القليوبية – محمد صالح
اقترحت الدكتورة داليا مجدي عبدالغني تقديم حلولًا عملية، لتوفير الوقت والجهد المبذولين من الجهات القضائية، بسبب قيام البعض بإساءة استعمال حق التقاضي المنصوص عليه في المواثيق والعهود والدساتير الذي لا يجوز مصادرته أو تقييده.
ودعت الباحثة عبدالغني، في دراستها -التي تقدمت بها إلى كلية الحقوق في جامعة بنها- إلى إنشاء جهاز متخصص في فحص مستندات القضايا وعرضها على أهل الخبرة المتخصصة قبل إحالتها للتحقيق، وبذلك توفر الوقت وتسد الطرق أمام الخصم المتلاعب لأنه سيكون على دراية بأن هذا الجهاز قد قتل المستندات بحثًا، مشيرة إلى أن جريمة البلاغ الكاذب تُعد أهم صور إساءة استعمال حق التقاضي، وأن نظرية التعسف في استعمال الحق لا تخرج عن أحكام المسؤولية التقصيرية.
وطالبت عبدالغني، بتفعيل دور جهاز التفتيش القضائي، وذلك بقيامه بفحص القضايا بغية التحقق من مدى تحقيق العدالة المرجوة، وذلك بإعادة أوراق القضية للتحقيق من جديد عند وجود تعنت من قبل الخصم في الأوراق، وإنشاء جهاز متخصص يختص بالتفتيش على قلم الكتاب وقلم الحفظ ومراجعة أعمالهم، لمراقبة ما يحدث من تواطؤ بينهم وبين بعض المستأنفين بقصد الحيلولة دون ضم مفردات عدة جلسات لعرقلة تنفيذ الحكم.
وشددت عبدالغني، على أهمية تشديد العقوبة إلى الحبس والسجن، حتى يكون في هذا الجزاء، الردع لكل من يفكر في انتهاج هذا السلوك، مشيرة إلى ضرورة تعديل النصوص الخاصة بالغرامة عن إساءة استعمال هذا الحق، وذلك بزيادة حديها الأدنى والأقصى.
واقترحت الباحثة عبدالغني، إعطاء صلاحيات لأعضاء النيابة، تتيح لهم الحق في رفع الدعاوى بالنيابة عن الأفراد، عند اكتشاف التعسف في الأوراق قبل بدء التحقيق وإعطائهم سلطة نظر طلبات الإشكال في التنفيذ، بحيث يصبح تقديم الطلب إلى النيابة وانتظار قرارها بمثابة شرط قبول دعوى الإشكال التي يكون الغرض منها التسويق والمماطلة في التنفيذ.
وأشارت عبدالغني، إلى ضرورة إعادة النظر في جميع النصوص المختصة برد القضاء، وذلك من خلال تعديل نص المادة 159 من قانون المرافعات، وذلك بإضافة فقرة خاصة؛ في حالة رفض طلب الرد بسبب عدم صحة ما ورد به يتم معاقبة مقدمه بالحبس وعدم الإكتفاء بالغرامة، وذلك حرصًا على هيبة القضاء وشموخه.
واقترحت الباحثة عبدالغني، إعداد دورات ثقافية في مجال إساءة استعمال حق التقاضي لرجال القانون والقضاء لطرح الحلول والمقترحات للقضاء على هذه الظاهرة المتفشية.


أرسل تعليقك