قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة تأجيل سماع مرافعة النيابة العامة في قضية أحداث قصر الاتحادية، المتهم فيها الرئيس السابق و14 آخرين من قيادات "الإخوان"، في الأحداث التي دارت في5كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بين أعضاء جماعة "الإخوان" والمتظاهرين ما أسفر عن مقتل10 أشخاص على رأسهم الصحافي الحسينى أبو ضيف بالإضافة إلى إصابة العشرات العامة لجلسة اليوم الأحد.
وعقدت الجلسة برئاسة المستشار أحمد صبرى يوسف وعضوية المستشارين حسين قنديل وأحمد أبوالفتوح وبحضور المستشارين عبد الخالق عابد وإبراهيم صالح وممثلي النيابة العامة وأمانة سر ممدوح عبد الرشيد والسيد شحاتة.
وأعلنّ المحامي العام لنيابات غرب القاهرة، المستشار إبراهيم صالح، في مرافعته أنّ القضية تحتوى على العديد من الأدلة الفنية ومنها تقرير الإدارة العامة للتوثيق والمعلومات في وزارة الداخلية وتقرير اتحاد الإذاعة والتليفزيون وتقرير الهيئة العامة للاستعلامات.
وأكد أنّ تقرير الإدارة العامة للتوثيق والمعلومات في وزارة الداخلية احتوى على العديد من مقاطع الفيديو والصور "مارش عسكري وإخواني " مجموعة من المتهمين من أنصار "الإخوان" وهم يسيرون بخطوط منظمة و يرفعون صور مرسي مرددين "قوة عزيمة إيمان رجالة مرسي في كل مكان".
كما ظهرت صور المتهم أحمد المغير وهو يحمل سلاح أبيض في أحد الفيديوهات، والصور وعند سؤاله بالتحقيقات قرر بأنه للدفاع عن نفسه ومقطع بعنوان "الإخوان يعذبون المعارضين"، وفيها صورة المتهم علاء حمزة وهو يقوم بتعذيب المجني عليه مينا فليب ومقطع بعنون "الإخوان يعتدون على المتظاهرين" ويظهر أحد رجال "الإخوان" وهم يصفعون سيدة على وجهها، ومقطع للمتهم وجدى غنيم وهو يتحدث في إحدى الفضائيات ويوجه حديثه إلى الجمهور "اما كافرها أقتلك وأما باغى ها أقتلك"، كما استخدم مفردات الإسلام ومعانية ليقنع المحتشدين بأنّ المعتصمين إما كافرًا أو باغي.
وأثبت التقرير أنّ هناك 12دعوى من جماعة "الإخوان" لتحريض أنصارهم على قتل المعتصمين والإعتداء عليها بتواريخ 4و5 و6كانون الأول/ ديسمبر 2012.
وأشار أنه يجزم بأنّ "الإخوان" أرادوا إهدار الدماء من ائتلاف الحركات الاسلامية يوم 4-12 من حزب "الإخوان" و"النور"وحركة "حازمون" والذين أصدروا بيانًا استنكروا فيه اعتصام المتظاهرين وتحميل المعارضة الأحداث رغم أنّ المظاهرات كانت سلمية ولم يحدث أي أعمال عنف.
وأضاف أنّ المتهم محمد مرسي لم يتعرض لاعتداء غاشم كما يدعى "الإخوان"، وأكد أنه لم يتعرض لأي اعتداءات تهدد أمنه وسلامته, وأنّ ما تعرض له هو قيام بعض المتظاهرين بالقاء الأحذية على موكبه.
كما أكد أنّ جماعة "الإخوان" اختلقوا الخطر وكذبوا في هذه الاعتداءات ليختلقوا مبررًا للاعتداء على المتظاهرين.
كما وصف ممثل النيابة العامة، سياسة الرئيس السابق محمد مرسي في حكم البلاد بالسياسة "المستبدة"، مشيرًا إلى أنّ الغخوان المسلمين في قضية الاتحادية كذبوا حتى النخاع وأوهموا الشعب المسكين حتى يبيعوا الأوطان، ودلل على ذلك بالبيان الصادر من جماعة "الإخوان" في 6-12 ووصفها بانها مؤامرة للإنقلاب على الشرعية ومحاولة اقتحام القصرالرئاسي واحتلاله، وتم توقيف مجموعات مسلحة لاقتحام القصر وذلك بفضل إخوانهم.
كما عرض المستشار إبراهيم صالح، تقرير المجلس القومي لحقوق الانسان والذي أعده رئيس مجلس القضاء السابق، وهو مجلس محايد شكله محمد مرسي، والذي جاء فيه "أنه توالت الدعوات امام الاتحادية لرفض الإعلان الدستورى وفرضت الحراسة أسلاك شائكة وقدرت أعدادهم بنصف مليون متظاهر ومرت ليلة 4-12 بسلام"، مضيفًا أنه "في 5-12 صدرت دعوات من المؤيدة للإعلان الدستوري ونجحت في استقطاب عددًا كبيرًا للتوجه إلى محيط قصر الاتحادية وحدثت اشتباكات بين الطرفين ووقع قتلى من بينهم الصحافي الحسيني أبو ضيف، وأنّ انصار مرسي قاموا بتعذيب المتظاهرين وما حدث في أحداث الاتحادية كان نتيجة دعوات مؤيدي الرئيس للحشد والاعتداء على المتظاهرين, ووصف التقرير أداء رئاسة الجمهورية بأنه دون مستوى ووجه الاتهام وبالغ في توجيهه لطرف دون آخر.
وأضاف أنّ الحسيني أبوضيف كتب مقال في صفحة كاملة في جريدة الفجر، جاءت عناوينة "مرسي يعفو عن شقيق زوجته بتهمة الرشوة "، وننشر بالمستندات أخطر قضية في التاريخ, وأنّ ما يعنيه من هذا المقال أنّ الحسيني من معارضي مرسي.
وأوضح أنه كان معروف لانصار مرسي علاوة على أنه طويل القامة ومن السهل التعرف عليه وانّ إصابته جاءت في رأسه ما يعنى تعمد قتله, وأنه قتل من مقذوف محرم دوليًا، لم يقتل بشكل عشوائي.
وقدم ممثل النيابة الأدلة على المحرضين على الأحداث واولهم المتهم محمد مرسي له طبيعة خاصة فسياساته كانت سبب كل بلاء ابتلى به الوطن وابى أن لا يكون رئيسًا لجماعة كل هدفها تخوين المصريين وأنه لا يعبء بالدولة يصدر قرارات وإعلانات دستورية غاشمة تجعل من قرارته محصنة, ويرفع شعارات تطهير القضاء.
واضاف أنّ مرسي هو صنيعة "الإخوان" وهو رهن إشارتهم, وأكبر دليل على ذلك أنه عندما قام اللواء لأحمد جمال الدين بطلب من مرسي صرف أنصاره فتحدث مع الكتاتني الذي امر اسعد الشيخة وأحمد عبدالعاطى بفض الاعتصام وبالفعل قاما الآخيرين بفض الاعتصام.
أرسل تعليقك