جدة ـ سعيد الغامدي
كشف الباحث في الشؤون الأمنية والقضايا الفكرية ومكافحة الإرهاب محمد الهدلاء، أن "شبكة المعلومات الدولية" (الإنترنت) أضحت ساحة حرب "فكرية" بين السلطات الأمنية و المتطرفين الذين ينتمون إلى جماعات إرهابية، وأن المؤثرات الفكرية من الكتب والمقاطع الصوتية والمرئية والصور المثيرة كانت من مصادر التغرير بالشباب وتضخيم صورة القاعدة لدى المتلقي، وأن الجماعات المتطرفة نجحت في تسويق أفكارها واستخدمت الإنترنت بطريقة جذابة، وتفوقوا في مجال الصور التي تشيرأن لديهم خبراء في الإنترنت وبخاصة مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال إن المملكة تتعرض لحرب إلكترونية، تحاول من خلالها أطراف خارجية إشعال موجات عنف طائفي، ويدل ذلك على سعي أصحاب الفكر الضال للحضور في مواقع التواصل الاجتماعي، منها "تويتر"، وذلك لسهولة وصول المعلومة لأكبر عدد من مستخدميها والسلطات الأمنية لا تتابع كل من يستخدم هذه الشبكات ولكن ترصد فقط المواقع و"اليوزار" التي تحرض على الكراهية أو على أعمال مخالفة للنظام، وتسعى لتنفيذ الأنظمة بحق من يقفون وراء هذه المعرفات.
وأكد أن كثيراً من الأسر بعيدون كل البعد عن متابعة أبنائهم، وأن غسل عقول الشباب والدفع بهم إلى أتون العنف والإرهاب تم بعيدًا عن رقابة الأسرة التي يفترض أن تكون على معرفة تامة بتحركات أبنائها، مؤكّدًا على ضرورة قيام الأسرة لو لاحظت على أحد أفرادها بوادر انحراف فكري أو توجه غير سوي أن تبادر إلى إصلاحه، أو التعاون مع السلطات الأمنية لمساعدتها في علاجه، لكنها لا تعلن ذلك سوى بعد أن تجده أشلاء أو مطلوب أمنيًا.
وأضاف أن الجماعات الإرهابية تقوم باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي في تجنيد الشباب، والحصول على أموال.


أرسل تعليقك