القاهرة - جهاد التوني
نظم ملتقى "الرقي والتقدم" في القاهرة، ندوة بعنوان "اليمن إلى أين؟"، شارك فيها عدد من الباحثين المصريين واليمنيين، الذين طالبوا السلطات بالتدخل العاجل لإنقاذ اليمن، وتبني سلسلة حوارات وطنية تجمع الأطياف اليمنية على طاولة واحدة، ينبثق عنه اتفاق على تشكيل مجلس حكماء انتقالي لفترة مزمنة، ويشرف على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن.
ودعا المشاركون في الندوة التي أدارها العميد يحيى محمد عبدالله صالح، وحضرها نخبة من الإعلاميين والمثقفين والباحثين المصريين واليمنيين، مصر إلى إعادة السفير إلى صنعاء لتمارس جهودها منذ ثورة السادس والعشرين من أيلول/سبتمبر، ولم شل اليمنيين والتواصل مع الأطراف كافة لتقريب وجهات النظر، وألا تتركها وحيدة لمصيرها المجهول؛ خصوصا وأن اليمن نقطة محورية ومفصل مهم للأمن القومي العربي، ولمصر بشكل خاص.
ودعت الندوة عقلاء اليمن وحكمائها إلى تفويت الفرصة على القوى الإقليمية التي تسعى لتنفيذ مخططاتها وتقسيم البلاد على أساس مناطقية وعرقية ومذهبية لتدمير الجيوش العربية وتفتيت المنطقة، وأن تضع الوطن فوق الجميع، لاسيما وأن اليمن أمام لحظة تاريخية "إما أن تكون أو لا تكون".
ورفضت الندوة التدخلات الغربية في الشأن العربي عمومًا، واليمني خصوصًا، بعد أن انكشف مخططاتها من خلال ممارساتها وانحيازها لطرف ضد آخر الهدف من ذلك تغذية الصراع العربي العربي خدمة لمصالحها واستقرار إسرائيل العدو الأول للقومية العربية.
وأكد العميد الركن يحيى محمد عبدالله صالح، رئيس جمعية " الرقي والتقدم"، على أهمية ورسوخ العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين اليمن ومصر، واصفًا الدولة المصرية بالجناح الثاني اليمني، وسرد بإيجاز تاريخ المشاركة المصرية في الثورة اليمنية والنظام الجمهوري في السادس والعشرين من أيلول/سبتمبر عام 1962، وما أنجزته هذه الثورة مشيرا إلى المساعي الدولية والداخلية إلى تدمير هذه الإنجازات.
وأوضح أن الرئيس هادي لم يعد يملك الشرعية الحقيقية لتولي الرئاسة، علما بأنه لم يحكم اليمن فعليا منذ ولايته، وقال إن هادي لم يكن رئيسا غبيا أو ذكيا لكنه كان عميلا على حد قوله.
واعتبر مصطفى بكري الإعلامي المصري أن القضية اليمنية أكبر من جماعة الحوثيين فقد كشَّروا عن أنيابهم ونواياهم، وكشفوا عن وجههم القبيح عقب الأحداث الأخيرة التي بينت أهدافهم السلطوية، والعميلة التي تخدم مشروع تفكيك اليمن والوطن العربي بأكمله


أرسل تعليقك