القاهرة – مصر اليوم
صرح البرلماني الفرنسى فيليب فوليو رئيس وفد جمعية الصداقة المصرية الفرنسية أن مصر حققت عددا من الخطوات الهامة فى خارطة الطريق وأن باريس تساند القاهرة فى حربها لاقتلاع آفة الإرهاب وترحب بعودتها إلى الإتحاد الأفريقى .
جاء ذلك خلال اللقاء الصحفى الذى نظمته مساء أمس السفارة الفرنسية بالقاهرة مع وفد جمعية الصداقة المصرية الفرنسية الذى وصل إلى البلاد منذ أول أمس فى زيارة تستغرق خمسة أيام بدأت بلقاءات مع رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى ورئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزراء الخارجية والتجارة والصناعة والسياحة ورئيس لجنة الخمسين لإعداد الدستور وقيادات الأحزاب السياسية المختلفة ومنظمات المجتمع المدنى والدفاع عن حقوق الإنسان .
وأوضح رئيس الوفد البرلماني الفرنسى فيليب فوليو أن الوفد لبى الدعوة لزيارة القاهرة لإظهار - بصورة رمزية - عمق الصداقة التى تربط الشعبين المصرى والفرنسي علما بأن هذه الزيارة تعتبر أول زيارة فرنسية رسمية منذ قيام ثورة ٣٠ يونيو وبعد التغييرات الجذرية التى حدثت على الساحة السياسية فى مصر بدءا من إقرار الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية .
وفيما يتعلق بالدور الفرنسى لتقريب وجهات النظر بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة ، أوضح فوليو انه ناقش مع الرئيس السيسى ووزير الخارجية سامح شكرى الخلافات المتعلقة بسد النهضة نظرا لما يمثله نهر النيل من شريان الحياة لمصر وهو ما عبرت عنه افتتاحية الدستور الذى أكد على أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر.
وأضاف أنه علم بأن هناك رغبة جادة لدى السلطات المصرية والإثيوبية على التعاون المثمر والبناء بما يحقق مصالح الدولتين وباقى دول حوض النيل وهو ما عبر عنه الرئيس السيسى خلال مشاركته فى القمة الأفريقية فى مالابو عاصمة غينيا الاستوائية ، حيث أعرب عن أمله فى ان تتوصل الدولتان إلى اتفاق يرضى مصالح كافة دول حوض النيل.
من جانب أخر ، أكد وفد مجلس النواب الفرنسى أن الإرهاب يمثل مصدر قلق للعالم أجمع وان فرنسا تساند مصر فى حربها لاقتلاع آفة الإرهاب وأن باريس تدخلت عسكريا فى العديد من دول افريقيا مثل مالى لمواجهة الإرهاب فى منطقة الساحل الأفريقي .
واستطرد قائلا إن الوفد تحدث مع الرئيس السيسى بصورة مستفيضة حول الوضع الأمنى فى ليبيا مشيرا إلى أنه كان هناك نوع من العتاب من قبل الرئيس المصرى على فرنسا وحلفائها فى حلف الناتو على عدم استكمال مهمتهم فى ليبيا لمنع انتشار الإرهاب ، لافتا أن منطقة الحدود بين مصر وليبيا تشكل مصدرا مشروعا لقلق السلطات المصرية .
وأضاف أن الرئيس السيسى أكد لأعضاء الوفد أن مصر كانت ستواجه مصير سوريا والعراق وليبيا والصومال لو لم تقم ثورة ٣٠ يونيو وأن عدم استقرار مصر ليس مهم فقط لها بل للمنطقة العربية برمتها وأيضاً لأوروبا.
وأجمع الوفد على أن مصر تمثل صمام أمان لثلاث مناطق هى أفريقيا والشرق الاوسط والبحر المتوسط وأن عدم استقرار مصر بسبب النزاعات الداخلية يعنى عدم استقرار الوضع فى المنطقة بأكملها وأن مصر هى مفتاح الاستقرار فى المنطقة وهو ما ظهر جليا فى مساعى مصر للتوصل إلى تهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأضاف الوفد أن الفرنسيين لديهم هاجس بقدر كبير باستقلال فرنسا وعدم السماح بالتدخل فى شئونها الداخلية وهو كذلك بالنسبة لمصر وبالتالى ترفض فرنسا التدخل فى الشئون الداخلية لمصر لأنها ليست فى وضع يتيح لها إعطاء دروس إلا إنها أعربت فقط عن قلقها إزاء بعض الأحكام القضائية التى صدرت بحق صحفيين و المئات من المتظاهرين غير أن تفهمنا أن قانون العقوبات والقانون الجنائي فى مصر مختلف عن فرنسا وأن أغلبية هذه الأحكام صدرت غيابيا وقابلة للطعن وليست نهائية .
وعلى الصعيد الخارجى ، أشار وفد جمعية الصداقة المصرية الفرنسية فى مجلس النواب الفرنسى إلى أن السلطات الفرنسية رحبت بعودة مصر إلى الاتحاد الأفريقي لافتا أن فرنسا تحتاج لمصر فى أفريقيا من اجل خدمة المصالح المشتركة بما يحقق التنمية والأمن فى القارة السمراء .
وبشأن رفع الحظر المفروض عن الأماكن السياحية فى مصر نوه الوفد البرلماني إلى أن وزيرا الخارجية والسياحة فى فرنسا يدرسان رفع الحظر تدريجيا واعتبار منطقة جنوب سيناء منطقة برتقالية اللون بدلا من حمراء فى دلالة على إمكانية السفر إليها ولكن مع توخى الحذر مضيفا أن السياحة الفرنسية هى سياحة لها طابع خاص وتهتم بالثقافة والآثار .
وكشف أعضاء البرلمان الفرنسى عن توقيع صفقة بين مصر وفرنسا لتوريد أربع سفن حربية وأن هناك اتفاقية لتدريب مئات العمال المصريين فى فرنسا فى مجال اللحامات الخاصة بالسفن وهى علامة بارزة على الثقة بين مصر وفرنسا فى التوصل إلى شراكة صناعية.
واختتم أعضاء الوفد حديثهم قائلين إن الزيارة إلى مصر كانت هامة جدا وأثارت الكثير من الاهتمام على الصعيدين المصرى والفرنسي وأن مصر فى مرحلة إعادة البناء وأمامها الكثير من التحديات فى كافة المجالات.
أ ش أ


أرسل تعليقك