطية كافة، فضلًا عن ارتكابهم جنحة البلطجة من خلال استعمال القوة والعنف والتهديد ضد أشخاص مكلفين في الخدمة العامة، ما أدى لبث الرعب والخوف في نفوس المواطنين.


أرسل تعليقك